“الحداد الثائر”.. فيلم عالمي يستحضر ديدوش وبن طوبال وكافي
كشف الدكتور “أحسن ثليلاني” عميد كلية الآداب واللغات بجامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة، مؤلف سيناريو فيلم “الحداد الثائر” الذي يروي حياة وبطولات البطل الشهيد “زيغود يوسف”، قائد الولاية الثانية التاريخية في الثورة التحريرية، لـ “الشروق اليومي”، بأن سيناريو الفيلم المجاز بصفة رسمية من قبل اللجنة الفنية التابعة للمركز الوطني للحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، من المرتقب الشروع في التحضيرات اللازمة لانطلاق تصوير هذا الفيلم التاريخي الضخم نهاية مارس المقبل.
والذي أوكلت عملية إخراجه إلى المخرج القدير سعيد ولد خليفة. في حين، سيتكفل المنتج المعروف ياسين علوي بعملية الإنتاج، وذلك بإشراف وزارة المجاهدين، حيث من المزمع أن ينطلق التصوير نهاية شهر مارس القادم على أن يكون الفيلم جاهزا للعرض بمناسبة الاحتفال بذكرى أول نوفمبر 2015. وأوضح الدكتور أحسن تليلاني، صاحب كتاب “الحداد الثائر“، الذي يروي سيرة حياة الشهيد زيغود يوسف، والمقتبس منه سيناريو الفيلم الذي وعد بأنه سيكون فيلما عالميا بامتياز، لكونه يمزج بين بطولات واحد من عظماء ثورة التحرير، وتفاصيل دقيقة من حياته الشخصية، وأهم محطاته التاريخية، وتصوير دقيق لدوره الحاسم في قلب معركة الثورة التحريرية لصالح المجاهدين، من خلال قيادته لهجومات 20 أوت 1955، التي مكنت من فك الخناق والحصار الذي كان مفروضا على قيادات الثورة التحريرية، لا سيما في الولاية الأولى. وأشار الدكتور ثليلاني أن التصوير سيكون في المناطق التاريخية والحقيقية التي احتضنت خطوات زيغود وكفاحه المرير في مقاومة الاستعمار، خاصة وأن تلك المناطق مازالت عذراء طاهرة لم تغيرها سنوات الاستقلال. وذلك مثل دوار الصّوادق، حيث ولد زيغود، ومنطقة الزامان، حيث جرى التحضير لهجومات 20 أوت 1955، والمستشفى العسكري للولاية التاريخية الثانية بمنطقة حجر مفروش ببلدية عين قشرة، التي تحتضن أيضا المقر التاريخي للولاية التاريخية، ودوار الحمري نواحي سيدي مزغيش، حيث استشهد زيغود في 23 سبتمبر 1956. وأضاف صاحب الفيلم قائلا إن الفيلم الذي يروي قصة كفاح زيغود هو ضمنيا يروي جوانب بطولية مشرقة من يوميات الثورة التحريرية في الشمال القسنطيني، كما أنه يتعرض للكثير من الشخصيات التاريخية العظيمة التي تقاطعت في الجهاد مع زيغود، أمثال ديدوش مراد و لخضر بن طوبال والرئيس الراحل علي كافي وصوت العرب وغيرهم كثير. وأشاد بإشراف الدكتور عز الدين ميهوبي في العمل قائلا: “أضافت المراجعة التاريخية للسيناريو التي قام بها عز الدين ميهوبي صدقا تاريخيا“. وهي المراجعة التي تكفلت بها عائلة الشهيد زيغود، إضافة إلى الكثير من رفقائه المجاهدين، وعلى رأسهم الوزير السابق للمجاهدين إبراهيم شيبوط، علما أن الشركة المنتجة للفيلم قد حطت رحالها بولاية سكيكدة، منذ أسبوع، للوقوف على المناطق والأماكن التي ستشهد عمليات التصوير، فضلا عن البحث عن ممثلين موهوبين لمشاركة ممثلي الفيلم الذي من الممكن جدا أنه سيكون واحدا من الأفلام التاريخية الكبرى والعالمية، على حد تعبير كاتب السيناريو، الدكتور أحسن ثليلاني.