-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“إ خس” عليكم يا عرب

ياسين بن لمنور
  • 4258
  • 8
“إ خس” عليكم يا عرب

ربما لاحظتم أن كلا من حفيظ دراجي وعصام الشوالي ورؤوف خليف، قد تحدثوا عن لاعب فلسطيني اسمه السرسك، في تعليقهم على مباريات كأس أوروبا للأمم، ولكن بخلاف هذا الحديث لم يكن هنالك أي معلومات عنه..

هذا الشاب الفلسطيني العاشق لكرة القدم مأساته هي مأساة كل فلسطيني.. اسمها الاحتلال.. ولد في بيئة بسيطة.. شوقه لمداعبة الكرة كان أكبر من ظروفه الصعبة فانطلق باكرا إلى الملاعب وتحدى كل الظروف ليكون في مستوى طموحاته.. ولأن ظروف الأندية الفلسطينية صعبة فإن السرسك كان يلعب مجانا.. نعم يلعب مجانا بينما يفضّل بعض لاعبينا خسارة فريقهم على التنازل عن 100 دينار!

كان الفتى يلعب مجانا لأنه يعرف أن في لعبه معنى من معاني حريته.. وأن اللعب لأندية بلده ولمنتخب بلده رسالة لا مهنة ووظيفة.. كان يتذكر منتخبا عربيا اسمه منتخب جبهة التحرير الجزائري، الذي كان لاعبوه مناضلين من طينة السرسك.. كان يعرف أن أسلافه من قدامى جبهة مخلوفي، التي ضحت وناضلت ووقفت في وجه المستعمر لا جبهة بلخادم و ابنه الذين فضّلوا الشهرة والكراسي وضرب من أكبر منهم سنا!!

هذا هو السرسك الذي لم تطق إسرائيل تألقه، ولم تطق رفضه الدائم لوجودها ووفاءه لشعبه وإصراره على الحرية، فما كان منها إلا أن اعتقلته.. هل تتخيلون أن لاعب كرة قدم يشكل خطرا على كيان بحجم إسرائيل؟! هل تتخيلون أن ساقين نحيفتين تشكلان خطرا على مائتي قنبلة نووية.. لقد اعتقلوه فلم يتحرك أحد من إخوته العرب.. ثم ساءت ظروفه فلم يتحرك أحد.. ثم أضرب عن الطعام 97 يوما فلم يتحرك أحد.. ثم رضخ السّجان الاحتلالي لإرادة السرسك وقالوا له أنه سيفرج عنه.. رضخوا ولم يتحرك أحد من العرب حتى لقول “مبروك”.. لقد كان عجيبا أن يتحرك ايريك كانتونا من فرنسا.. وكان مقبولا أن يتحرك فريديرك كانوتي.. ولكن كان مستهجنا أن لا يجد السرسك في دوائر الاتحادات العربية لكرة القدم أي مساندة؟ وكان مرفوضا أن لا يقف اللاعبون العرب حتى دقيقة تضامنية معه؟، وكان معيبا أن لا نسمع لهم كلمة واحدة في دعم نضاله..

بقيت في حلقي كلمة ـ مع الاعتذار للشرفاء الذين وقفوا معه ـ أود قولها لكل هؤلاء الصامتين: إن السرسك رجل شريف.. ووقوفكم معه لن يضيف إليه أي شيء.. لكنه قد يعني أنكم أخيرا قد أصبحتم رجالا!


آخر الكلام:

التضحية بالأفعال لا بالأقوال.. ربما تضحي بقلبك.. أو بشمعة حياتك.. لتنير قلوب أناس أخرين.. هنالك تضحية بها نعيش.. وهنالك تضحية بها نموت.. ولكن من أجمل التضحيات، التضحية التي تكون أنت البطل الذي ضحى بدون مقابل.. وهذا ما فعله السرسك

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • محمود

    مقال جامد برافو عليك مقال كويس فعلا تحية الى كانوتية

  • nacim rebika

    شكرا ياسين على هذه اللفتة ولو كان في العرب خير لما استحلو المباريات في كأس الامم الأروبية والنساء والأطفال والرجال يقتلون يوميا من قبل المجرم الطاغية المنافق بشار الأسد ولتحركو على الأقل على مستوى الشعب بالمسيرات والمظاهرات كما شاهدنا في ازمة غزة ولكن صدق الأولون أن الذي يعول عليه ليس العربي ولكن المسلم صاحب العقيدة حتى ولو كان روميا

  • Fathi

    كلام في الصميم بارك الله فيك مقالاتك تعجبني كثيرا فيها الكثير من الجرأة و لا تنتظر خيرا من العرب لأنهم قوم بائس

  • معروف

    النظام المتحكم في العالم يقوم بمتابعات تأديبية للقوة المناضلة في الكون كله ويجازي الرجعيين بفتات يفرحون به جدا ويغض عن تصرفات المتخاذلين والمنبطحين . وبذالك انقلبت القيم واصبحت الدول التقدمية منبوذة،والدول الرجعية حكيمة معتدلة مرحب بها.وسيلام ،كانتونا ،ويوبخ حتي لا يكرر احتجاجه في مواقف قادمة ...وهذا حال كل العالم ،فكروا كيف كنا وكيف اصبحنا!

  • رحيم

    يبدو أنك من جماعة بلخادم الذين افسدوا الجبهة هل تفتخر باعتداء ابن بلخادم على رجل في سن والده نعم التربية و انت من شاكلته

  • imad2003

    السلام عليكم
    والله ليخجل أحدنا عندما يسمع مثل هذا الكلام أين نحن من العروبة والإسلام

  • متخصص

    يجب ان يكون الصحفي في هذا الزمان ذكي و منطقي و طبعا استراجي . انشري يا شروق

  • متخصص

    تحية طيبة ، ربما صحيح موضوع أصبت فيه هذه المرة لاكن سؤالين الاول هل طرحت هذا الموضوع في جريدتك والتي تسمى بالعرب وانت تخس بالعرب من المفروض ان يكون العنوان الرئيسي في جريدة التي تعطيك الأجرة لكي يكون هذا العنوان حلالا و له معنى، اما الملاحظة الثانية هي ما دخل بلخادم و ابنه في الموضوع اضن السيد بلخادم أعطى الفرصة التارخية لللشباب 26 سنة ان يكونوا اعضاء برلمانات و لي اول مره اذا كانت لك علاقات معينة مع اصحاب البطون اذا فانت لست بالشاب الجزائري البناء . انت مصلحجي.. الرجاء النشر يا شروق لا تحاتي .