الرئاسيات على تويتر وفايسبوك: سخرية ومفارقات
حضرت الانتخابات الرئاسية، الخميس، بقوة على شبكتي التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيسبوك”، وطغت السخرية على التغريدات، وتفضيل الكثيرين على إبراز المفارقات التي حفل بها أهم موعد سياسي في الجزائر هذا العام.
انساقت عديد التغريدات وراء “الأحياء ينتخبون الأموات لقيادة البلاد”، “مسلسل الجلطات إلى كرسي الرئاسة مستمر”، وارتضى أحد المغردين التشديد على أنّ “الجزائر تتـعـرض ..مـن الـداخـل إلى مؤامرة خارجية !!..تحركها قنوات أجنبية !!!..”، فيما ارتفعت أصوات مطالبة بانتخاب ما سموه “الكرسي المتحرك”، ولاحظ آخر ون أنّ “الأمور عادية إلى حدّ الابتذال، فالواقع الحقيقي شيء ونظيره الافتراضي شيء آخر”، فالمفارقة بحسب التغريدة أنّ “الانتخابات الرئاسية في الجزائر ديمقراطية فريدة”.
بينما حرص البقية على ضرورة “عدم السماح للدخلاء بيننا بإثارة الفتن بين أبناء الوطن الواحد”، واعتبار المقاطعة كمثل “البطاقات الحمراء في ملاعب كرة القدم”.
غياب محيّر للساسة ولا أثر للمرشحين !
اللافت أنّ السياسيين الجزائريين تفادوا الخوض في الرئاسيات على تويتر وحتى الفايسبوك، بما فيهم المرشحون الستة، ولم يجهد هؤلاء أنفسهم ولو بفتح شكلي للنقاش مع مختلف الفاعلين الاجتماعيين لتناول ما انتاب الرئاسيات بالتحليل الموضوعي المسؤول، بالمقابل، حضر الحقوقيون والمعارضون بقوة.
في حين، شكّل الفايسبوك مساحة مناسبة لكي تدلي النخبة بدلوها، حيث قدّم كل من الدكتور “مصطفى بخوش” والمفكّر “شرف الدين شكري” وجهتي نظر متأنيتين في الخطب الحاصل، من خلال طرحهما إشكالا مزدوجا يخص العلاقة بين الديمقراطية والتنمية من جهة، وعلاقتهما بالاستقرار، وما يتصل بتطبيقات التنمية ودفعها وجوبا باتجاه العدل والمساواة وتقسيم الثروات وفق برنامج مؤسسي دائم ديمقراطي وواعي.
وتمنى فايسبوكيون أن تشهد الجزائر ديناميكية علّ وعسى تتغير الأوضاع ويتّم تصنيع ما سموه (نيو-لوك) جديد، بعيدا عن التشدد، وعلى المنوال ذاته تصور هؤلاء أنّ وضع المقاطعين كما المشاركين صحي، طالما أنّها تحتضن مواطنين من طراز خاص حملوا هموم أمتهم وجسّدوا نبل مبادئ التغيير السلمي، والتفاعل الايجابي مع أمهات القضايا.