الأحد 21 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 19 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 11:43
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

يتحاوزوا قاع..!

ح.م
  • ---
  • 1

حكاية أو حكايات “محمية” نادي الصنوبر، أو إقامة الدولة، أو “المنطقة الخضراء”، أو كما يسميها البعض “المنطقة الخضراء”، مازالت مرتبطة بالأوزان الثقيلة التي أخفّها الحراك وجعلها من وزن الريشة، فهاهي الإدارة تمهل نحو 100 شخصية، من وزراء وسياسيين، في الموالاة والمعارضة، نحو أسبوع لإخلاء فيلات وشاليهات “موريتي” وما جاورها!

يُروى والعهدة على الراوي، أن أغلب هؤلاء يشغلون “برارك” لا تختلف كثيرا عن الصفيح وأحياء القصدير، ومع ذلك يرفض من يعتقدون بأن فوق رؤوسهم ريشة، الترحيل، ومغادرة هذه السكنات الشبيهة بالوظيفية، رغم أن أغلبهم يملك فيلات وقصور وعقارات وشقق لا تعدّ ولا تحصى، ورغم أن البعض الآخر “هرم” هناك، بعدما خرج منذ سنوات إلى التقاعد، أو تعرّض للطرد والإقالة وإنهاء المهام!

هذا نوع آخر من أنواع الفساد، وإلا هل يُعقل يا عباد الله، أن “يرشى” وزير أو رئيس حزب أو “مقلة” في هذه الإقامة التي دخلها منذ كان شابا يافعا، والآن تحوّل إلى شيخ هرم أكله الشيب والسنين، ومع ذلك يرفض الخروج من “المحمية” وترك مكانه لغيره من المتعاقبين واللاحقين في المناصب والمسؤوليات، التي تقتضي سكنا وظيفيا أو أمنيا؟

الروايات تقول، إن أغلب أولئك المتشبّثين بنعيم “الساحل” وخيراته ونسيم بحره، “ورّثوا” إقاماتهم المحروسة لأبنائهم وأحفادهم، وهناك من “كراها” لأصدقائه ومقربيه، والبعض من المتماطلين في تسليم المفاتيح، يعتقد أنه سيأتي يوم ويتم التنازل له عن هذه الإقامة بالدينار الرمزي، بنفس الآلية والقانون على المقاس، الذي تمّ بموجبه على حدّ ما كشفه وزير سياحة سابق، بيع فيلات قيمتها 30 مليارا بمبلغ 14 مليونا فقط لعدد من كبار الدوّار!
المسؤولون إيّاهم “والفو” هدوء المنطقة الخضراء، التي لا يصل إليها الزوالية والغلابى ولا يدخلها عامة الجزائريين الذين يتعذبون في أقطاب الجزائر العميقة، ويدفعون فواتير الإهمال واللامبالاة و”الحقرة” والتهميش والنسيان ووأد التنمية عبر الربوات المنسية في مختلف الولايات الـ48 التي يعترف بها التقسيم الإداري وتحملها لوحات السيارات والعناوين المدوّنة في البلديات!

أمّا “الولاية 49″، فهي لفئة قليلة أو كمشة من الجزائريين، الذين يعيشون في عالم آخر، ولا يعرفون معاناة ومأساة الأغلبية الساحقة والمسحوقة، سوى من خلال شاشات التلفزيون والبرامج الاجتماعية، ولذلك، دخلوا ذات سنة، ولم يخرجوا ويرفضون الخروج، فدخول نادي الصنوبر ليس كالخروج منه، والمثل يقول “الولف ساهل والفرق ما قدرتش عليه”.. لكن الحكمة تقول أيضا: “دوام الحال من المحال.. ولو دامت لغيرك لما وصلت إليك”!

حق الرد

مقالات ذات صلة

  • مقاتلون لا مقاولون

    الباء الوحيدة التي عليها اليوم إجماع الجزائريين هي باء الناخب الوطني بلماضي الذي استطاع في بحر عشرة أشهر تغيير وجه الفريق الوطني، بالاشتغال على نفس…

    • 1024
    • 8
  • من الباك إلى لافاك

    نسبة النجاح في الباكالوريا هذا العام، بلغت 54.56 في المائة.. نسبة لا تزال منخفضة قياسا بما هو مطلوب ومرتفعة قياسا بانخفاض المستوى التعليمي. هذا الرقم…

    • 22
    • 0
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close