-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الجزائري يموت واقف”!

جمال لعلامي
  • 2942
  • 15
“الجزائري يموت واقف”!

في كلّ مرّة، يجمع الجزائريون شملهم، في وثبة وطنية، لا تقتضي البحث والتنقيب لتأكيدها، فالجميع هذه الأيام، بالبيوت والشوارع والساحات العمومية، وفي كلّ مكان، يتكلـّم جزائري، والكلّ يقف مساندا متضامنا مع المنتخب الوطني الذي سيبدأ أوّل معاركه في مونديال البرازيل غدا في أولى مبارياته.

الحديث ها هنا لا ينبغي أن يكون رياضيا، لأن الوقفة ستكون من أجل علم الشهداء، وتمثيل هذا البلد الكبير، الذي لا يجب أيضا مؤازرته في كرة القدم فقط، ولعلّ تجربة مونديال 2010، وما حدث مع مصر، في القاهرة والسودان، لم يكن من أجل كرة القدم أبدا، وإنـّما كان من أجل “النيف” وكبرياء كلّ الجزائريين!

كم نحن بحاجة إلى مونديال متواصل لا يتوقف على مدار الشهور والسنوات، حتى نلتئم دائما ونتوحد دوما بهذا الانتماء والولاء لوطن لا يستحق التفريط، ولولا العدوان الفضائي الذي تعرضت له الجزائر شعبا ودولة وجيشا وتاريخا، قبيل مونديال جنوب إفريقيا، لربما مرّ الحدث بردا وسلاما واختصر على صداه الرياضي فحسب!

هكذا هم الجزائريين، يحتشدون ويتجندون ويتوحدون، كلما كانت الجزائر مستهدفة في وحدتها واستقراها وأمنها وكرامتها، فقد توحدوا ضد الاستعمار، وتوحدوا ضد الإرهاب، وتوحّدوا ضد التدخل الأجنبي، وتوحدوا ضد الأزمة الاقتصادية، وتوحدوا ضد الخوف، وتوحّدوا ضدّ تدويل أزماتهم، وسيتوحدون اليوم وغدا ضد كلّ من يستهدفهم.

المونديال بطبيعة الحال، ما هو إلاّ سبب، وليس غاية، لكنه مؤشر واضح حول ولاء الجزائريين لبعضهم البعض ووقفتهم مع بعضهم البعض في السراء والضراء، ولذلك يصبح صوتهم واحدا موحدا، جاهزا لكلّ المعارك، وهذه خاصية “ماد اين ألجيريا”.

بعيدا عن منطق الربح والخسارة، فإن الجزائري يرفض دائما الهزيمة، ويبحث دوما عن النصر، حتى وإن كان بتضحيات ومغامرات، ولذلك، يصطفّ الجزائريون، بكبيرهم وصغيرهم، برجالهم ونسائهم، خلف علم الشهداء الأبرار، يناصرون ويبكون ويحتفلون بعدها بالنصر المبين من عند الله المعين.

ميزتنا، أننا حتى عندما يقدر الله الهزيمة أو الخسارة، فإننا نتظاهر باللامبالاة وعدم التأثر، فـ”التغنانت” وعقلية “معزة ولو طارت” تتحوّل إلى سلاح للمقاومة، وليس ما قد يعتبره البعض غيّا أو العزة بالإثم!

على مرّ التاريخ، ومع اختلاف المكان والزمان، الجزائري “ما يحول ما يزول”، ولذلك فإنه “يموت واقف”، لا يستسلم ولا يبيع ولا يشتري، لا يتنازل، وإذا تفاوض فإنه لن يتفاوض إلاّ من أجل “سلم الشجعان”.. فها هو المونديال يعود، ليقتدي به هؤلاء المنهزمون والانهزاميون في قطاعات لا تتطلب سوى النصر والانتصار! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • بدون اسم

    أراك بعيدا كل البعد عن الواقع الذي نعيشه أو انك تعرف الواقع ج لكنك تغض عنه البصر اترك مكتبك واخرج لشوارع العميقة و سترى الناس يموتون تموت بالحر والعطش والجوع والبرد والظلم وباللامساواة ولا مبالاة وبلاعدل كفاكم من الإشهار المجاني للحكومة والتفاخر الزائد بالاقلام فكل الشعوب ومند القدم تحب أوطانها وهده فطرة في الإنسان والجزائري ليس استثناء واستثناءه الوحيد انه في الكثير من الأحيان يحب بلاده بالهمجية المفرطة والدليل هو غزوا الملاعب من طرف الجمهور الجزائري في كل مباراة وفي أي مباراة كانت.

  • المشاكس

    أخي لن أشجع فريق بقايا المنتخب الفرنسي .أين نحن من ثروة بشرية تقدر ب40مليونا.ثروة بشرية كهاته لاتستطيع انجاب لاعب واحد يمثل المنتخب الوطني.
    روراوة سبب هذه المهزلة.ولاادري كيف يفتخر الجزائريون بما لم تنتجه ايديهم .على روراوة أن يتوقف عن جلب بقايا منتخب فرنسا.والاعتماد على التكوين المحلي.لانريد أن يمثلنا من يضع الأقراط والوشم .ومن يحلق تحليقات غريبة لاعلاقة لها بعادات وتقاليد الجزائريين .أليس عيبا يمثل بلد مليون ونصف شهيد لاعبون متنمصون.
    أخي جمال أني أتحدث بدافع الغيرة على الوطن وليست عنصرية.

  • assamaydae

    اللي يجعل الاخرين يضحك على سذاجة بعض الجزائريين او شريحة كبرى منهم تعتقد انها وحدها حررت بلدها بالمقاومة و الاخرين لم يقاوموا المحتل بل رقصوا و ردحوا معه و اعطوه المسمن و الحرشة و اتاي و قال لهم انتم صح مزيتنين و نحن سننصرف عن بلادكم ههههههههههههه

  • بدون اسم

    و احنا واش قلنا النيف و الخسارة ههههههههههههههه
    بالمناسبة هذا بفضل سياسة الحكم الراشد و الحمد لله
    وين تنروحو خاسرين بصح ما عليش نديفيلو كومام على وزن أس نزها

    يا خي حالة يخي بلاد الشطيح و البالون

    لكن جزائريتي تحكم علي أن أدعو بالنصر لفريق الجزائر ول بلاعبين مستوردين

  • س د

    شكرا لك, لقد عبرت بصدق وقوة عما اختلج في نفسي.

  • الزهرةالبرية

    وأنت يكفيك غيرة . هذا كناية عن أنفتنا وعزتنا فالجزائريون الوحيدون في العرب الذين أخرجوا المستعمر بالثورة وبالقوة فنحن غلبنا على ميدان المعركة الحقيقي وليس ميدان الكرة فحسب . فالجزائري الوحيد الذي لا يهتم لأي شيء إلا أن ينزل رأسه فهذا لا يقبله أبدا .. وأظنك من الخليج فأنتم لا تفهمون مامعنى أن يموت الإنسان واقف أي أنه يقاوم الى آخر رمق وقد مات الكثير من شهدائنا الأبرار واقفون حقيقة ومن لا يقاوم الإحتلال والإستغلال لا يمكنه فهم هذا.

  • anti virus

    Je me demande comment un journal respecté comme ECHOUROUK autorise des débiles et des retardataires mentauxà :voici un exemple : l'article parle de comportement des algériens et le commentateur parle du makhzen , du mali et dpolisario ter

  • بدون اسم

    انشاء الله النصر للخضر يا رب

  • حر

    Le mahkzen rampe comme un serpent au Mali ;son but n est pas la paix ; loin de la il veut créer un groupe terroriste et faire croire que des éléments du polisario terroristes le composent ! c est malin

  • مشعل

    مااحد يموت واقف يااخ جمال ههههههه الا النخله كافي تمجيد بالجزائريين تراكم ناس عاديين يكفي نظره منتخب بلجيكا لمنتخبكم باستهزاء

  • بدون اسم

    عندما نقول الجميع يعني لا يوجد و لا أحد لا تهمه المقابلات الرياضية؟ و هذا غير صحيح لأنه يوجد من الناس من لم يعد يهمه أمر الكرة لا من بعيد و لا من قريب فهو مشغول بهمومه اليومية لتوفير قوت عياله؟ و تسديد ما عليه من فواتير للكهرباء و الماء و غيرها من المصاريف التي أثقلت كاهله؟ فهو يقول في قرارة نفسه هم يجنون المال و أنا أجني الهم و الغم؟

  • kada

    لكن يا أخي جمال أرى كل الجزائريين واقفين مع منتخبهم الا أنتم أخص الصحافيين.لقد سل زملاؤك سيوفهم من أغمادهم وراحو يشحذونها على رقبة الناخب الوطني.بل وصل الأمر ببعض الخونة الشكوى للفيفا.
    سلوك لايعبر الا عن لامبالاة بالجمهور الرياضي.الصحافة تعرقل عمل المدرب.وتشوش تركيز زملاء جابو.
    لقد سقط الاعلام من عيوننا.فأخشى أن يسقط يوما من قلوبنا.فتداركوا الأمر قبل فوات الأوان.

  • فاروق

    - الشباب و الاولاد الذين قضوا في حوادث المرور اثناء التشجيع
    - التعديل الدستوري الذي هدم قانون الاسرة و لا احد انتبه اليه.
    - المواد الغذائية التهبت اسعارها و نحن في غفلة و على سبيل المثال السكر الذي ارتفع بقدرة قادر من 60 الى 160 دينار في ظرف شهرين.
    - ساعات العمل و الدراسة التي ضيعت خاصة للطلبة اصحاب الامتحانات و الذين وجدوا انفسهم وجهوا للحياة العملية بعد ضياع فرصهم الدراسية.

    كل هذا من اجل 3 مباريات لم نسجل فيها هدف واحد . غير خلينا نموتوا راقدين خير

  • فاروق

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    اما بعد يا استاذنا الكريم فانه لا احد يموت واقف الا اذا كان مصلوبا او مشنوقا.
    و لقد حدثتنا عن فوائد كرة القدم و اني اقول لك ان لها منافع و مضار و مضارها اكثر من فوائدها و ان احببت ذكرتك بمونديال 2010 حيث حشدت الحشود و ألبت الصدور و نجن في غفلة عما يحاك لنا . و لما قضي المونديال و هدأت الزوبعة وجدنا ان ما قضي قد قضي ولاسبيل لارجاعه و اليك بعض ما جري :
    - الاموال التي صرفت على اللاعبين و الانصار لا يعلمها الا الله و لو صرفت علي المرضى لكان افيد.

  • طالب فاهم

    بلا بلا بلا فارغة و شوفينية تجاوزها الزمن