بن خالفة: التعامل بالصكوك لما فوق 100 مليون يخص المواطنين المحترمين!
كشف وزير المالية، عبد الرحمان بن خالفة، عن اجتماع عقده أمس، مع مديري البنوك والمؤسسات المصرفية للنظر في الإجراءات التي سيتم اتباعها لتطبيق مواد المرسوم التنفيذي المتعلق بالحد المطبق على عمليات الدفع التي يجب أن تتم بوسائل الدفع الكتابية عن طريق القنوات البنكية والمالية، في إطار توسيع رقعة المعاملات في المصارف وإعطاء أريحية للمواطنين.
وقال الوزير أمس، في تصريح للصحافة على هامش، جلسة علنية خصصت للرد على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني، أنه وابتداء من الفاتح جويلية سيكون الدفع عن طريق الصكوك بالنسبة إلى العقارات التي تزيد قيمتها المالية عن 500 مليون سنتيم و100 مليون سنتيم بالنسبة إلى السيارات التي تزيد قيمتها المالية عن 100 مليون، حيث سيكون على المواطن التعامل عن طريق الشيكات والتحويلات. وهو ما يمكن، حسب الوزير، المواطنين من تأمين أموالهم ويجنبهم التعامل بـ “الشكارة“. وأوضح أنه سيتم شيئا فشيئا توسيع المعاملات المصرفية، والاستمرار في تطبيق إجراءاتها قبل إعلان إجراءات أخرى.
ورد الوزير على سؤال تعلق بالأموال المشبوهة للعقار التي عادة ما يتم الاستثمار فيها من أجل تبييضها، والسبل التي يمكن اعتمادها لكشفها، بالقول إن المعاملات التي يتحدث عنها تخص “المواطنين المحترمين” الذين قال إن نسبتهم 99 في المائة، ولا يقصد من خلالها الحالات الشاذة أو الاستثنائية، أو العمليات غير القانونية، داعيا المواطنين إلى تفهم بعض الإجراءات الإدارية لدى التوجه إلى البنوك لإيداع أموالهم، مشيرا إلى أن المواطنين الذين لديهم سيولة سيواصلون العمل بشكل عادي من خلال البنوك بالصكوك وفي إطار القانون.
وبخصوص قانون المالية وما تم الحديث عنه من إعفاء جبائي، أبرز الوزير أن الأمر يتعلق بتخمينات، كون مشروع القانون لا يزال في طور الإنجاز والتفكير والمناقشة، وأنه بإنهائه وموافقة الحكومة عليه سينشط ندوة صحافية لعرض أهم محاوره.
وعلى صعيد تعلق بحماية أعوان الضرائب من الأوراق النقدية المزورة، قال الوزير إن التبليغ عن هذه الأوراق يكاد يكون منعدما، وأنه في مثل هذه الحالات قرارات الإدانة الصادرة ضد قابضي الضرائب، تكون موضوع إعفاء من الوصاية كونها تتعلق بحالات القوة القاهرة، وفقا لأحكام القانون رقم 90/21، المتعلق بالمحاسبة العمومية. وأشار أنه ولمواجهة المسألة، وبهدف التقليل من استعمال النقد في تسديد الضرائب قامت وزارة المالية تطبيقا لأحكام المادة 48 من قانون المالية لسنة 2009، بإصدار قرار وزاري مؤرخ في 26 ديسمبر 2013، يثبت الحد الذي لا يمكن تجاوزه في تسديد الضرائب والرسوم نقدا بمائة ألف دينار. وأشار إلى أنه وفي إطار برنامج العصرنة، تسعى الوزارة عن طريق الإدارة الجبائية إلى رقمنة إجراءات التصريح والتسديد، مما يسهل العملية على المكلفين بالضريبة ويجعلهم يقتصدون الوقت، يقول الوزير، مضيفا أن المديرية العامة للضرائب استفادت من تخصيص ميزانياتي استثنائي لاقتناء أجهزة جديدة متطورة لعد الأوراق النقدية وكشف صحتها، يتم وضعها تحت تصرف قباضات الضرائب، كما تتلقى مصالح الخزائن الولائية تخصيصات مالية لتجهيزها بالآلات المتطورة، مبرزا أنه في إطار البرنامج الخماسي 2015 ـ 2019، تم اقتراح تعزيز مجمل خزائن البلديات والمؤسسات الاستشفائية بآلات العد المذكورة، كما تم إسداء توجيهات جديدة للمحاسبين العموميين فيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في حالة الكشف عن أوراق نقدية مزورة. وأكد الوزير في السياق أنه سيقوم بزيارات إلى المديريات التابعة لوزارة المالية لمتابعة عمل مصالحها.
أما عن السيارات المهيأة والموجهة إلى فئة المعاقين والصعوبات الجمركية التي يتلقاها أصحابها من أجل إدخالها الجزائر، ذكر الوزير أنه سيتم تعديل المادة 59 من قانون الجمارك وإدراجها في قانون المالية التكميلي لفرض تسهيلات في التعامل مع هذه الفئة، والعمل على تقليل الاستثناءات وتوسيع المعالجة القانونية.