-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أوقفا البكاء يا حاليلو ورمعون!

جمال لعلامي
  • 2419
  • 5
أوقفا البكاء يا حاليلو ورمعون!

تصريحان مثيران استوقفاني: التصريح الأول للناخب الوطني، وحيد حاليلوزيتش عندما قال: أنا لست لصّا ولا محتالا، والتصريح الثاني لوزيرة التربية نورية بن غبريط، حين قالت: المشكلة في التلاميذ وليس في عتبة البكالوريا، وهما التصريحان اللذان يدفعان إلى الاستفسار قبل الانتحار!

من قال أو ادعّى، بأن “حاليلو” لصّا أو محتالا، حتى يخرج “وحيد القرن” إلى الناس في ندة صحفية وينفي عن نفسه تهمة أو شبهة اللصوصية والاحتيال، ثمّ هل اللصّ إذا كان لصا يعترف بلصوصيته؟ وأين هو هذا المحتال الذي دخل مخفر شرطة أو محكمة ليعترف باحتياله؟

بالمقابل، لماذا تدشـّن بن غبريط “ركن التعارف” باتهامها للتلاميذ “المساكين” وتبرّئ هذه “العتبة” التي أصبحت ملعونة في نظر المترشحين لامتحانات شهادة البكالوريا؟ وكيف بالوزيرة رمعون تتهم نقابات التربية بصبّ البنزين على النار في أول “مأدبة” بين شركاء القطاع؟

حاليلوزيتش بكى على طريقة شيخ المدربين رابح سعدان، وبن غبريط “بكت” على واقع القطاع بلغة أكاديمية قريبة إلى التنظير منها إلى الواقع المرّ، وبين الشبيهين، حتى وإن كان النموذج الأول رياضيا هزليا، والنموذج الثاني تربويا جدّيا، فإننا جميعا مدعوون للبكاء، ليس على الأطلال، وليس بذرف دموع التماسيح، ولكن بوضع اليد على الجرح!

لسنا بحاجة إلى مسؤولين يبكون، ولا إلى شلالات ووديان من الدموع، ولا إلى أعين تحمّر في فصل واحد فقط من الفصول الأربعة، ولسنا بحاجة إلى من يشتكي لغير الله، ولا إلى من يُبرئ نفسه في الطالع والنازل، مثلما لسنا بحاجة إلى من يشخـّص الأمراض بالخطأ ولا يُبادر إلى اقتراح الدواء حتى وإن كان جنيسا أو بالأعشاب الشعبية أو بالرقية أو بالكيّ كآخر علاج!

ظاهريا، قد يقول قائل: ما علاقة المدرّب “حاليلو” بالوزيرة رمعون، فأقول وأتمنـّى أن أكون مخطئا، أن قطاعي الرياضة والتربية، قد يشكلان بتركيبتهما و”مناضليهما” والمنخرطين في صفوفهما والمساندين والمناصرين لهما، في لحظة مباغتة ومفاجئة وغير محسوبة العواقب، خطرا على النظام العام، فيصعب مواجهة تسونامي الغضب!

نتذكـّر جميعا، كيف امتصت طائرات “الهيركيل” غضب آلاف المناصرين للفريق الوطني، بعد مباراة القاهرة، في تصفيات مونديال 2009، وكيف أصبحت الرحلة الاضطرارية إلى أمّ درمان، جولة سياحية، عاد منها الجزائريون سالمين غانمين من السودان بغنيمة التأهل وتأديب منتخب الفراعنة!

كذلك، نتذكـّر جميعا، كيف كادت أسئلة البكالوريا أن تفجّر الشارع بداية التسعينيات، عندما تعرّضت للتسريب، وكيف كاد سيناريو الهلع والاحتجاج أن يتكرّر قبل سنوات قليلة حين أشيع أنها تسرّبت!

..لهذه الأمثلة، وهي قليل من كثير، على السيد وحيد والسيّدة نورية، أن يُخضعا لسانيهما لجهاز السكانير، وقراراتهما للجمركة والضرائب، قبل أن يقع الفأس على الرأس، ويصبحا على ما فعلا نادمين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • دموع التماسيح

    يا أستاذ جمال على رأيك مللنا أطباء السقلي لي مانوا بالعلة ذكل من يأتي يبدأ في التعنتير أنا و من بعدي الطوفان و يبدأ في التنظير على طريقة عثمان عريوات "يا جماعة الحالة راهي خطيرة"
    الشعب يريد من يصد عنا هذا الخطر الداهم نريد رجل بشلاغم طوال و فحل يتكلم يالعربية الفصحى و بالدراجة التي يفهمها الشعب و يقترح الحل أما المشخصاتية فهم كثر حتى والدتي راهي تقول راحت البلاد مابقى والو لا تربية لا أخلاق لا عقلية لالالالا إذم أنا أقترح والدتي وزيرة في الدولة لما لا بما أنها تبكي بسهولة حزنا أو فرحا

  • محمد ب

    يا للعجب وزيرة حديثة العهد بميدان التربية لكن قيل أنها من المثقفين في الأنتبولوجيا تطعن خلال أول تدخل لها ‏في سلوك تلاميذ مقبلين على امتحان مصيري وتحملهم وحدهم ما آلت إليه وزارة التربية منذ أن وظف على ‏تسييرها إطارات الجامعة الجزائرية العتيدة الغير معترف بمستواها العلمي عالميا.لقد صدر تقرير أمس بالبلدان ‏المهتمة بمستقبل أبنائها أن التحفيز على النجاح وتشجيع المقبلين على الامتحان عامل مهم في تثبيتهم على الثقة ‏بالنفس وتوفير الجو المناسب لمواجهة المرحلة الحرجة التي تنتظرهم.هل لويزة رامون تفهم كلامي

  • الصيام جنة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.فيما يخص الأول الأمر تبقى كرة القدم لعبة وتسلية..لكن قطاع التربية الذي اختلفوا في تسميته فمرة تربية وأخرى تعليم وثالثة تربية وتعليم.. هنا يجب أن نقف عن حد معين.. أن توضع امرأة من أصول يهودية ؛فرانكفونية التعليم فالأمر خطير جدا. إن كان بن بوزيد أفسده وجعل التلاميذ لا يعتمدون إلا على الغش والعتبة،فما عسانا ننتظر من هذه الرمعونية؟ أبكي على حال بلدي الذي جاهد والدي على تحريره من المحتل الفرنسي البغيض ليأتي من هم على شاكلتهم ليحطموه ويفسدوه..حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • عبدالقادر

    لا تخف انهما يقولان ما يحلولا لهما لانه ان وقع الفاس في الراس لا يندمان كما تقول. لانها ببساطة لا يهمهما امر الجزائر و الجزائريين الا ما يقبضونه من مقابل منصبيهما من راتب زين. اما ان وقع الفاس على الراس فتاكد انهما لا يكترثا و لا يحزنا و لا يهمهما الامر لا من قريب ولا من بعيد لانهما سيغادران البلاد بعد الثانية التي تاتي بعد وقوع الفاس على الراس ون ياكل ضرب الفاس على الراس الا المساكين من ابناء الشعب الجزائري الذي اكتوى بالكثير من النايران نتيجة هرطقة بعض المسؤولين و السياسيين و نخب اخر زمان .

  • rabah

    tu dis n importe quoi