الزبالة تغمر عاصمة الثقافة العربية!
أصبح سكان قسنطينة في أغلب الأحياء، من سيدي مبروك إلى بوالصوف، في أول أيام الشهر الفضيل، نهار أمس، على أطنان من القمامة، بعضها لم يحمل منذ أكثر من أسبوع، ما جعل منظر المدينة في قمة الوساخة، وهو منظر ظنه الكثير من المواطنين مؤقتا.
ولكن مع مرور الأيام، صار مزمنا وغير مقبول، خاصة أننا في شهر رمضان وفي عز الحرارة، حيث تكثر القمامة وأيضا الأمراض، بعض مواطني سيدي مبروك الذين قنطوا من مصالح البلدية، قاموا مغرب أول أمس الأربعاء قبالة سوق الحي المغطى بحرق القمامة بحاوياتها المتكدسة منذ أيام عديدة، في منظر أثار الهلع لدى السكان، خوفا من انتشار وانتقال النيران إلى منازلهم، بينما باشر سكان من حي بوالصوف بالتنسيق مع جمعية حي إجراءات متابعة رئيس البلدية والمشرفين على النظافة قضائيا، إذ اتصلوا بمحام يقطن في ذات الحي، وهو من المتضررين من الوضع، بعد أن غمرت القمامة عماراتهم، في الوقت الذي اشتد الصراع في المجلس الشعبي البلدي بقسنطينة، والذي صار حلبة لاشتباكات، يقول عنها المير بأنها تصفية حسابات، وبحث عن المصالح الخاصة، من عشرة أعضاء اتهموه بعدم الكفاءة، وبأنه غير قادر على تسيير قرية صغيرة، فما بالك بمدينة هي عاصمة للثقافة العربية حاليا، في الوقت الذي لم يعد يهم سكان المدينة غير النظافة، لأن الأمر لم يعد يحتمل، خاصة أن بعض المواطنين صاروا يتبادلون صورا مسيئة جدا لقسنطينة وللجزائر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ينقلون عبرها أعلى جبال الزبالة في عاصمة الشرق الجزائري، بين هذا الحي وذاك، بسبب حرب القمامة بين المير ومعارضيه، التي بلغت درجة جعلت مواطنين يراسلون والي الولاية الذي انتقد سابقا أداء رئيس البلدية، ولكن ردّ هذا الأخير عليه أعاد الأمور إلى بدايتها .
وراسل آخرون الوزير الأول عبد المالك سلال، ورأوا بأن بقاء الأوضاع على هذا الحال، قد يهدد باحتجاجات ستكون الأولى من نوعها في الجزائر، لأن مطلب المواطنين فيها سيكون بسيطا جدا وهو رفع القمامة .. فقط.