احذروا الدسيسة!
تداعيات مقتل ايبوسي في تيزي وزو، بدأ يأخذ أبعادا خطيرة، وهذا ما تمّ التحذير منه، وها هي الآن سمعة الجزائر تـُضرب، والرياضة الجزائرية تدفع الثمن، والمتسبّب في هذه النكسة، أفراد وجماعات، لم يُحاسبوا إلى غاية اليوم، باستثناء قرارات فردية لا بتهشّ ولا بتنـّش!
يجب أن نعترف، بأن الأطراف التي ركبت الجريمة واصطادت في المياه العكرة، نجحت في جزء من “دسيسة” التشكيك في نزاهة الجزائريين، فقد ضيّعت الجزائر تنظيمها لـ“كان” 2019 و2021 و2023، وأقرّ وزير الرياضة، بأن حادثة ايبوسي من بين الأسباب المباشرة!
هذا ما كان ربما يهدف إليه “خلاطون” لا همّ لهم سوى الإساءة لصورة البلد وصورة الجزائريين، والجميع يتذكر تلك الحملة العدائية والدعائية التي استهدفت الجزائر فور إعلان وفاة اللاعب الكاميروني!
لم يكن حادث إيبوسي، حادثا عاديا وطبيعيا، ولا فعلا رياضيا، وإنـّما كان جريمة لا تـُغتفر، راح ضحيتها هذا الضيف، وها قد بدأنا نجني شوكها، الآن، بعد أسابيع قليلة فقط، وهو ما يتطلب حيطة وحذرا حتى لا تنزلق الأمور من السيّء إلى الأسوأ!
هو دون شك فعل معزول وانفرادي ارتكبه “مجرم” مازال حرا طليقا، لكن هذا الفعل المشين، أثر على الرياضة الجزائرية، وها هو فريق شبيبة القبائل العريق، يُعاقب لسنتين متتاليتين من طرف “الكاف” بسبب مقتل إيبوسي!
الذي حدث لا ينبغي أن يتكرّر، وإلاّ لزادت المآسي وتضاعفت المتاعب، وفي هذه الحالة فإننا جميعا سندفع الثمن، داخليا وخارجيا، وأعتقد أن هذه الفاتورة لا تشرّف أيّا كان!
المصيبة، أننا لم نسمع بمعاقبة قليل من قليل، ممّن يجب محاسبتهم في قضية وفاة اللاعب الكاميروني، الذي مات بالجزائر، ولم يُغلق ملفه، ولم يُداوى جرحه، وها هي آثار الجريمة التي كان ملعب تيزي وزو شاهدا عليها، لكن لا وجود لشهود عيان ولا حتى لشهود زور!
الذي حصل في ملعب تيزي وزو، عليه أن يُوقظ الضمائر ويُحيي القلوب الميّتة، ويمدّ جسور التعاون لفضح المتورطين والمتواطئين والمستهترين، حتى لا تجد الجزائر نفسها مرّة أخرى في فمّ المدفع، ولا يتحوّل الجزائري إلى “شـُبهة” يستهدفها كلّ من هبّ ودبّ!
إن الإدانة والاستنكار ورسائل التنديد والتأييد والشجب، تصبح بلا معنى، إذا لم يُطوى الملف بالقانون والعدل والأخلاق، وجريمة قتل إيبوسي، لا يجب أن تبقى هكذا بلا حساب ولا عقاب، حتى تتوقف عجلة “العقوبات” المسلطة ضدّ الرياضة الجزائرية وسمعة الجزائر!