-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الروائي عبد الرزاق بوكبة لـ"الشروق":

أنصح ميهوبي بتجربة الشارقة القرائي وعلينا الدفاع عن معرض الجزائر للكتاب

الشروق أونلاين
  • 5389
  • 0
أنصح ميهوبي بتجربة الشارقة القرائي وعلينا الدفاع عن معرض الجزائر للكتاب
الأرشيف
عبد الرزاق بوكبة

دعا الروائي الكاتب عبد الرزاق بوكبة، في حوار مع “الشروق”، إلى عدم توجيه طعنات إلى معرض الجزائر الدولي للكتاب، وأنه يجب التعاطي معه ودعمه حتى لا يتم توقيفه، لأنّ مسؤولي الثقافة في بلادنا -كما ذكر- “عودونا على توقيف أي تظاهرة كبيرة”. ويأمل تعزيز حضور الجزائر على مستوى النشر والكتّاب في معرضي الشارقة “الكتاب، والقرائي للطفل.. كما كشف عن جديد سيصدر له قريبا بعنوان “يدان لثلاث بنات”.

هل شكل المهرجان القرائي أو معرض الشارقة للكتاب رافدا من روافد إبداعك بحكم تبادل التجارب والاطلاع على ثقافات أخرى؟

الإبداع في ممارسة الأبوّة أولى من الكتابة، وقد مكّنني حضوري المستمر لمعرض الشارقة القرائي للطفل، من اكتساب أفكار ومهارات في تعاملي مع بناتي الثلاث، عادة ما أنقل ذلك في صفحتي على “فيسبوك”، قصد نقل التجربة إلى غيري من الآباء. وسيصدر لي قريبًا كتاب عنوانه “يدان لثلاث بنات”، يتضمّن يومياتي مع بناتي، نشرتها فيسبوكيا خلال شهر رمضان لعامي 2015 و2016، وكانت من أكثر تجاربي إحداثًا للتفاعل مع الأصدقاء، حتى صارت علياء ونجمة ومريم، شهيراتٍ في الوسطين الإعلامي والأدبي.

هل يصل معرض الجزائر الدولي للكتاب إلى المستوى الذي يطمح إليه كل مبدع جزائري؟

معرض الكتاب عندنا يعدّ مكسبًا حقيقيا، علينا تثمينه والدفاع عنه، وننأى عن توجيه الطعنات غير المحسوبة إليه، حتى لا يتمّ توقيفه، فقد عوّدونا على أنهم يستطيعون أن يوقفوا أيّ تظاهرة كبيرة، وأن نتعاطى معه بعيدًا عن الحسابات الشخصية، وأن نتحلّى بروح المبادرة والاقتراح، إنه ليس سيّئًا، لكنه في حاجة إلى أفكار ورؤى ووجوه تعي أن القارّة الجزائرية ولّادة، وأن القارّات الأخرى تتمتّع بوجوه واتجاهات ولغات أخرى.

ما يلاحظ في مهرجان الشارقة القرائي للطفل غياب ناشرين جزائريين وعناوين جزائرية، لماذا؟

لاحظت وجود إمكانية لأن يكون المشهد الجزائري حاضرًا بقوة في معرضي الشارقة كليهما، بالنظر إلى استعداد إدارتهما لذلك، كما سمعته شخصيا من الأستاذ أحمد بن ركّاض العامري، رئيس “هيئة الشارقة للكتاب”، وشغف الزوّار العرب في معرفة ملامح الكتاب والكتابة في الجزائر، وشهرة نخبة من كاتبات وكتّاب البلاد في الفضاء العربي، وهذا ما دفعني في الدورة الأخيرة إلى توجيه رسالة إلى السيد وزير الثقافة، عبّرت فيها عن استيائي من رداءة ومحدودية الجناح الجزائري الذي كان يمثل الوزارة، وأرجو ألا يتكرّر ذلك، لأنه إساءة إلى الوطن وإلى مبدعيه.

هل تعتقد أنّ التأسيس لمهرجان خاص بالطفل في الجزائر قد يخلق كتّاب أدب طفل؟

أثمّن إقدام محافظة معرض الجزائر الدولي للكتاب على تخصيص جناح لكتاب الطفل، خلال الدورتين السّابقتين، راجيًا أن يتوسّع ليصير معرضًا مستقلّا بذاته، وببرنامجه الثقافي والفني والتربوي والترفيهي، ذلك أننا تأخرنا كثيرًا في هذا الباب، مكتفين بوصف الأطفال بأنهم رجال المستقبل، من غير أي رؤية واعية تهدف إلى جعلهم مبرمجين على المستقبل لا الماضي.

متى ستكتب للصغار وأنت الذي تعيش بينهم يوميا؟

أدرك معنى أن أكتب للطفل، وأيّ وعي ينبغي أن أتوفّر عليه حتى أفعل بشكل ناضج ومبدع، لكنني أفضّل أن أتريّث حتى أقرأ وأحتكّ بشكل أعمق، وحتى أتشبّع بأبوتي وأستفيد من علاقتي ببناتي، وإن فاتني أن أكتب، فسوف لن يفوتني أن أهيّئهن لذلك، من غير أن أفرضه عليهن.

 كيف نبني في الجزائر جيلا يقرأ في ظل تسارع العصر التقني؟

من المفارقات التربوية السّائدة في الفضاء العربي، أن الأبوين الأمّيين أنجبا جيلًا يقرأ ويكتب، فيما أنجب الجيل الذي يقرأ ويكتب جيلًا إما متسرّبا من المدارس، وإما حاملا لشهادات عليا لا يحمل مضمونها. كلّ مشروع إبداع متوجّه إلى الطفل الجديد، لا يراهن على الذّكاء والجمال، هو مشروع إبداع يولد ميّتًا، وعوض أن نتلذّذ باتهام الطفل الجديد بأنه لا يبالي بالقراءة والكتابة، علينا أن نقيس جرعة الغباء، الاستغباء فيما نقدّمه له، وهذا ما أدركه القائمون على “مهرجان الشّارقة القرائي للطّفل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!