-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البابا أو القرآن

البابا أو القرآن

يقول الله – عز وجل- عن إرادة أعداء الإسلام ومخططاتهم بأنهم “يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم”. وهذه حقيقة أكّدها التاريخ منذ أكرم الله – عز وجل- البشرية بهذا الدين القيم، الذي “يهدي للتي هي أقوم”، وإن عمي عن هذه الحقيقة العمي، الصّمّ، البكم.. شر الدواب.. حتى ممن “ينتسبون” إلى الإسلام..

ويؤكد الله – عز وجل أن هؤلاء الأعداء لا يترددون في استخدام أبسط الوسائل (النفخ بالأفواه) فضلا عن أكبر الوسائل وأخطرها لتحقيق غايتهم، من غير أن يرقبوا في المؤمن وفي دينه إلا ولا ذمّة.. وقد أنبأ الله – سبحانه وتعالى- المؤمنين بكل ذلك حتى لا تكون لهم حجة على الله، إن وقعت الواقعة..

ولكن الله – سبحانه وتعالى- الذي قضى – ولا راد لقضائه- أن تكون كلمته هي العليا، أكد أن الأمر ليس بأمانيّ الكائدين، المتربصين بالإسلام، الحاقدين عليه، وأنه – عز وجل- سيتم نوره ولو كره الكافرون والمشركون، لأن مثلهم كمثل من يريد إطفاء نور الشمس بنفخة من فمه.. والكافر لغة هو الساتر، أو المغطي للشيء.. فمن يزيّن له قرينه أن يستر الشمس ويغطيها؟

إن إتمام الله – عز وجل- لنوره قد يكون بإظهار حجة الإسلام، وقوة ما يطرحه من عقائد، وشعائر، وشرائع.. فيتأكد الناس من صلاح هذا الدين القيم.. الأقوم قيلا، الأهدى سبيلا، الأنجع حلولا.

ومما يذكر في هذا الشأن أنه منذ بضع سنوات ضربت العالم أزمة مالية كادت تنسف الاقتصاد العالمي نسفا، فكتب رئيس تحرير إحدى المجلات الاقتصادية الكبرى “تشالنجر” افتتاحية في أحد أعدادها تحت عنوان “البابا والقرآن”، حيث دعا “البابا” إلى “قراءة القرآن – الكريم- بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بمصارفنا”، ودعا إلى “احترام ما ورد في القرآن.. لأن النقود لا تلد النقود”.

وقد علق رئيس تحرير مجلة Le journal de finance الفرنسية في أحد أعدادها على ما كتبه رئيس تحرير المجلة الأمريكية “تشالنجر”، متسائلا: “هل تأهّلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟”. (جريدة الخبر 9-10-2008.ص 23.

إن السبب الرئيسي لتلك الأزمة، ولكل الأزمات الاقتصادية هو “الربا”، الذي سماه الخبير الاقتصادي عبد الحميد الغزالي: “الإيدز الاقتصادي”. فمتى تفيق خشبنا المسندة؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • عبد الله المهاجر

    أنا أقدر عليها باءذن الله .

  • Fennec

    ٠في ماذا يبخلونك الآخرين وماعندكم حتى يبيت لكم الآخرون مؤامرات وضغينات وأنتم أرذل المخلوقات على سطح الأرض٠ إقتصادات منهارة وتأكلون من خيرات من تظنون أنهم يريدون بكم شرا،جهل متفشي، أمراض من عصر طباشيري، إرهاب مؤسس، كذب ،نفاق، حروب،تقاتل بيني،فيما يبخلونكم بالله عليكم؟مساكين أنتم يشفق عليهم

  • بدون اسم

    الرشد عند أهل الغي كفر وإعتناقه نحر

  • ahmed

    هم أيها المسلم المستنير ليس لهم عقدة أخذ ما يفيدهم من الإسلام و غيره و إذا قال البابا كما تدعي اقرؤوا القرآن فلا يعني أنه يدعوهم للإسلام و إنما للاستفادة منه أو لمواجهته بفعالية كما يبدو مما تفدمه برامج قناة الحياة و فادي و غيرها عن طريق منشطين متمكنين من فقه و تاريخ الإسلام أمئال وحيد و رشيد وزكريا و غيرهم. عوض أن تقدم "للخشب المسندة" التي تكتب لها تصريحات صحفية لا قيمة لها كان أجدر بك أن توضح لهم الفرق بين البنك الربوي و البنك الإسلامي الحلال ليزدادوا قناعة ولكنك لن تستطيع تفسير الما إلا بالما

  • Karim

    أصحاب البنوك أرغموا الأنظمة الغربية على عدم الإستدانة من البنوك المركزية و إلزامها على الإستدانة من بنوك الخواصة فأصبح كهيل الديون الربوية يغرق هذه الدول و يجعلها في قبضة أصحاب المال حيث أصبح رجال السياسة يدافعون على مصالح هؤلاء أكثر مما يدافعوا على مصالح شعوبهم و هذا لا ينبئ بخير في المستقبل حيث أصبح المال يتداول بين الأغنياء و قد حذرنا الله من هذا في قوله تعالى: كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ " الحشر 7.

  • عمر الورداني

    السلام عليكم, الشعوب التي لا تنتج ما تاكل و لا تنسج ما تستر به عوراتها و لا ما تحرر به القدس أولى القبلتين مهد الإسراء و المعراج و لا تطبع كتبها الدينية و العلمية إلا بألات من ابتكار غيرها و لا تعالج مرضاها إلا بما يبتكره غيرها ... و ... و ,,,, فهي شعوب غير مؤهلة أخلاقية و أدبيا أن تعطي دروسا لغيرها و يبقي كلامها في كل الأحوال مجرد الترفيه عن النفس و دغدغت العواطف

  • ناصر المهدي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..اكرر لكم اقتراحي الذي سبق و عرضته عليكم عقب مقال سابق ( محمد بن محمد البليدي ) لتدخلكم بمعية جمعية العلماء المسلمين الجزائريين المباركة لفك الحصار الجائر على اخواننا القطريين لانكم تملكون الكثير من المعطيات و و الادوات التي لم تؤتى غيركم باذن الله عز وجل خاصة انها من صلب اختصاصكم..لمزيد من التفاصيل اعطيني اشارة الاتصال بكم و مستعد لملاقاتكم حتى نعمل في هذا المسعى ..و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل .و جمعة مباركة و تقبل الله منا و منكم.و السلام عليكم .

  • مراد

    الكثير من البنوك والفروع البنكية ترفع لافتة التعامل الإسلامي بينما هي في الحقيقة جزء من النظام المصرفي القومي والدولي لايمكن أن تخرج من إطاره مخترعين أسماء وأوصاف لهذا النشاط الربوي وكأن المشكلة تحل بمثل هذه اللعبة اللفظية، وهم دائما يتمسحون بقوله تعالى"واحل الله البيع وحرم الربا" وبعدها يجعلون المتعامل معهم يدخل في متاهة وشروط في العقد صيغت بمهارة لتجعل المتعامل معهم يخرج في النهاية مغبونا مخدوعا، إذا أرادا المنادون بتحريم الربا أن تسمعهم العقول فان عليهم أن ينادوا بتحريم النظام الرأسمالي برمته

  • فوضيل

    ليس هناك مشكلة إن كان اقتصاد إسلامي أو مسيحي أو ماركسي أو حتى عفاريتي، المهم تقديم حلول واقعية قابلة للتطبيق بعيد عن الكلام الإنشائي،لان التشدق والصراخ والعويل لن يحل المشكلة ،فليس من المعقول أن يقول قائل إن الحل في الاقتصاد الإسلامي وعندما نسال كيف يكون ذلك حلا للازمة ؟ لا نجد من مجيب! ارجوا من الشيخ أن يضع لنا خطوات عملية منطقية مبنية على أسس علمية وله مردودات ايجابية، لان التنطع بالقول فقط هذا يجعلنا أضحوكة أمام العالم اجمع.

  • Messaoud Belmedjedoube

    قرر رب الجميع انه سيريهم اياته في الافاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق من ربهم ،وتولى حفظ دينه ،ففقي المجال الاقتصادي كما ذكرت استاذنا ،وفي المجال العلمي فكل ساعة أية وإعجاز هم يكتشفون وتستيقنها أنفسهم ويقرون ولا يتبعون ! وفي المجالات الاخرى ايضا ،منها الاخلاقي وغير بعيد نشرت صحفنا خبرا لأحد القساوسة يدعو الى الأخذ بالنظام الاخلاقي الاسلامي كله لانه صالح ومصلح للمجتمع اكثر من اي نظام اخر !الم يقل بعض الفلاسفة الملاحدة!!؟ (لما تشككون في الله؟ولولا الله لسرقني خادمي ولولا الله لخانتني زوجتي؟

  • Mehdi

    بارك الله فيك يا صاحب المقال كلام في الصميم و من مستوى القمم.حفظك الله و لعل يصل إلى أذان السلطة الصماء ليعودو إلى رشدهم