-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئيس السابق لإتحاد الكتاب التونسيين ميزوني بناني لـ"الشروق":

المنظمات الحقوقية صارت رقيبا على الكتب بدل الدولة في تونس

الشروق أونلاين
  • 2492
  • 0
المنظمات الحقوقية صارت رقيبا على الكتب بدل الدولة في تونس
الأرشيف
ميزوني البناني

أشار الكاتب التونسي والرئيس السابق لاتحاد الكتاب التونسيين، ميزوني البناني إلى غياب مجالات متخصصة في أدب الطفل ببلاده بعد ثورة الياسمين رغم القفزة النوعية المحققة في مجال صناعة الكتاب، مؤكدا في تصريح لـ”الشروق” أنّ الجمعيات والمنظمات الحقوقية صارت رقيبة على كتب الأطفال في ظل لا رقابة الدولة.

وقال ميزوني البناني أنّ أدب الطفل في تونس مرّ بمرحلة التأصيل والتي تميزت ببروز عدة كتاب على غرار محمد العروس الوتري والطيب الفقيه والشاعر مصطفى عزو، ثمّ جاءت مرحلة التميز بظهور جملة من كتّاب الشعر والقصة المرحوم ميداني بن صالح، حافظ محفوظ، نافلة ذهب ومحمد الغُزّي.

وأضاف لـ”الشروق” على هامش مداخلة قدمها مؤخرا بمعرض الشارقة القرائي للطفل بعنوان “مواقع التواصل والطفل” أنّ صناعة الكتاب في بلاده حققت قفزة نوعية بعد ثورة الياسمين، من خلال تجارب كثيرة وتبادل للخبرات مع دور نشر عربية وأجنبية وتمثل ذلك في قفزة على مستوى تصميم الكتب والطباعة والنشر، معتبرا أنّ التغير الذي حصل إيجابي، لكن بالمقابل أكدّ بناني تراجع كتب الطفل خصوصا المجلات بعد “ثورة الياسمين” التي أدت إلى رحيل زين العابدين بن علي عن سدة الحكم.

وقال في السياق: “بعد الثورة انقطعت وتوقفت عديد المجلات مثل مجلة “عرفان” و”رياض” وأخرى، وكلها حجبت ولا نملك في تونس اليوم مجلات متخصصة في أدب الطفل”. ويأمل في معرض حديثه أن تعيد وزارة الثقافة النظر في الموضوع بهدف إعادة الحياة لهذه الوسائط.

وبخصوص الرقابة، أوضح صاحب مؤلف “تراب الوطن” أنّ الدولة لم تعد رقيبا على الكتب لاسيما كتب الطفل، بل دخلت الجمعيات والمنظمات الحقوقية على الخط وأصبحت رقيبة على ما ينتج للطفل من كتب وأدب بحجة أنّ مضامين الأعمال تحتوي على مفاهيم العنف والإرهاب والتطرف وأردف قائلا: “كم من قصة وكتاب سعت المنظمات والجمعيات لتوقيفها، لأنها ترى حسبها أنّها تحمل مضامين عنف وطائفية”.

وحول علاقة إتحاد الكتاب التونسيين وإتحاد الكتاب الجزائريين أوضح بناني أنّ ثمة تواصلا ونشاطا بين الطرفين لاسيما في ظل إنشاء اتحاد الكتاب المغاربي وبالتوجه المنسجم بين وزيري الثقافة بالبلدين. وأكدّ في الصدد ذاته أنّ التعاون بين البلدين في مجال الثقافة هو أسمى ما يمكن أن يصل إليه شعبا البلدين إيمانا منه أن ينجح المثقف والكتاب فيما لم يتفق عليه الساسة، لأن السياسة على حدّ تعبيره تميزها الصعوبات، في حين يظل الكاتب والمثقف صوتا حرا لا تحده قيود وعبرّ بقوله: “عسى أن ينجح المثقفون في إعادة ضخ الدماء إلى العروق العربية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!