المنظمة الدولية للهجرة: النظام الإنساني في السودان قد ينهار خلال أسابيع
حذرت المنظمة الدولية للهجرة من قرب نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة المخصصة للسودان. في ظل نقص حاد في إمكانيات إيواء النازحين، وتزايد المخاطر الناجمة عن القتال، والأمطار الغزيرة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب يوم الإثنين في بيان:”لا يمكننا أن ندير ظهورنا لشعب السودان، في وقت يحتاجون فيه إلينا بشدة. وسط احتدام النزاع، وتزايد أعداد النازحين”.
وذكرت بوب أن “النظام الإنساني بأكمله قد ينهار خلال أسابيع، إذا لم نتحرك الآن”. مضيفة:”من دون تمويل جديد، لن نتمكن من إيصال المساعدات”.
ولا يزال 8.6 مليون شخصا مسجّلين كنازحين داخليا في السودان حتى الآن، فيما سُجّل 4.9 مليون شخص من العائدين.
ويعيش نحو 70 في المائة من النازحين داخليا، مع أسر مضيفة، أو في تجمعات سكنية غير رسمية. فيما تدفع الأضرار التي تلحق بالملاجئ عن أعمال العنف والفيضانات، بالضحايا إلى النزوح مجددا.
تقرير أممي يكشف ضلوع كيانات أجنبية من الإمارات وكولومبيا في تأجيج الحرب بالسودان
من جهة أخرى، سلّط تقرير حديث لبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، الضوء على دور شبكات الدعم الخارجية في تأجيج الحرب في البلاد.
التقرير الذي صدر يوم 3 سبتمبر، وثق ضلوع كيانات عابرة للحدود، تنشط انطلاقا من عدّة بلدان، بينها الإمارات وكولومبيا. في تجنيد أفراد أجانب للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان.
وقالت البعثة إنها وثقت نشر ما يصل إلى 2000 متعاقد عسكري كولومبي سابق. شاركوا بشكل مباشر في تشغيل الطائرات المسيّرة القتالية والمدفعية والأسلحة المتطورة، إلى جانب وحدات قوات الدعم السريع.
وقال رئيس البعثة الأممية محمد شاندي عثمان إن “المدنيين هم من يتحملون عواقب هذا الدعم الخارجي. من خلال الهجمات على المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق وأماكن اللجوء”.
من جانبها، شدّدت العضوة في البعثة جوي نجوزي إيزيلو على أن “المساءلة لا يمكن أن تقتصر على من ينفذون الهجمات. بل يجب أن تشمل من يأمرون بارتكاب الجرائم الدولية، أو ييسرون ارتكابها بأي شكل آخر”.
وتمّ تشكيل قوات “الدعم السريع” في فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير، للمشاركة في مواجهة المتمردين في دارفور. قبل أن تصبح عام 2013 قوة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات.
لكن مواجهات دامية وقعت بين هذه القوة بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وعناصر الجيش النظامي للبلاد بقيادة البرهان، منذ منتصف أفريل 2023. مخلّفة الآلاف من القتلى المدنيين وملايين اللاجئين.
وأنشئت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان عام 2023. للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وحالات تجاوز القانون الدولي الإنساني جراء النزاع المستمرّ في البلاد.