-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحلّ.. ترك الحيّل!

جمال لعلامي
  • 1048
  • 0
الحلّ.. ترك الحيّل!

عندما تتحوّل البطاطا إلى قضية رأي عام، والموز إلى مصدر لصناعة النكت والطرائف، فيجب هنا أن يتوقف هؤلاء وأولئك، للبحث عن هذه المهازل التي من المفروض أنها لا تتحوّل إلى مادة دسمة في عام 2017!

والأغرب من كلّ هذا، أن نوابا سابقين، يحللون ويُناقشون ويعدون خلال الحملة بتنزيل الأسعار وتوزيع السلع “باطل”، لكنهم عندما كانوا في برّ-لمان وضعوا “الصكوتش” على أفواههم خوفا من زلات لا تُحمد عقباها!
الغريب أن أغلب النواب خلال العهد التشريعية المتعاقبة، يضعون في أفواههم “الفول”، فلا يتكلمون ولا يدافعون ولا يقترحون ولا هم يحزنون، لكنهم يبزنسون ويسمسرون ويتاجرون، باستثناء فئة من ممثلي الشعب، تستحق الاعتراف والتقدير، لأن لسانها يبقى الناطق الرسمي للزوالية في مشارق الأرض ومغاربها، ينقلون انشغالاتهم وهمومهم إلى البرلمان والحكومة!
المشكلة في الكثير من النواب، والحمد لله، أن أحزابهم زبرت الكثير ممّن فشلوا وعجزوا، أو غرقوا في التمثيل على المواطنين بدل تمثيلهم على ركح المجلس الشعبي الوطني، لكن هفوات وثغرات وسقطات العديد من النواب، في الموالاة والمعارضة، هم الذين يتحملون وزر “الحفرة” التي ضربت الثقة بين المواطنين والطبقة السياسية وحوّلتها إلى جثة هامدة!
هل يُعقل أن ينزل الآن المترشحون إلى الأسواق، والبطاطا بسعر 100 دينار؟.. من دون شكّ المواطن سيكون منشغلا في هذه الحالة بلقمة عيشه، وإذا اقترب من المترشح فأغلب الظن من باب الفضول، أو من أجل إحراجه بأسئلة يستحيل أن يقدّم المعني لها إجابات مقنعة وواقعية!
حلّ المشاكل اليومية للمواطنين، في إطار المعقول والمقبول، هو أقصر طريق لإقناع الناس بجدوى التصويت لصالح أحزاب مصيبتها أنها لا تعرف الناخبين إلاّ إذا عادت الانتخابات، وتصوّروا كيف لنائب هجر مسقط رأسه، أن يُقنع أبناء بلدته بالانتخاب لصالحه، وهو لم يعد إليهم منذ 5 سنوات كاملة، والأخطر من ذلك، أنه غيّر حتى أرقام هواتفه و”تلـّف المعريفة” في أحبابه!
كلّ الأحزاب مطالبة، اليوم قبل الغد، بتصحيح أوضاعها الداخلية، من خلال تطهير بيوتها، وتنقية الشوائب والأوساخ التي فاحت ونفّرت أولاد الدار قبل الجيران والمارة، وهذه ليست بمهمة مستحيلة، حتى تعود الثقة تدريجيا، ويتجاوز الجميع عقدة “الهفّ” والوعود الكاذبة وتشويه الممارسة السياسية، وعندها قد يتفاعل المواطن مع “الهملة” مثلما يتضامن في الحملة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!