-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجهاد محرّم في القدس!

جمال لعلامي
  • 2882
  • 9
الجهاد محرّم في القدس!

غاب فجأة العرب و”العربان” وذاب المسلمون وسكتوا وأضربوا عن الكلام مثلما يصومون هذه الأيام عن الطعام، فغزة لم تعد بالنسبة لهم حدثا ولا خبرا عاجلا، يستدعي الاهتمام والمتابعة، والشهداء الذين يسقطون بأسلحة الدمار الشامل وغير العادل الإسرائيلي، لا يستحقون عند هؤلاء”الطايوان” سوى فاكسات الشجب والكذب والهجاء الذي لا يقدّم ولا يؤخر!

هكذا هم العرب والمسلمون، اتفقوا على أن لا يتفقوا، وفي أحسن الأحوال إن اتفقوا فإنهم يتفقون على رأس بعضهم البعض، وعلى ممارسة الوشاية في بعضهم البعض، وبيع أسرار بعضهم البعض، فالعرب لم يعودوا عرب النخوة والكبرياء، والمسلمون ضيّعوا شيم المسلمين الأوّلين!

لم يبق من زمن جمال عبد الناصر وهواري بومدين وياسر عرفات وصدام حسن وسوكارنو وغيرهم، سوى الذكريات الجميلة، التي هي في نفس الوقت ملح ترشه الذاكرة الجماعية على جراح العرب والمسلمين ممّن باعوا القضية وتآمروا عليها بتواطؤ بعض أبنائها أيضا!

المقاومة التي يُمارسها الإخوان العرب بالوكالة والطربوش والعصا والتأييد والتنديد، فقدت مفعولها السحري، ولم تعد الشعوب العربية تثق فيها وتؤمن بها، وحتى تلك الأحزاب والتنظيمات البهلوانية والبواخر السياحية والتجارية، لم تعد سوى فرق فلكلورية لإطراب جمهور يتفرّج على أمّة أصبحت متهمة بالحمق والجُبن!

هكذا هو الجبان، يفكـّر بساقيه حين يحلّ الخطر، فلا الجماعة العربية ولا منظمة التعاون الإسلامي ولا غيرهما من الجثث الميتة والمحنـّطة، أصبحت قادرة على التغيير ولو بالتي أحسن، ولم تعد مؤهلة لنقل الرعب إلى”عدو صديق” فهم هؤلاء جيّدا!

حتى هذه”الحركات الجهادية” التي تدّعي زورا وبهتانا، بدفاعها عن القضايا العادلة للعرب والمسلمين، لا تتفنـّن إلاّ في إبادة المدنيين والأبرياء وأفراد الجيش من العرب والمسلمين، في بلدانهم الأصلية، وفي البلدان التي أفتى شيوخها بفتاوى على المقاس لتصدير المتطوعين ونقل”الجهاد” إليها!

“القاعدة” و”داعش” و”الجماعة السلفية” ومختلف الكتائب الموالية لهذه التنظيمات المسلحة، وبن لادن والظواهري ودرودكال، وغيرهم من”الأمراء”، لا يعرفون معنى الجهاد إلاّ في البلدان المسلمة، وهم لا ينقلون”جهادهم” إلى فلسطين ولا يُحاولون تحرير القدس التي حرّرها ذات يوم الناصر صلاح الدين الأيوبي، وقال في إحدى مفاوضاته: سمعتي أغلى من حياتي!

دول عربية وإسلامية، تتعايش سلميا مع إسرائيل، وأخرى تغلق المعابر، ونوع آخر يتنافس على التطبيع وفتح “السفارة في العمارة”، وبعضها يتشفى لما يجري من تكسير لسوريا وليبيا وحزب الله ومصر”الضباط الأحرار”، بعدما تشفّوا لما حصل بالجزائر والعراق فهل بعد كلّ هذا لا تقصف إسرائيل غزة؟ 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • hocine from sweden

    إنهم في معركة هدم الحاج الأولى الواقي لي الكيان الصهيوني ! وكما تعرف إنه حاجز متكون من 6أنضمة الطوق وجيوشها! إين جيوش أنضمتك التي أستهلكت 90بالمأة من ميزنيات شعوبها الزولية!

  • اسلام ر

    السلام عليكم. ياسيدي الكريم قبل ان تلوم العلماء يجب ان تسأل عن موقفهم فالإتحاد العالمي لعلماء المسلمين المتكون من مئات من خيرة علماء الأمة أصدر في بياناته منذ يوم الخميس بوجوب نصرة غزة بالمال والسلاح والمضاهرات والدعاء. اما إذا كنت تقصد الشيخ القرضاوي فأنت تعلم أنه ممنوع من التصريحات الإعلامية بعد الإنقلاب في مصر وانتقاده للسعودية والامارات. هدانا الله جميعا.وشكرا شروقي الحبيبة.

  • rida21

    ثم تطور الإعلام فأصبحت تأتينا الأخبار على الأنترنت وfb واليوتوب فما زادنا غير خمول، ثم تطورت وأصبحت تأتينا على الهواتف الذكية فأصابنا الغباء، باختصار كلما اقتربت منا ابتعدنا عنها، أو بالأحرى نريد أن نحرر فلسطين عبر الأنترنت "VIRTUEL" وكفى.
    لقد درسونا وفهمونا وفهموا نقاط ضعفنا ووهننا، فهم يعلمون جيدا متى يضربون بالسلاح ومتى ينومونا بالإعلام ومتى يعاودون فعلهم.
    المشكلة أننا لم نفهم أنفسنا ماذا نريد وماذا يمكننا أن نفعل، مشكلتنا أن تركنا ديننا الذي هو عصمت أمرنا وجرينا وراء الدنيا وما زلنا نجري

  • rida21

    كلنا نختبأ وراء "لو"، علينا أن نكذب على أنفسنا لسنا أهلا لنتحدث عن الجهاد في فلسطين لأن أصابنا الوهن ونزع الله المهابة من أنفسهم تجاهنا وركنا إلى الدنيا، ولم نقم شرع الله مع أنفسا وأهلينا وأقربائنا فكيف نقيمه مع أعدائنا؟ فلسطين هي معيار إيمان الشعوب العربية بدأنا بالسماع عنها عبر الراديو ثم عبر أخبار الجرائد ثم عبر الجزيرة التي راحت تبث الصور فقلنا أن الإيمان سيزيد في قلوبنا لكن العكس أصابنا الوهن أكثر ثم تفننت القنوات في البث والإخبار لكن النتيجة أن أصابنا الوهن والركون أكثر تابعنا الأخبار على

  • الزهرة البرية

    صحيح إنه الذل والهوان بعينه لم يعد يشرفنا أن ننتمي لهذه البلدان و لأمة المليار لولا أن ديننا ونبينا يجعلنا نتمسك بهذا الإنتماء . أصبح بطن الأرض أفضل من ظهرها مع توالي الإحباط والهزائم والخنوع . فالكل متآمر سواء بالدعم المباشر أو بالصمت المؤيد أو الشجب المرتعش والممزوج بالجبن.
    فبني العباس الذين ينتقدهم الكثيرون من عرب اليوم لما صرخت إمرأة في بلاد الروم " وا معتصماه" جهز المعتصم الجيوش لفك أسرها لأنها تمثل الشرف العربي وعزة العربي وأنفته... أبكي على هذا الزمن الجميل

  • محمد رايس

    نعم , اين اختبأ بالخصوص عراب الجهاد في دول الخريف العربي , المدعو القرضاوي صاحب فتاوي المسيار و الفتن الكبرى و قتل المسلمين على المذهب و الهوية . اين هي قطر من اكاذيبها و دعمها اللامشروط للمرتزقة الذين دمروا سوريا و يريدون تدمير كل البلدان العربية , بل اين منظمة التعاون الاسلامي و الاتحاد العالمي للعلماء المزعومين , و اين السعودية و تركيا و بقية الغربان الناعقة ....؟؟؟؟

  • بدون اسم

    دول عربية وإسلامية، تتعايش سلميا مع إسرائيل، وأخرى تغلق المعابر، ونوع آخر يتنافس على التطبيع وفتح "السفارة في العمارة"

    لماذا سكت ولم تضف واخرى تريد فتح معابد لهم ليتعبدوا

  • محمد

    ماذا فعل الزعماء الذين ذكرتهم لفلسطين وقد احتلت اسرائيل ثلثي اراضيها في عهد هؤلاء الزعماء . انا اتحدث عن الافعال لا عن الشعارات الرنانة و مواقف التنديد. ثم الا يتحمل الحكام العرب كل المسؤولية اولا واخرا لا غيرهم من الجماعات والحركات والشعوب و العلماء لانهم اصلا ممنوعون بسبب الحواجز والعراقيل التي تضعها الانظمة بل وتمنع حتى ايصال المساعدات.

  • kada

    الأن حصحص الحق وظهر الباطل. السعودية وأخواتها تنفذ مشروعا صهيونيا لتفتيت المنطقة.اين ذلك الدعم المالي السعودي والقطري.أين تلك الصيحات الانسانية التي أطلقتها قنواتهم باسم وقف الابادة.
    حقا أستاذ جمال صاموا كصيامهم رمضان .وخرجت علينا داعشهم لتقول لنا أن الله أمرنا أن نقاتل المنافقين قبل أن نقاتل اليهود.
    الان اكتشفت أن داعش وأخواته منظمات صهيونية خليجية لضرب استقرار العرب.
    أقول لهؤلاء صوموا عن الكلام حتى تفطر عليكم اسرائيل يوما ياجبناء.