المثقف العربي والجزائري في فرنسا ركب موجة الخطابات الغربية الرسمية لأسباب انتهازية
قال الكاتب والصحفي بوعلام رمضاني، بأنّ تناول اعتداءات أحداث باريس وما قامت به صحيفة “شارلي إبدو”، تمّ بسطحية بدون موضوعية وفكر مهني، كما أنّ المثقف العربي في المهجر والداخل رغم اختلافه في الطرح ركب موجة الخطابات الرسمية الفرنسية لأسباب كثيرة منها المصالح والانتهازية.
أكدّ الصحفي والكاتب الجزائري المقيم في فرنسا بوعلام رمضان، أول أمس، لدى تنشيطه محاضرة بمقر الجاحظية بالعاصمة حول: “أحداث باريس، حرية التعبير والكيل بمكيالين“، بأنّ الانقسام حصل وسط الطبقة المثقفة الجزائرية والعربية الفرانكوفونية والمعربة، بخصوص إساءة “شارلي إيبدو” للرسول الكريم، والتي كانت على –حدّ قوله– غائبة تماما ولم يكن لها أي تأثير حتّى وإنّ أبدت رفضها، فإنّه كان بشكل سطحي وبدون فكر ورؤية.
معتبرا في الوقت نفسه خلال إجابته على سؤال لـ“الشروق“: بأنّ دور المثقفين في الردّ على إساءة “إيبدو” كان باهتا وشبه غائب بل سار أغلبهم مع تيار الخطابات الحكومية والغربية المهيمنة وتصريحات “هولاند“، بالنظر إلى عديد الأسباب، منها العادية والانتهازية المتعلقة بالمصالح وغيرها. وأضاف “مثلا الطاهر بن جلون، وغالب بن شيخ، ومالك شبل..”، أين يمكن أن نصنّفهم؟ وأشار رمضاني بأنّه بالمقابل حاولت بعض الأصوات الفرنسية المثقفة أن يكون تعاملها وتجاوبها متزنا ولا تكتفي بالإدانة والشجب فقط، على غرار “لورون جوفران“، وعن الصحافة والإعلام العربي، قال رمضاني بأنّه تعامل مع الأحداث وإساءة “إيبدو” بطريقة انفعالية عاطفية بدون أن يعالجها بموضوعية ومنهج معمق.
في السياق ذاته، أوضح رمضاني بأنّ الردّ يجب أن يكون بالمثل وبطريقة حضارية وقويمة، بعيدا عن خطابات التنديد والشجب والرفض، لأنّها لا تغيّر من الوضع شيئا، وتساءل هل توفرّ في بلداننا العربية والإسلامية السلاح الذي نواجه به شارلي “إيبدو” والدفاع عن الرسول الكريم، بالطبع لا؟ مشيرا إلى غياب على الأقلّ صحيفة كاريكاتورية يمكن الردّ بها، سواء في الجزائر أو باقي بلدان العالم العربي، حيث لم يخف المحاولات والجهود التي قامت بها بعض الصحف الجزائرية المعربة، أمام ركوب الصحافة الناطقة بالفرنسية موجة اعتداءات باريس.
بل وشككت بعضها في الأحداث وفي الأخوين كواشي وغيرها من الأمور الأمنية. من جهة أخرى، كشف المتحدث نقلا عن مصادره بأنّ موقف “شارب” مدير الجريدة الذي قضى في الهجوم على “إيبدو” هو من أوصل الجريدة التي سخرت من الأديان إلى الوضع الراهن، لأنّ موقف المجلة منحاز للصهيونية على حساب العرب.