أطالب من زطشي عدم الجري وراء المحترفين لإقناعهم لاختيار الجزائر
كشف محمد زروقي رئيس الجبهة الوطنية للحريات أن الرئيس الراحل أحمد بن بلة أكد له بعد عودته من المنفى سنة 1989، واستقباله في مقر الأمانة الوطنية لأبناء الشهداء بوهران، أنه بريء من دم العقيد محمد شعباني، كما طالب من رئيس الفاف الجديد خير الذين زطشي عدم الجري وراء المحترفين لإقناعهم لاختيار الجزائر، وأضاف ابن تيارت أنه يريد لاعبين “دمهم سخون على لبلاد” أمثال زياني وعنتر والماجيك، وتأسف لتهميش اللاعب المحلي وتفضيل أمثال فقير الذي تلاعب بـمشاعر 40 مليون جزائري، موجها لومه لرئيس الفاف الأسبق محمد روراوة، كما فضل بن شيخ وبن ساولة وماجر وبلومي وبن فرحات على المدرب الاسباني فران ايسكريبا.
السيد زروقي قيل إنك رياضي كبير.. هل هذا صحيح؟
أجل، لقد بدأت مبكرا في ممارسة كرة القدم ومباشرة بعد استشهاد والدي رحمه الله بتاريخ 29 جوان 1960 في جبال سيدي علي ملال بولاية تيارت وكان عمري أنذاك لا يتجاوز خمس سنوات، وأنا لا أعرفه ولا حتى صورته لم أرها قط حيث عملت أمي علينا أنا وأخي في المنازل كمنظفة، وكنت أقضي معظم وقتي في الشارع، حتى أن الجيران أطلقوا عليّ اسم ابن الشارع وأنا فخور بهذا الاسم، وكان أول عقد لي مع فريق أصاغر شبيبة تيارت سنة 1965 الذي كان ينشط أنذاك في القسم الثاني وكنت أحمل رقم 10، وكان عمري آنذاك 12 سنة، وتأثرت كثيرا باللاعب الطاهر بن فرحات وميلود، تم انتقلت إلى فريق الجمعية الرياضية لشبيبة سيدي الهواري ولعبت عدة مواسم وبعدها أسست فريق المحافظة الرياضية لجبهة التحرير الوطني لوهران وكنت مدربا ولاعبا.
وهل تحصلت على بعض الألقاب في حياتك الرياضية؟
نعم، حققت الصعود مع فريق محافظة الأفلان لوهران من القسم الشرفي إلى الجهوي وأتذكر أننا كنا نأكل في مطعم جمعية وهران، حيث كنت مدربا ولاعبا رفقة لاعبين كبار أمثال شعيب الهواري، ومداحي اللذين كانا يلعبان لمولودية وهران، ومطران محمد لاعب الفريق الوطني للأواسط، وبلقاسم الهواري الذي سبق له وأن حمل ألوان اتحاد الجزائر، وكان لي شرف تسجيل هدف الصعود في الدقيقة الأخيرة بصعوبة.
كيف؟
استفدنا من مخالفة في الدقيقة الأخيرة تبعد عن مرمى حارس لوما بن عبد الله الذي سبق له وأن تقمّص ألوان الحمراوة بنحو 30 مترا وأنا كنت قويا في الكرات الثابتة بشهادة الجميع فقذفت الكرة مباشرة في الزاوية التسعين وأسكنتها الشباك، لكن الحكم الرئيسي أتذكر الدولي برملة جمال الدين أنذاك بقي في مكانه ولم يتوجه إلى منتصف الملعب للإعلان عن الهدف لكن حكم التماس أعلن شرعيته وبعد مفاوضات عسيرة مع الحكم الرئيسي أكد شرعيته وحققنا الصعود على حساب أولمبي أرزيو وصعدنا إلى القسم الجهوي وكلما ألتقي به أذكّره بالحادثة.
إذن مارست مهنة التدريب أيضا؟
نعم، أنا أملك شهادة التدريب للدرجة الثانية وتحصلت عليها سنة 1984 بالمركز الرياضي لعيون الترك بوهران، وكنت ضمن العشرة الأوائل، حيث تربص معي لمدة 3 أشهر الحاج صدوق نورالدين، وتاج بن ساولة، وفراحي ميلود، ورضوان قمري لاعب جمعية وهران السابق، لكنني أشرفت على فريق محافظة الأفلان فقط، تم توقفت عن ممارسة الرياضة والتحقت بالسياسة.
من هو الفريق الذي كنت تناصره؟
طبعا فريق القلب شبيبة تيارت الذي تعلمت معه أبجديات كرة القدم وعندما انتقلت للإقامة بوهران ناصرت الجمعية والحمراوة.
وعالميا البارصا أو الريال؟
لا البارصا ولا الريال، كنت أناصر البرازيل ولكن مؤخرا تراجع فريق الصامبا وأصبحت من دون ميول أشاهد الكرة وكفى لا يهمني اسم الفريق.
أنت ابن شهيد.. هل أنت مع تواجد المحترفين في مختلف المنتخبات الوطنية؟
أجل أنا ابن شهيد ومن بين المؤسسين للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، أنا وزميلي الطاهر بن بعيبش حيث كان لنا الشرف وأن أودعنا ملف الاعتماد لدى وزارة الداخلية سنة 1988، وحقيقة أنا ضد تواجد أبناء فرنسا وخاصة أبناء الحركى في مختلف المنتخبات الوطنية، كما أنني تأسفت كثيرا لرفض فقير دعوة الخضر ولكن العيب في روراوة الذي أصر على تواجده في المنتخب الوطني رغم أنه آذار ظهره للعلم الجزائري في الأخير وأنا أفضل اللاعب المحلي على أمثال هذا اللاعب المفرنس، وأفيدكم علما أن الإرادة والروح الوطنية لدى اللاعب المحلي أكثر بكثير عند المحترفين.
إذن أنت ضد تواجد محرز وبراهيمي؟
لا، أنا مع فكرة تكوين فريق وطني يضم 80 من المائة من لاعبي البطولة الوطنية وتطعيمه بلاعب أو ثلاثة مميزين من أبناء جاليتنا في الخارج فمثلا جيل ماجر وعصاد وبلومي هم من خريجي مدارس النصرية والقبة ومعسكر وغيرها، وأطالب من رئيس الفاف الجديد أن يتوقف عن الجري وراء المغتربين والمفاوضات العسيرة معهم في باريس لإقناعهم باختيار الجزائر، فمن قبل الدعوة، مرحبا وإلا فلينسى دعوة جديدة وينتظر دعوة ديشان الذي سيحطم مستقبله الرياضي لا محالة والدليل كمال مريم وناصري وبن زيمة وغيرهم، هكذا سنملك لاعبين آخرين “دمهم سخون على لبلاد” أمثال زياني، وعنتر، و”الماجيك” والقائمة طويلة.
انقسم الجمهور الكروي بشأن زطشي حيث أن نصفهم يراه أحسن من روراوة بينما يراه النصف الآخر أنه ليس كذلك وأنت كيف تراه؟
عندما يعتمد على المحليين أنا معه، رغم أن روراوة خدم الكرة الجزائرية ويستحق التقدير لكني أراه أخطأ كثيرا عندما همّش اللاعب المحلي وأعطى قيمة كبيرة جدا لأمثال فقير الذي تلاعب بمشاعر 40 مليون جزائري وفي الأخير فضل علم الاستعمار على علم بلد المليون ونصف المليون شهيد وأعتبرها إهانة للشعب الجزائري وأتمنى ألا تتكرر مستقبلا.
زطشي يكون قد دخل في مفاوضات مع مدرب فريق فياريال.. هل تراه أحسن من سعدان أو ماجر؟
أنا أفضل بن شيخ، وبن ساولة، وماجر، وبلومي، والطاهر بن فرحات على هذا المدرب رغم أنه خاض عدة تجارب تدريبية في إسبانيا أعلم أنه قاد فرق فالنسيا الرديف، وخيتافي واشتغل كمساعد مدرب مع فريقي أتليتيكو مدريد وبنفيكا، لكن الإرادة المتواجدة لدى المدرب المحلي أكبر بكثير عند نظيرتها الأجنبية وأنا أتساءل كثيرا ماذا قدم المدرب الأجنبي لمنتخبنا بل العكس أحمله مسؤولية تراجع محاربي الصحراء وأتمنى أن تعطى الفرصة لأبناء الجزائر، فهم يملكون من الكفاءة ما تؤهلهم لإعادة أمجاد فريق الثمانينيات، أقترح أن يتم تعيين مجمع للمدربين وكل واحد منهم يكلف بمهمة وفي مدة 5 سنوات على أقصى تقدير نصدر اللاعبين للخارج ونتوقف على الاستيراد من فرنسا خاصة وبالتالي نحضر فريق وطني 100 من المئة.
ولكن الجميع يعترف بأن بطولتنا ضعيفة جدا؟
أشاطرهم الرأي في ذلك ولو كانت لي السلطة في اتخاذ القرار أسارع لفتح مدارس كروية في كل ولاية على الأقل يشرف عليها مدربون محليون لنجوم الثمانينيات، ولا أثق في الأجانب لأن همهم الأول والأخير جمع المال وكفى، فلو عدنا إلى الوراء لوجدنا أن نجوم الثمانينيات كلهم تخرجوا من المدارس الكروية الجزائرية منها مدارس القبة والنصرية والسياربي والسياسي وجمعية وهران والحمراوة وشبيبة القبائل ومدرسة العميد وغيرها خرّجت لنا ماجر وبلومي وعصاد وفرقاني وكويسي وسرباح وغيرهم كثير.
هل لك ذكريات مع بعض الشخصيات؟
الذكرى الوحيدة التي اعتز بها تتمثل في استقبالي للرئيس الراحل أحمد بن بلة بعد عودته بحرا من المنفى عن طريق إسبانيا بتاريخ 27 سبتمبر 1989، حيث كنت أنا أول من استقبله في مقر الأمانة الوطنية لأبناء الشهداء بوهران بحضور كل أعضاء المكتب الوطني وعلى رأسهم الطاهر بن بعيبش، وأتذكر أنني أحرجته في سياق حديثنا بسؤال خطير.
ماهو هذا السؤال الخطير الذي أحرجت به الرئيس الراحل بن بلة؟
قلت له بالحرف الواحد يا سيد الرايس الجميع يتهمك أنك أنت الذي أعطيت الأمر بإعدام أصغر عقيد ألا وهو محمد شعباني، هل هذا صحيح؟
وكيف كانت إجابته؟
كان هادئا جدا وقال لي بالحرف الواحد “شوف ياوليدي نحلف قدام ربي أنا بريء والتاريخ يشهد بيننا فأنا تربيت على حياة الدنيا والآخرة”.
هل ترشح رياضيين للتشريعيات في حزبكم؟
أجل القائمة التي أتصدرها بولاية وهران تضم الشقيق الأكبر لعبد الحفيظ تاسفاوت أحميدة الذي سبق له وأن حمل ألوان المدرسة الكروية لجمعية وهران وهو محبوب بعاصمة الغرب الجزائري وأتوقع أنه سيكون في البرلمان المقبل.
نعود للفريق الوطني.. كيف تتوقع مستقبل الخضر في عهد زطشي؟
مجيء الرئيس الجديد خير الدين زطشي فأل خير على منتخبنا خاصة وأنه أكد نجاحه في التسيير في مدرسة بارادو، وأنصحه بضرورة الإسراع بفتح مدارس كروية ولا يتعجل النتائج وحتما ستأتي مع مرور الوقت.
ماهو الشيء الذي يقلق زروقي؟
حقيقة الشيء الذي يقلقني الجهوية، فأسمع في كل مرة الشارع الرياضي يطالب بتعيين ماجر أو سعدان، أو دزيري على رأس العارضة الفنية للخضر، ولماذا لم يتكلموا على اليامين بوغرارة الذي يصنع أفراح دفاع تاجنانت، وماضوي، وقمري رضوان، خريج مدرسة جمعية وهران، وبلومي لخضر، وبن ساولة، ولاعب شبيبة تيارت مايدي، والطاهر بن فرحات، وبوعراطة فلهم من الإمكانيات ما تؤهلهم لقيادة الخضر كغيرهم، أنا ضد الجهوية وحتى المدارس الكروية تتواجد بالعاصمة فقط، كما أن الفريق الوطني يلعب في الوسط فقط، لماذا لا يلعب في وهران أو عنابة، وبشار هذا ليس عدلا.
وهل يوجد لاعبون أو مدربون كانوا ضحية الجهوية؟
نعم، هناك الكثير والكثير، أنا أعلم أن عدة لاعبين كانوا يلعبون في الفريق الوطني وهم لا يستحقون التواجد، والعكس صحيح، وأوجه رسالة للمشرفين على الرياضة بصفة عامة، كفانا جهوية وكفانا محسوبية ومعريفة ويجب أن تكون المساواة بين الرياضيين في كافة ربوع الوطن فالجميع يدافع على علم واحد.
هل من إضافة؟
أتمنى من الرئيس الجديد زطشي أن يختار مدربا كفؤا يليق بسمعة الفريق الوطني والشروع في التحضير لما تبقى من مقابلات في منافسة مونديال روسيا 2018، وأنصحه بتطهير محيطه وهذا هو الأهم.