-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إفلاس جزائري

الشروق أونلاين
  • 2861
  • 7
إفلاس جزائري

في الوقت الذي يطمئن فيه المسؤولون الجزائريون، من يريد أن يطمئن، أنه تم التوصل إلى اتفاق تام حول مشروع إقامة مصنع لإنتاج سيارات رونو الفرنسية بالجزائر ولم تعد تفصل عن إبرام العقد المتعلق بذلك إلا بعض التفاصيل الصغيرة، حتى أن وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائري أعلن عن سفر وشيك لبعثة من وزارته إلى باريس لإتمام الإجراءات، في هذا الوقت خرج الرئيس المدير العام لشركة رونو ليكذب جملة وتفصيلا ما قيل وما أثير ويثار حول هذا الموضوع، وقال بالحرف الواحد من المغرب إن التفاوض مع الجانب الجزائري لايزال في مرحلة الاتصالات وسبر الإمكانيات، وليس هناك بعد اتفاق نهائي، بالشكل الذي يتحدث عنه الطرف الجزائري، لإقامة مصنع لسيارات رونو في الجزائر.. مشيرا ضمنيا وصراحة إلى أن الجزائر لا تصلح سوى لتكون سوقا لسيارات شركته الجاهزة التي تبيع اليوم ما يفوق 75 ألفا منها في هذه السوق وبالتالي لا داعي لإقامة مصنع صغير لإنتاج نفس هذه الكمية، مؤكدا بصريح العبارة أن رونو هي العلامة الأولى في الجزائر، ولا يمكن السماح لأي صانع آخر مهما كان لإقامة مصنع للسيارات في الجزائر.. وفي هذا عزم فرنسي صارخ وفاضح للوقوف في طريق كل من تسول له نفسه محاولة ولوج هذا القطاع وغيره من القطاعات الصناعية في الجزائر، والتهديد في قضية الحال موجه بالدرجة الأولى إلى الصانع الألماني فولكسفاكن الذي تحدث مؤخرا عن إمكانية إقامة مصنع لعلامته في الجزائر بالشراكة مع أحد المستثمرين الخواص.

وفي هذا الوقت كذلك، أعلنت شركة رونو بالأرقام والوثائق عن دعم مصنعها الضخم في المغرب ليرفع إنتاجه ابتداء من الأسابيع القادمة إلى 350 ألف سيارة موجهة أساسا إلى الأسواق الأوروبية بالإضافة إلى مباشرة إنتاج أحدث طراز للسيارات الفارهة من سلسلة رونو سبيس في مصانع الشركة بضواحي طنجة المغربية.

هذا ما يمكن أن يعطي مرة أخرى صورة مبسطة وواضحة عن اليد الحديدية الفرنسية الجاثمة منذ خمسين سنة كاملة على الجزائر في الاقتصاد والسياسة والمال والثقافة وكل ميادين الحياة ومنعها من تحقيق أي تطور في أي مجال كان بتواطؤ مسؤولين تنتقيهم هي بدقة متناهية لحكم الجزائر، قضية مصنع رونو للسيارات المثارة حاليا سبقتها قضايا ومؤامرات أخرى لعل أبرزها القضاء على مشروع إنتاج سيارات فاتيا” في تيارت بالشراكة مع مؤسسة فيات الإيطالية الذي ظل قائما لأكثر من عشرين سنة قبل أن يتلاشى تماما بفعل الرفض الفرنسي، وكذلك مشروع تحديث مركب العربات والحافلات بالرويبة الذي لاتزال العروض الألمانية والكورية المتعلقة بتحديثه تواجه الرفض الفرنسي بالتآمر مع النقابة المحلية وبعض العملاء في مراكز المسؤولية، وآخر ضربات هذا اللوبي الفرنسي هي تخريب المشروع الألماني لإقامة محطات الطاقة الشمسية بالجنوب الجزائري باستثمارات تفوق 400 مليار دولار والذي حول بصفة نهائية إلى المغرب وبموافقة فرنسية.

وبمجمل القول أن الجزائر تتعرض لعملية إفلاس شاملة ومنهجية من قبل فرنسا، إفلاس يجري في صمت ويتم في المفاصل والنخاع مما يجعله أخطر من الإفلاس الذي تتعرض له اليونان حاليا في الاتحاد الأوروبي؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • Sabour

    Matkhafch wlad Franca rahoum rayhin al blahoum mabkalhoumch....wa el blad inchea allah yarfdouha rejliha wa nissaiha inchea allah

  • عبد الرزاق

    والله لا شىء مؤسف حالنا الم يعد في الجزائر الحبيبة رجال بالامس القريب وزير خارجيتنا يقدم اجوبة على استفسارات برلمان فرنسا و ماشبه اليوم بالامس القريب اين قالها صراحة مسؤولوا رونو باننا سوق استهلاك ولم تحرك فينا اي نخوة و اليوم يعيدها العيب كل العيب على عاتق مسؤولينا نحن لم نستقل بعد كل مصائبنا و تخلفنا ما هو الا نتاج اتباع فرنسا وعملائها المسيطرين على دواليب الحكم في بلادي الغاليةامل تنظيم حملة مقاطعت كل السلع الفرنسية وهدا اضعف الايمان ارجو النشر

  • abouryad

    من لا يتقدم فهو يتاخر اما فرنسا لو لم تجد عملاء لما استطاعة ان تحقق ما تشاء في جزائرنا المريضة

  • toutou

    koulou machi fi blad mamachi fiha chi

  • Mohajer

    C'est qui le responsable de sette situation? C'est qui gouverne en Algérie ? 50 ans barakat

  • منير

    و هل هناك دولة اسمها الجزائر او مسئولون جزائريون.

  • ابن عبد الله

    لا حول ولا قوة الا بالله اللهم ارزقنا غنى في العقول والقلوب وارزقنا حسن التدبر وارزقنا حسن التسيير وحسن الحكمة والراي الصائب وحسا العمل الصالح واروقنا العمل الصالح مثل النحل الذي لايهدا ولايعي ولايكل حتى يعطينا العسل من الخلية شراب مختلف الوانه في شفاء للناس ؟