“أوبك” تضخ 50 مليار دولار لمواجهة انهيار أسعار النفط
أكدت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الأخير على ضرورة الاستثمار في الصناعات البترولية بالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط في السنوات المقبلة، متوقعة قيمة استثمارات تقدر بـ10.000 مليار دولار بحلول العام 2040.
واضطر مسؤولو قطاع النفط إلى التقليص من استثماراتهم أو تأجيلها بسبب تراجع أسعار الخام الذي فقد أزيد من نصف قيمته منذ منتصف 2014 والذي يقدر حاليا بنحو 46 دولارا للبرميل مدفوعا بزيادة العرض.
من جهتها، تعتزم دول المنظمة ضخ 50 مليار دولار في مشاريعها النفطية حتى العام 2020، حسب الأمين العام لأوبك محمد باركيندو، الذي أوضح أن “المنظمة تسعى إلى استقرار أسواق النفط العالمية وملتزمة باتفاق الجزائر لخفض الإنتاج من أجل استعادة توازن الأسواق العام المقبل”.
كما توقعت أوبك من جهة أخرى، في تقرير عن “توقعات النفط العالمية لعام2016 ارتفاع أسعار النفط إلى 92 دولارا للبرميل بحلول العام 2040 مقابل 60 دولارا في 2021، وعرض يستقر عند 109.6 مليون برميل في اليوم و99.4 مليون برميل على التوالي.
وتترقب المنظمة نمو الطلب العالمي على نفطها في السنوات الثلاث المقبلة، أين سيصل إلى 33.70 مليون برميل يوميا في عام 2019 بارتفاع قدره مليون برميل يوميا عن 2016 وفق التقرير الذي نشرته على موقعها الالكتروني. ويشير التقرير إلى تحسن توقعات السوق للأعوام القليلة المقبلة من وجهة نظر أوبك التي تستأثر بثلث إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي سينعكس بصفة إيجابية على الاستثمارات في القطاع.
وحسب المؤشرات المبينة في التقرير سيستقر الاستهلاك أيضا عند 99.2 مليون برميل في اليوم سنة 2021 مقابل 93 مليون برميل يوميا في 2015 .
وفي مقدمة التقرير، قال الأمين العام للمنظمة محمد باركيندو: “من المتوقع أن تشهد الساحة في ظل انخفاض الأسعار تراجعا في الإنتاج من خارج أوبك بشكل عام في الفترة من 2016 إلى 2017 قبل أن يزيد ببطء مرة أخرى حتى عام 2021”.
وتوقعت المنظمة تحسنا طفيفا في الأسعار ويفترض التقرير أن متوسط سعر سله خامات أوبك سيصل إلى 65 دولارا في 2021، ورفعت أوبك أيضا توقعات الطلب العالمي على الخام على المدى المتوسط وتوقعت أن يصل استهلاك الخام إلى 99.20 مليون برميل يوميا بحلول 2021 بزيادة مليون برميل يوما عن تقرير العام الماضي.
وتوقع التقرير أن يصل الطلب على خام أوبك إلى 41 مليون برميل يوميا في عام 2040 ويمثل 37 بالمئة من الإمدادات العالمية ارتفاعا من 34 بالمئة في 2016 . وفي حين تسهم الأسعار المنخفضة في تقلص الإمدادات من خارج أوبك في السنوات القليلة المقبلة فإن التقرير رفع توقعاته لإنتاج النفط المحكم ويشمل النفط الصخري الأمريكي على المدى الأطول.