-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قصة أغرب من الخيال وقعت في الجلفة

هكذا عذبت فرنسا صخرة صماء بعد ما سقطت على فرنسي

الشروق أونلاين
  • 13915
  • 24
هكذا عذبت فرنسا صخرة صماء بعد ما سقطت على فرنسي
الشروق

ارتكبت فرنسا جرائم كبيرة، ضحيتها الجزائريون.. فتنوعت في التعذيب والسجن والاعتقال، فلم تسلم المرأة ولا الرجل ولا الطفل ولا الحيوان. وحتى الصخور لم تسلم، هي الأخرى، من ضهد الاستعمار الفرنسي. فكان هذه المرة في ولاية الجلفة على صخرة صماء تعرضت للتعذيب والاعتقال!!!

من بين الشواهد، التي لا تزال شامخة في ولاية الجلفة، على جرائم الاستعمار الفرنسي، تلك الصخرة التي يطلق عليها محليا “الحجرة المباصية”، الموجودة بالمخرج الشمالي لمدينة الجلفة، بالمنطقة المسماة “العرقوب الأحمر”، بطريق حواص. فالصخرة الشامخة لا تزال على قارعة الطريق، وكأنها مبتسمة للمارة. فكل من يمر على تلك الصخرة، لا بد أن يعود بشريط الذاكرة إلى المرحلة الاستعمارية، وما فعلته بهم وما فعلوا بها أيضا عقابا لها لكونها تسببت في هلاك فرنسي مشارك في ورشة خاصة باقتلاع الصخور..  

 

البداية، سقوط صخرة والنهاية المأساوية للفرنسي  

انتقلت “الشروق” إلى موقع الحادثة أين قمنا بمعاينة تلك الصخرة “البطلة” التي يبدو أن الإهمال طالها وتحولت إلى مكان للمنحرفين، حيث لاحظنا تلك الكتابات والتشويهات التي لحقتها من طرف المنحرفين، بالإضافة إلى الطلاءات البيضاء والخضراء. ورغم كل هذا، لا تزال شامخة مبتسمة لما فعلته بالمستعمر الفرنسي. كان برفقتنا الأمين العام لجمعية أول نوفمبر التاريخية، السيد لبوخ عبد القادر، الذي لديه معلومات غزيرة حول هذه الصخرة.. يقول السيد لبوخ خليفة إن قصة هذه الصخرة تعود إلى بداية الوجود الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وبالضبط يتذكر السيد لبوخ تاريخ الحادثة الذي يعود إلى سنة 1852، وهو التاريخ الذي بقي محفورا في ذاكرة الجزائريين. ويضيف الأمين العام لجمعية أول نوفمبر التاريخية أن المكان الذي توجد به الصخرة عبارة عن ورشة عمل للفرنسيين مخصصة لنزع الصخور لكون المنطقة معروفة بصخورها وجبالها. فكان المستعمر الفرنسي يستغل تلك المنطقة وينزع الصخور قصد تحويلها إلى بناء المشاريع في المدينة. وكان الكثير من الفرنسيين في تلك الورشة إلى أن تدحرجت الصخرة “البطلة” وسحقت ذاك الفرنسي وتركته جثة هامدة لا تتحرك. فلم يجد الفرنسيون وسيلة للانتقام سوى تلك الصخرة، فكان عقابها شديدا. 

 

مجلس عسكري لمحاكمة الصخرة “البطلة” 

تحولت حكاية الصخرة، التي قتلت الفرنسي، إلى حديث العام والخاص، في تلك المرحلة. فالكل يتحدث عن “الحجرة المباصية”، وما سيفعله الاستعمار الفرنسي معها. وفعلا كانت عقوبة الصخرة من الدرجة العالية، حيث عقد المجلس العسكري اجتماعا وصف بالطارئ قصد معاقبة تلك الصخرة انتقاما منهم على روح زميلهم الفرنسي الذي يعمل على بناء فرنسا في الجزائر.

بعد اجتماع المجلس العسكري الفرنسي لمحاكمة الصخرة “الملعونة” في نظرهم، قرر المجلس العسكري بعد مشاورات كبيرة إعدام الصخرة، أي تحطيمها أجزاء، انتقاما للفرنسي.. لكن، وبعد مشاورات ماروطونية بين الفرنسيين، قرروا تخفيف الحكم إلى السجن مدة 35 سنة، حسب ما أكده الباحث التاريخي السيد لبوخ عبد القادر.

 

تطويق الصخرة بالسلاسل والأوتاد انتقاما منها 

يضيف ذات المتحدث، في سرده حكاية الصخرة “البطلة”، أنه بعد ما توقف الحكم على السجن مدة 35 سنة، قام الاستعمار الفرنسي بإحاطة الصخرة بالسلاسل والأوتاد وكلما حلت ذكرى وفاة زميلهم الفرنسي أطلقوا عليها وابلا من الرصاص، عقابا وانتقاما لها إلى غاية انتهاء مدة الحكم.

ويقول الكثير من المجاهدين، الذين التقتهم “الشروق”، الذين تحدثوا عن الصخرة “المباصية”، حيث وجدنا الكثير من القصص حول طريقة عقابها وكيفية التنكيل بها من طرف المستعمرين وحتى أبنائهم، لكنهم أجمعوا على أن قصة هذه الصخرة ليس هدفها عقاب الصخرة الصماء التي لا تسمع ولا ترى ومهما فعلوا بها لكن الهدف الأول هو رسالة واضحة إلى الجزائريين، مفادها أن المستعمر لا يرحم حتى الصخر في حالة المساس بأبنائها.

وفعلا، كانت تلك الصخرة حديث العام والخاص في تلك المرحلة. وأرعبت الكثير خوفا على مصيرهم. والدليل تلك الصخرة التي تركها المستعمر بجانب الطريق ليتأملها الجزائريون، حيث قرروا تركها دائما وحتى الحفاظ عليها لتبقى في ذاكرة الجزائريين.

 

تحطيم الصخرة بين مؤيد ومعارض 

تضاربت الكثير من الأصوات حول هدم الصخرة وتركها عبرة للجزائريين. فبينما يرى الكثير من المجاهدين والمتتبعين أنه يجب ترك الصخرة شامخة في مكانها دون إزاحتها لتكون عبرة على بشاعة الاستعمار الفرنسي وما فعله بالجزائريين، فيما يرى البعض الآخر أن بقاءها ما هو إلا تبرك بالاستعمار الفرنسي، وأنه يجب هدمها ومسحها، لكن الغالبية ترى من الواجب تركها والاعتناء بها. وكانت السلطات المحلية في ولاية الجلفة قد وضعت نموذجا للصخرة في مفترق الطرق بوسط المدينة حيث تم إعادة تشكيلها بالسلاسل حتى يراها الجلفاويون عن قرب. 

وتحولت الصخرة “المباصية” إلى مزار الكثير من الجزائريين، الذين يأتون من كل حدب وصوب من أجل معرفة حقيقة تلك الصخرة التي أقامت القيامة على المستعمر الفرنسي. فكل من يزور تلك الصخرة يتأمل بشاعة الاستعمار الفرنسي على الجزائريين وكيف كان يعيش الجزائريون في تلك المرحلة مع الاستعمار الفرنسي الذي نهب خيرات الجزائريين وزرع الرعب في النفوس بمعاقبة حتى الصخور وسجن تلك الصخرة بالسلاسل لسنوات طويلة لتبقى الصخرة شامخة ومرات تكرم ويأخذ الجزائريون صورة تذكارية معها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
24
  • معتز

    الجميع يحب فرنسا ويتمنى الذهاب اليها ثم يحكي البعض عن جرائمها ونحن نستورد خبزها ومائها وحتى لغتنا مستوردة منها....فرنسا رمز للفخر وللثقافة والعلم والحكمة عند الكثير حتى الكهرباء التي تعذب بها الجزائريين مازالت فواتيرها تأتي بالفرنسية نرجوا من الجميع الكف عن التحريض ضد فرنسا واذا كنا نتأسف فعلينا اولا دحر اللغة الفرنسية التي تكاد تكون لغة الاسترزاق كما تم دحر الجيش الفرنسي من قبل ثلة من المجاهدين والشهداء الشرفاء اولئك فقط يمكنهم الحديث عن ماضي فرنسا

  • بدون اسم

    غريب فعلا

  • cool

    Vous attendez quoi pour la faire exploser. Car vous avez deja detruit une eglise A Batna, vous avez explose une Pierre que les francais qui lont laisse sur place qui se trouve ausi a Guare de Batna qui date en 1830, vous avez deja en domager Imadeghasen, les ruine de Timgad, . Je comprends pas pourquoi cette est toujour la. Ou bien ya une politique derriere tt ca....

  • هام جدا

    اولا ان حكاية 1852 خطا ويريد بها صاحبها *التزوير في التاريخ* اولا اجدادنا لم يتكلمو في ذلك الزمن بالعامية الممزوجة بالفرنسة .*لمباصيا* بقال فلان باصا* هذه الكلمة جديدة وعلى اكثر تقدير 1940 الى يومنا هذا **فرنسا طبقت مقولة ** اضرب البردعة يخاف الحمار** لكن هناك فعلا من خاف و هناك من فهم المغزى و الحمد لله صفعنا فرنسا و اخرجناها ..ثم اعادت لنا الصفعة بواسطة ابنائها الحركى الذين ينهبون خيراتنا و يتسلطون علينا.***اللي ما يفهمش و ما سمعش من قبل المقولة يكفي صمته فقط**

  • بدون اسم

    قلت لكم حمقى وستبقون حمقى....ابكوا انتم على سذاجتكم...انما قصد الاستعمار تعظيم هاته الصخرة كي يتخذها الجهال وثن يعبد......العالم الآن في الفضاء وانتم تتحدثون عن حجر.....علباه بقيتوا حجر.....روحي يا الجزائر.......هههههههههههههههههههههههههه

  • شهبندر -التجار -

    من المفروض ان تنقل هذه الصخرة .الى متحف الجهاد . ويكتب عليها الصخرة المجاهدة ...لان الصخرة تحركت بأمر من الله. ...وبداية الجهاد المبارك ..كان ب الله اكبر...

  • Karim

    هذا من الأدلة على أن الاستعمار الفرنسي هو أبشع الاستعمار فوق الأرض.
    نطلب من سلطات الجلفة وضع لافتة بمختلف اللغات تخلد هذه الذكرى حتى لا ننسى التاريخ
    و الإخوان الدين اقترحوا هدم هذه الحجرة هم على خطئ. إذا كان المستعمر قد أهان هذه الحجرة فعلينا تكريمها كل عام اهانة للمستعمر و حتى يبلغ خبرها كل أنحاء العالم . فبهذه الحجرة نستطيع أن نعرف العالم بالجزائر و بثورتها و بالجلفة و ببشلعة الاستعمار الفرنسي.هذه الحجرة لا مثيل لها في العالم و لماذا لا نسجلها في كتاب قينيس؟آه كم ينقصنا الذكاء!!!!

  • مواطن

    ((يتذكر السيد لبوخ تاريخ الحادثة الذي يعود إلى سنة 1852، وهو التاريخ الذي بقي محفورا في ذاكرة الجزائريين......))
    السيد لبوخ عمره اليوم 164 سنة على الأقل ، هذا إذا كانت الحادثة وقعت يوم ولادته !!!!
    إذا كانت قضية الصخرة تعود إلى التاريخ المذكور ـ 1852 ، فليس على وجة الأرض من شهد الواقعة ، كونوا واقعيين ، ألا تكفي أكاذيب السياسيين قادتنا اليوم ؟
    إما السيد لبوخ مجاهد مزيف ولا يجيد الكذب ، ففضح نفسه من حيث لا يدري وإمَّا الصحفي الذي حاوره غبي جدًّا .

  • الحاجه زينب

    السلام عليكم .مهما كانت قصة الصخره أو غيرها من القصص العبره يجب أن نعرف قيمه بلادنا وما مر به أسلافنا وقيمه الحريه وأن نتحد لنبني ونعمر ونربي أجيال يحافضون على الوطن ويتحلون بالقيم ويضعون في حساباتهم (الجزائر قبل كل شيء)

  • GUN سبيسيفيك

    أتمنى يوماً ما أن نتحل فرنسا ، أعلم أن البعض قد ينتقد ردي لكن هذا هو شعوري الشخصي.

  • ibrahim

    لا ننكر أن فرنسا كانت تطبق سياسة النازية في القتل والابادة لكن بين السطور ألاحظ مايلي :
    - العمل الشاق والخطير لم يكن حكرا علي الجزائريين
    - العمل على الصخور الكبيرة دليل على البناء والتعمير
    - محاكمة الصخرة رمز لتطبيق القانون على الجميع
    - الكتابات على الصخرة دليل على نقص الثقافة التاريخية للجزائريين
    ومع ذلك فإن حقد المستعمر و سياسته البغيضة كانت لا تحتمل

  • khaled

    و هل الحجر عنده روح ؟ و هل الحجر يعذب ؟

  • بدون اسم

    أستغفر الله

  • omar

    وهل هذي الصخرة من ضمن قائمة المجاهدين وعنده حق في الوطن حمام ورخصة الطاكسي وووووووو.ام من المغضوبين عليهم .الكل شارك في الحرب من الصخرة والحيون والانسان واليوم بقونيين العنصرية وتفريق الجزئرين انت ابن المجاهد لك الحق الوطن ومن المقربين والاخر ابن حركي والاخر من المضوبين عليهم* النازية احرحم منكم*

  • sersou karim

    يليق نسميوها حجيرة لمسيلية ونديروها رئيسة علينا وعلى حزب FLN ونعيطولها فخامتها وساكون اول الشياتين نتاعها

  • samy

    Cette pièrre doit obtenir l'ATTESTATION de MOUDJAHIDA de DJELFA et toucher de l'argent pour le propriétaire du terrain et faire une stèle.
    Tandis que la FRANCE à l'époque coloniale, il n'y avait aucun pays arabe ou musulman qui pouvait lui dire arrête toi.
    C'est comme ça se passe en IRAK et en SYRIE, est-ce qu'il y 'à quelqu'un qui a dit aux tortionnaires du peuple SYRIEN et IRAKIEN pourquoi, tu les fais souffrir en les brûlant , en tuant , en détruisant des maisons de gens pacifiques.

  • SoloDZ

    على قد الرجال الي عندنا على قد الخونة والخونة اخطر من العدو المباشر

  • salah

    انا من الجلفة و لا يوجد مواطن جلفاوي لا يعرف هذه الصخرة , اذا اردنا الاشارة الي طريق شمال الولاية نقول "طريق الحجرة المباصية" حتي انا بلدية الجلفة وضعة نسخة لهذه الصخرة كا مفترق طرق (رومبوا) في قلب بلدية الجلفة

  • بدون اسم

    وكأنها مبتسمة للمارة. ...............................علمون كيفش تبتسم الصخرة

    مقال مضيعة وقت

  • ناصر

    حرة ؟
    هذه صخرة مجاهدة و مهضومة الحقوق .
    على الاقل يعطوها منحة مجاهد و رخصة استراد سيارة و ربما منصب في مجلس الغمة حيث يركن بقية الصخور .

  • حلل وناقش

    والسؤال الاهم/ كيف لمستعمر بهذه السذاجة الممزوجة بالحقد والكراهية ان يستعمر شمال افريقيا التي انجبت حنبعل ويوغرطة وعقبة ابن نافع وطارق بن رياد واسد ابن فرات وجوهر السقلي والامير عبدالقادر وغيرهم من الرجال العظام?

  • المرشد

    ما فهمته من هذا المقال أنه كان حادث وقع ضحيته فرنسي يعمل في ميدان البناء ، و أستغل الجنود الفرنسيين تلك الحادثة بذكاء ليخيفوا بها الجزائريين ، مما يدل على حزنهم و حرصهم على سلامة أنفسهم ، لكن على ما يبدو على الجزائريين لم يتعلمو منهم ذلك الحرص على سلامة أنفسهم ، و أختارو ان يقدسوا تلك الصخرة حتى اليوم ، في الوقت الذي كان عليهم أن يحزنو على ضحايا نيس , وهذا إن دل على شيئ ! يدل على التشفي من بعيد ، فالصخرة هي الشاحنة البطلة في مقالك اليس كذلك >< ربما تريد أن تعبد تلك الصخرة و تتقرب بها من الله!!!

  • بدون اسم

    اتفق مع صاحب التعليق ان الاستعمار الفرنسي في بلادنا انه كان من ابشع و اعنف الاستعمارات.
    ما لاحضته في المقال هو ان فرنسا استغلت الصخور و وضعت ورشات لبناء المدن و انجاز الطرق اي كانت فعالة, لماذا لا نستغل نحن ايضا ثروات بلادنا لبنائها و نكون فعالين مثل فرنسا.

  • SoloDZ

    الفرنسيس جنس وضيع محط سخرية العالم إلا بعض الجزائريين يعشقوا فرنسا والفرنسية معرفناش علاش