أولياء تلاميذ قريتي ”تامليحت وتيزي نتغيذات” بتيزي وزو يغلقون باب المدرسة بسلسلة وقفل
أقدم صبيحة أمس الأحد أولياء تلاميذ قريتي تامليحت وتيزي نتغيذات، الواقعتين على بعد حوالي 6 كلم عن مدينة إيعكوران، و54 كلم عن مدينة تيزي وزو شرقا، أقدموا على سحب أبنائهم من المدرسة الابتدائية “دقي أكلي”، وغلق أبوابها بسلسلة وقفل، احتجاجا على عدم ردّ السلطات الوصية على القطاع على طلبهم بطرد أو تحويل معلّم اللغة الفرنسية، والذي ساهم، حسبهم، بسلوكه داخل المدرسة وبطرقه التعليمية في تدني المستوى البيداغوجي لأبنائهم على مدار السنوات التي تبعت وصوله إلى هذه المؤسسة التربوية.
وحسب رسالة مرفقة بإمضاءات أولياء تلاميذ القرى سالفة الذكر وجّهت لمصالح مديرية التربية وجميع المصالح المعنية، تحوز “الشروق” نسخة منها، فإن جذور المشكل تعود إلى سنة 2006، وحين تم تحويل المعلّم المتسبّب في النزاع من المدرسة الابتدائية لقرية “تيغيلت بوكساس” لأسباب انضباطية، وقد أشار أولياء التلاميذ في رسالتهم الى أن الطريقة البيداغوجية في التعليم التي انتهجها المعلّم، وسياسة الضرب والسّب والترهيب التي كان يمارسها، أثّرت عليهم معنويا، وتسبّبت في تدهور نتائجهم الدراسية وإضعاف مستوى تلاميذ مختلف أقسام الأطوار الدراسية التي يتولى تعليمها.
وذكر أولياء التلاميذ أنهم قاموا في وقت مضى ومنذ سنة 2007 بمراسلة مصالح مديرية التربية والمفتشية الجهوية لمنطقة عزازقة لعدّة مرات لطلب تدخّلهم لتصحيح الوضع، إلا أنهم لم يتحصّلوا على أي رد منها.
كما تطرّق المحتجّون في رسالتهم إلى حادثة العراك الدامي الذي تسبّب المعلم نفسه في إثارته في صبيحة يوم 9 جوان المنصرم مع معلّم آخر يقطن بالسكن الوظيفي المتواجد بحرم المدرسة، حيث تم استعمال أسلحة بيضاء بوسط ساحة المدرسة وأمام أعين وأنظار جميع التلاميذ وباقي المعلمين، وقد نبّه أولياء التلاميذ إلى أن مصالح الدرك الوطني لبلدية إيعكوران تنقلت الى عين المكان حينها من أجل القيام بتحقيق في الشجار الذي خلّف إصابة أحد المعلمين بجروح، وبدورها المفتشية الجهوية للتربية لمنطقة عزازقة أوفدت لجنة خاصة لدراسة الوضع وتقصي الأحداث وتحديد المسؤوليات، إلا أن ذلك لم يعجّل بأية إجراءات لتصحيح الوضع، وعاد المعلّم للتدريس بصفة عادية مع هذا الدخول المدرسي الجديد. وبعد انقضاء مهلة الأسبوع الذي أمهله أولياء التلاميذ للمصالح المعنية للاستجابة لمطلبهم بتعيين معلّم آخر لتدريس أبنائهم، تنقّلوا صبيحة أمس ومنذ الساعات الأولى إلى المدرسة الابتدائية، وسحبوا أبناءهم من الدراسة، وصدّوا أبوابها بسلسلة وقفل.
وقد حاولت ”الشروق اليومي” ولعدّة مرات الاتصّال بمدير المدرسة السيد، سامي علي، إلا أن هاتفه كان مقفلا طيلة ساعات نهار أمس.