الأربعاء 24 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 22 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 09:19
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • صفقات غير قانونية في قطاع النقل تفوق 6 ملايير أدخلت الخواص البطالة

كشفت تحقيقات الضبطية القضائية في قضية رجل الأعمال محي الدين طحكوت، عن الصفقات المشبوهة في قطاع النقل الحضري وشبه الحضري التي ورطت وزير النقل والأشغال العمومية السابق عبد الغني زعلان، بإيعاز من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، بقيمة مالية فاقت 6.5 مليار، وهي الصفقة التي تسببت في أزمة للناقلين الخواص الذين دخلوا البطالة عنوة.

من المنتظر أن تواصل المحكمة العليا هذا الأسبوع استدعاءاتها لعدد من الوزراء السابقين والحاليين ومسؤولين ذكرت أسماؤهم في قائمة المطلوبين للحضور أمام المستشار المحقق لدى ذات المحكمة في الوقائع ذات الطابع الجزائي المنسوبة لرجل الأعمال طحكوت محيي الدين ومن معه، بعد أن تم إحالة ملف التحقيق الابتدائي المنجز من قبل الضبطية القضائية للدرك الوطني بالجزائر، من طرف النائب العام لمجلس قضاء الجزائر يوم 18 جوان الماضي عملا بأحكام المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية إلى النائب العام لدى المحكمة العليا.

المستشار المحقق لدى المحكمة العليا سيواجه كل من أحمد أويحيى الوزير الأول السابق، عبد القادر بن مسعود بصفته وزير السياحة حاليا ووالي ولاية تسيمسيلت سابقا، عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية السابق، ووزير الصناعة والمناجم السابق يوسف يوسفي، إلى جانب 7 ولاة وهم على التوالي: عبد القادر زوخ والي ولاية الجزائر السابق، الوالي الحالي لولاية سعيدة سيف لوح، والي نفس الولاية سابقا جلول بوكربيلة، وكذا والي ولاية البيض السابق عبد الله بن منصور، والحالي محمد جمال خنفار بالإضافة إلى فوزي بن حسين والي ولاية الشلف وسكيكدة سابقا.

723 صفحة من التحقيق

وفي قضية الحال، كشفت مصادر “الشروق”، أن التحقيقات التي قامت بها فصيلة الأبحاث بينت حسب ما جاء في ملف طحكوت الذي يحتوي على 723 صفحة، عن الكيفية التي ورط فيها الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، عبد الغاني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية السابق، من خلال الأدلة والقرائن واعترفات المتهم الرئيسي رجل الأعمال محي الدين طحكوت أمام الضبطية القضائية وقاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد، بخصوص حصول مجمع طحكوت على صفقات غير قانونية في مجال النقل الحضري وشبه الحضري.

وفي التفاصيل، فإن رجل الأعمال محيي الدين طحكوت تحصل على صفقة مع المؤسسة الوطنية للنقل الحضري وشبه الحضري لتموينها بحافلات للنقل الجماعي بقيمة إجمالية تقدر 637.0366905 دينار جزائري، ويتعلق الأمر بتأجير 400 حافلة، حيث تعهدت مؤسسة المعني بتأجير 370 حافلة في الحصة الأولى، تتسع كل واحدة لـ100 مقعد بقيمة 5.682.190.500 دينار، إضافة إلى تأجير 30 حافلة تضم 30 إلى 35 مقعدا بقيمة 631.354.500 دينار.

وحصل طحكوت على موافقة رسمية من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى والذي وجه تعليمات إلى الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية عبد الغني زعلان، والذي وجه بدوره أوامر تنفيذية للمدير العام السابق لمؤسسة النقل الحضري ” ب.ع”، المتواجد حاليا رهن الحبس المؤقت رفقة رئيس مجلس الإدارة لنفس المؤسسة قي قضية الحال، بتهم ثقيلة تنوعت بين استغلال النفوذ، منح امتيازات غير مستحقة، إبرام صفقات مشبوهة.

وقد بينت التحقيقات أن صفقة الحال أدت إلى تقليص هامش ربح الخواص الناشطين في مجال النقل بعد إطلاق مؤسسة “ايتوزا” لخطوط جديدة تعمل عليها الحافلات التي وفرها طحكوت، بل أن بعض الخواص قرروا الانسحاب نهائيا، مما تسبب في دخولهم عالم البطالة من بابه الواسع إلى حد يومنا هذا، علما أن قضية طحكوت جرّت 56 شخصا إلى العدالة، بينهم 45 شخصا يواجهون تهمة ثقيلة عقوبتها تصل إلى المؤبد.

مقالات ذات صلة

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close