-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مؤشرات ايجابية بعد تخطي البترول عتبة 70 دولارا

الحكومة تتعافى وتفكّر في استئناف تمويل صندوق ضبط الإيرادات

الشروق أونلاين
  • 14782
  • 18
الحكومة تتعافى وتفكّر في استئناف تمويل صندوق ضبط الإيرادات
ح.م

بتخطي سعر برميل النفط في الأسواق الدولية، عتبة 70 دولارا، تكون الحكومة قد تمكنت من استئناف عملية ضخ موارد جديدة لصندوق ضبط الإيرادات الذي عرف عملية “تشميع” نهاية شهر سبتمبر الماضي، بعد أن جفت منابع التمويل وسحب الجهاز التنفيذي من هذا الحساب قرابة 749 مليار دينار، أي 74900مليار سنتيم لتغطية عجز الميزانية، ولجأت الحكومة إلى أموال السندات لتغطية باقي العجز.

تنفست الحكومة الصعداء بتخطي سعر برميل البترول عتبة 70 دولارا، وأعطت إشارات بإمكانية استئناف تمويل صندوق ضبط الإيرادات الذي تكفل الوزير الأول أحمد أويحيى مهمة إعلان نضوبه أو “تشميعه” إلى حين، وعلمت “الشروق ” من مصادر مسؤولة بوزارة المالية إمكانية استئناف تمويل صندوق ضبط الإيرادات أو ما يعرف بعكاز الحكومة لمواجهة الطوارئ، وبالعامية “شحيحة” مواجهة عجز الميزانية هذه الأيام، وفي حال استقرت الأسعار على ما هي عليه في السوق الدولية أي بفارق عند حدود 20 دولارا في البرميل الواحد عن السعر المرجعي المعتمد من قبل الحكومة في قانون المالية للسنة الجارية.

وكشفت حصيلة قدمتها وزارة المالية للوزارة الأولى قبل استئناف عملية تمويل الصندوق أن الاقتطاع من صندوق ضبط الإيرادات سمح خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الماضية، بتغطية 83 بالمائة من عجز الخزينة المسجل خلال والذي بلغ  قرابة 2ر946 مليار دينار، إذ تم اقتطاع قرابة 749 مليار دينار من الصندوق لتغطية عجز الخزينة ما بين جانفي وسبتمبر 2017، في حين تمت تغطية 207 مليار دينار من عجز الخزينة باللجوء إلى تمويلات غير البنكية، أي من تلك الأموال المحصلة عبر السندات البنكية التي أوجدتها حكومة عبد المالك سلال لمواجهة الأزمة المالية ونقص السيولة سنة 2016. 

هذا العجز الذي أرجعه تقرير الحكومة الى تقديرات الحكومة التي جعلت إعداد قانون المالية للسنة الماضية على أساس سعر مرجعي لبرميل النفط بـ50 دولارا، في حين أن السعر المتوسط للبرميل تجاوز بقليل هذا المستوى في الأسواق العالمية  خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، وقدر متوسط سعر برميل النفط الجزائري بقرابة 53 دولارا ما بين جانفي ونوفمبر من السنة الماضية. أما باقي عجز الميزانية الذي تجاوز 25 مليار دينار أي 2500 مليار سنتيم فتم تغطيته باللجوء الى أموال القرض الوطني من أجل النمو الاقتصادي الذي لجأت اليه الحكومة سنة 2016 نظير نسبة فائدة ما بين 3 الى 5 بالمائة بحسب عمر السند.

ومعلوم، أن قانون المالية للسنة الماضية توقع، عجزا للخزينة بـ 1.297 مليار دينار، فيما ارتفعت مداخيل الجباية النفطية ما بين جانفي وسبتمبر الماضي إلى 1578 مليار دينار، أي أن الجباية تخطت 157 ألف مليار سنتيم، في وقت ذهبت توقعات قانون المالية للجباية النفطية السنوية بـ 2.200 مليار دينار.

أما الإيرادات العادية فبلغت حسب التقرير الذي تضمن المؤشرات النقدية للسنة الماضية، 3160 مليار دينار إلى نهاية سبتمبر 2017، ومعلوم أن هذا المبلغ يضم إيرادات جبائية عادية بمبلغ 1979 مليار دينار وإيرادات عادية بـ184 مليار دينار وايرادات استثنائية بقرابة 998 مليار دينار، وبلغت الإيرادات الميزانية الاجمالية (جباية نفطية وعادية) 62ر4.739 مليار دينار ما بين جانفي ونهاية سبتمبر الماضي.

مقابل هذه الأرقام لم تسجل الحكومة أي ضخ لفوائض في صندوق ضبط الإيرادات برسم سنة 2017، بينما كان التحصيل مع نهاية ديسمبر 2016، نحو 98.5 مليار دينار، مقابل 552.2 مليار دينار في 2015، ويرجع ذلك إلى تراجع الإيرادات، وإن سجلت هذه الأخيرة السنة الماضية تحسنا مقارنة بسنة 2016 بنسبة 11.2 في المائة.

وعلى هذا الأساس، يبقى العجز قائما لدى الميزانية والخزينة، حيث كشف  الى نهاية نوفمبر 2017 عن رصيد سالب للميزانية قرابة 800 مليار دينار أي قرابة 7 مليار دولار، بينما بلغ عجز الميزانية في سنة 2016 ما قيمته 19.9 مليار دولار، فإلى متى يستمر عجز الميزانية ويستمر معه اللجوء إلى تغطية هذا العجز، رغم تحذيرات العديد من خبراء مجال الاقتصاد، يتقدمهم وزير المالية الأسبق عبد اللطيف بن أشنهو الذي كان يضع لضرورة القضاء على عجز الميزانية أولوية وحتمية لما تمثله من خطر على التوازنات المالية للبلاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • مجيد

    العجز الحقيقي الذي تعاني منه الجزائر هو عجز الذهنيات و العقول و هذا النوع من العجز لا يمكن ان يزول بارتفاع سعر البترول و لا بتسوية عجز صندوق الارادات بل بذهاب هذا الجيل من السياسيين العاجزين و المرضى الذين لا يفقهون شيئا في التسيير و ليست لديهم اي نية في اخراج الجزائر من النفق لانهم يحبون العمل في الظلام كالسراق . ابناؤهم يعيشون في اوروبا و ابناء الشعب مهلوسون بسعر صرف الدينار و ارتفاع سعر النفط. الجزائر لا تستحق ان يتداول عليها سعيداني و ولد عباس و اويحي و قبله المهرج سلال و غيرهم

  • ali

    كان سعر النفط يتخطى عتبة 105 دولار في الماضي ولحد الأن لم ينتهو من مشروع عدل 1 فما بالك الأن بمشروع عدل 2 و ما عساك أن يفعلو بسعر النفط 70 دولار

  • Oasisbleu

    Je le jure que même avec un barile a 3000$ rien ne changera dans la vie du pauvre citoyen.

  • بلايني

    هبط ل 68 دولار في يوم واحد . و الله غير راح يهبلكوم هاد البترول

  • بطراوي

    واش بيك يا محمد...ما دخلنا نحن بالموضوع....ربي يزيدكم من فضله ويجيبلكم كل الخير والازدهار أخي الفاضل....ولازمك تعرف أن الله قد أنعم علينا ايضا بنعمه ظاهرة وباطنة....تحيا الجزائر ...تحيا المغرب.

  • ياسين

    ماسلب من العمال وتدني القدرة الشرائية للمواطنين لن يعود الا بالنظال السلمي حتى ولو عاد سعر البترول الى 140 دولار.

  • بدون اسم

    سبب تدهور الاقتصاد هو الأيادي الداخلية التي عاثت فسادا
    في البلاد و الأذيال الذين يرددون أسطوانة المغاربة و الأيادي
    الخارجية و الإرهاب لإلهاء الشعب والتغطية على اللصوص .

  • محمد

    الحسد يقتلكم ايها المغاربة اللهم كثر حسادنا

  • بدون اسم

    حالنا باقي هو هو حتى نهار يسترجعوا لنا الجماجم نصفقوا للمسؤولين و يتحسن الحال

  • محمد

    يا ويل لمخازنية ; برميل النفط تعدى 70 دولار

  • عبد الوهاب

    يجب على الدولة ان لا تعتمد فقط عل المحروقات, بل يجب عليها تنويع مصادر الدخل, لان البترول الجزائري نقمة و ليس نعمة.

  • عبد الوهاب

    البترول كي طالع كي هابط...السؤال المطروح: هل يعني ادا ارتفع سيتغير حالنا؟

  • منفى

    هذا يثبت أن الحكومة التي تتكل على نفط هي بطبع فاشلة وهي الازمة"
    كيف بمدخول فاقت 1500 مليار $في 18 سنة لم يبني بها مصنعا أو ملعبا أو مستشفى يأتي اليوم يبتهج بصعود النفط سعره 72$؟
    كيف بمن لم ينوع الاقتصاد ولم يجد الحلول لما كان البترول ب140 دولار
    هل سيلغون القانون المالية شرسة في حق المواطن الذي هو خصيصا للنهب؟

  • بوبكر

    بشرى للمتخصصين في نهب المال العام...خذوا نفسا جديدا واستعدوا لافراغ الخزينة بمشاريع على الورق

  • س

    حتى ان وصل 140 دولار...في جزائرنا العظيمة الفقير يزداد فقرا والغني يزداد غنا...

  • بدون اسم

    عجز و حسابات بالاف الملايير حتى من له حاسوب امامه يعجز عن فهمه فلصالح من هذا العجز و هذا الاستيراد مع العلم الدولة تفضل الاستيراد بتمويل الخزينة بدل اللي يجيب لروحو بدراهمو يجيب لكي تتنفس الخزينة العمومية ما فهمت والو

  • كاره

    لن تتغير للشعب والوطن حتى ولو أصبح سعر الذهب والماس فشعب لن يستفيد شيئا من ذلك لان اصحاب السلطة والقرار سيحتجون بتخزينها وهاته الاموال ستتأكل وتبذر كالعادة من طرف مافيا المال الفاسد في السلطة وهذا هو حال الجزائر ,وبما ان نفط ارتفع ل72$ فلماذا لا يلغون هذا القانون الجائر 2018 التي سيفجر الوضع البلاد او يحاربون الفساد مثل تركيا للنهوض بالأقتصاد الوطني ؟؟ لأنهم هم أصلا الفساد بعينه لا يريدون لنا خير
    لا يشجعون الصناعة والفلاحة المحلية ؟؟ لأنها لا تدري عليهم الأرباح مثل الاستيراد وهذا من اجل مصالحهم.

  • ملاحظ

    الازمة هي الحكومة وليس النفط ومن يقول عكس فهو واهم, وبطبع صدقتم عندما قلتم "تنفست الحكومة الصعداء" لانها ستكرر وتعاود من انتفاع الريع النفط ولما لا خلق فئة جديدة من المنتفعين هذه الثروة الباطنية التي ينهبونها منذ 1962 وشعب بعض الفتاة بشعار "التنمية الوطنية" التي كانت مستورة بالبحبوحة المالية وفاقت 1500 مليار$ بسعر النفط 120$ لم يقدموا ولم ينجزوا شيئ لهذا البلد الجميل ولا شيدوا وانعشوا الصناعة والفلاحة كل شيئ نتخطى لمس القاع ومسخرة الامم الضعيفة وبنفط مرتفع لم نصل لمستوى جيبوتي فلهذا النفط نقمة