-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الاقتصاد العريان

الاقتصاد العريان

… وهل يصحّ أن يوصف الاقتصاد بـ “العري”؟كان أساتذتنا، رحم الله من أتاه اليقين منهم، ومتّع بالصحة والعافية من لايزال منكم يكدح إلى ربه، كان هؤلاء الأساتذة يقولون لنا عندما يواجهون بعض الأشعار المعلولة نحويا أو عروضيّا: “يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره”، أو ضرورة الشعر ألجأت الشاعر إلى هذا..

وقياسا على ذلك نقول إن هذا العنوان “الاقتصاد العريان” قول شاعر، والشاعر يجوز له ما لا يجوز لغيره، رغم أن هذا القول ليس هياما في واد أو سمرا في ناد، ولكنه الحقيقة التي أكّدها ويؤكدها يوميا أولو النّهى وأرباب الحجى من أهل الذكر والفكر في هذا الأمر.. الذين يؤكدون هذه الحقيقة، وهي أن اقتصادنا عريان، سواء كان عريا ماديا أو عريا معنويا.. نتيجة “سفاهة” حسبها أهلها “رشدا”، وحسن تصرف، ورأوا حسنا ما ليس بالحسن.

وقائل هذا الوصف هو من ليس في الجزائر من لا يعرفه، وأكثرهم يحبونه، لما حباه الله – عز وجل – من حلاوة كلام، وطلاوة الحديث، إنه الأستاذ الشاعر محمّد الأخضر السائحي (1918- 2005).

إن هذا الوصف جاء في قصيدة له عنوانها “العملاقة” ( !)، وقد نشرت في مجلة “ألوان”، في عددها الأول من سنتها الثانية (1992). وخلاصة هذه القصيدة في هذا البيت:

أو لم نسر في دربنا عميانا    ونترك اقتصادنا عريانا

إن الذي جعل هذا الاقتصاد “عريانا”، مكشوف السوأة، هو سفاهة السفهاء، وتبذير المبذرين، من أخوان الشياطين، وسرقة السارقين، وتهريب المهربين.. تحت سمع الخائنين وبصرهم.. من المفتشين والمراقبين.

إن هؤلاء السفهاء هم الذين أوصلوا “الموس للعظم”، والله لو ارتفع سعر النفط مرة أخرى إلى ما كان عليه قبل هذه الأزمة “لعادوا لما نهوا عنه” من التبذير، لأنهم لا يستطيعون عليه صبرا.

و: قد نامت العقول من أزمنة     ولم تعد تنشط إلا الألسنه

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • يوسف

    لولا اصالة الكثير امثالكم لكان السيل قد سلخ التربة وعراها كما قلت الاقتصاد العريان //هانحن بد 60سنة استقلال لم نجد مانقنع به ابنائنا من العدول عن الحرقة الا فتوى ها الدين الذي لازال المرجفون يسعون لطمسه فهل هذه غاية ثورتنا المجيدة ام ان من تولى الركب وتوجيه القافلة جانب الصواب لانه كالمشعوذ لايفقه من العلم غير طلاسم

  • الناقد

    هذا إن انخفض أو ارتفع فماذا إن جف !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  • mahiou

    استاذي الفاضل فعلا الواقع الاقنصادي مر لكن البديل غير متوفر في الوقت الحالي .نحتاج الى شجاعة هتليرية التي اقلعت بالاقتصاد الالماني من تحت الصفر في الثلاثينات ونحتاج الى اعادة هيكلة عقولنا واصلاحات افكارنا وترتيب بيتنا وصرامة وعدالة قوانينا من خلال وضع حد للانتهازيين والمرتشين والمضللين والمهربين والمختلسين والسارقين والغشاشين والمضاربين..........

  • algerien

    ............... تقدم لهم الإنتاج الزراعي بشكل جيد، دون أن يؤذيهم بمواد ممنوع استيرادها أو خطيرة، فأنت في عبادة.
    حين تستهلك ما يوفره أفراد أمتك حتى ولو كان ذو نوعية ضعيفة فأنت تساهم بعملك هذا في مساعدة العاملين من أفرد الأمة وأنت في عبادة بل تؤدي الضريبة في معنى قوله عليه الصلاة والسلام على كل مسلم صدقة.
    حينما نفهم أن الإسلام هو الحياة ندرك أن الاقتصاد جزء من الدين .
    بهذا المفهوم للإقتصاد في ديننا لم يبق مجال للذين يعرّون إقتصادنا ممن ذكرتم ، فلن يكون لسلوكهم منفذ بيننا.

  • algerien

    سيّدي الفاضل، حقيقة ما خطّه قلمك حقيقة لا يختلف عليها عاقلان، فما ذكرت من أسباب قد تكون سببا مؤثرا في عري إقتصادنا ،لكني أرى أن فهم الفرد السطحي للإقتصاد في الإسلام لم يجعله عريانا فحسب بل مُقعدٌا أيضا.
    النبي الكريم أعطى الدّين في جانبه الإقتصادي مفهوما واسعا جداً، وأنت في دكانك تبيع المسلمين بالصدق والأمانة، تعطيهم سلعة جيدة، بسعر معتدل، أنت في عبادة.
    وأنت في عيادتك تعالج المرضى بإخلاص وإتقان، واعتدال في الأجر، فأنت في عبادة.
    وأنت في حقلك تسهم في تخفيف المتاعب عن الأمة، --------

  • ام كلثوم

    تقول الحكمة "الاقتصاد نصف المعيشة" والاقتصاد الناجح هو الذى يبنى على اسس متينة وعلى ارضية صلبة لايتزعزع ولا ينهار مهما كانت العواصف والاعاصير ..اما الاقتصاد الذى يقف منذ البداية على ارجل من كرتون وبساط هش فلا يلبث ان يسقط ويهوى عند اول عثرة او معضلة..اليابان بلد شحت اراضيه من كل ثروة باطينة لكنه يعد من اغنى البلدان اقتصاديا فى كل الميادين ..ولو تساءلنا عن السر فى ذلك لعلمنا ان الاوطان تبنى بالعقول النيرة وبالسلوكات الطيبة كالنزاهة والاخلاص وعدم الافلاس وبالايمان بحب الوطن عملا لا شعارا

  • said

    والله لو ارتفع سعر النفط مرة أخرى إلى ما كان عليه قبل هذه الأزمة "لعادوا لما نهوا عنه" من التبذير، لأنهم لا يستطيعون عليه صبرا.

  • بدون اسم

    صدقت يا أستاذ النفط إن هبط سعره فنحن في مرمدة وإن صعد سعره فلا فائدة

  • يوسف

    يا أستاذ ، ونحن نحتفل بيوم الشهيد الذي سقط و في يديه بندقية ، الذي عُذّب في المعتقل ، في : S.A.S
    أوأحرق ناراً في ملجئٍ ... الإشكال يعود إلى إلى سنة (أوت 1956 م ) عندما أنقلبت الأمور على الحقيقيين و تمّ تبديل بيان أول نوفمبر بعريضة الصومام و هنالك أستفحل ثوريو المقاهي و الساحات العمومية على المخلصين...و حدث ما حدث ...
    تلاميذ المجاهد المتوفى " عبد الحفيظ - بوصوف " ، الفئة المتراصة الصفوف بالحدود الشرقية و الغربية ، تُسلم مقاليد الحكم و السلطة لبعضها .. لا تهمها الجزائر و لا الإقتصاد و لا الشعب ..