-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فوز مهم معنويا في بداية الموسم وفي مستهل التصفيات

بيتكوفيتش يتجاوز فخ غينيا الاستوائية وعينه على ليبيريا

دريس. س / ع. ع / طارق. ب / ب. ع / صالح سعودي
  • 1150
  • 0
بيتكوفيتش يتجاوز فخ غينيا الاستوائية وعينه على ليبيريا

دشّن المنتخب الوطني مسيرة التصفيات المؤهلة لنهائيات “كان 2015” بنجاح، وهذا بعد الفوز الهام والثمين الذي حققه سهرة الخميس، أمام منتخب غينيا الاستوائية. فوز سمح بتحقيق عدة مكاسب فنية ومعنوية، خاصة وأن ذلك يأتي مع بداية الموسم، وفي مستهل التصفيات، ناهيك عن تجاوز مخلفات الخسارة أمام ذات المنافس في “كان 2022” بالكاميرون، وكذلك استعادة اللاعبين الثقة في إمكاناتهم تحسبا للتحديات المقبلة.

خلّف الفوز الذي حققه المنتخب الوطني أول أمي في ملعب ميلود هدفي أمام غينيا الاستوائية الكثير من الارتياح وسط أسرة “الخضر” والجماهير الجزائرية بشكل عام. وبعيدا عن تباين الآراء بخصوص المردود المقدم خاصة في الشوط الأول، إلا أن الأهم في مثل هذه المواعيد هو الحسم في النقاط الثلاث، وهو الأمر الذي تجسد ميدانيا بفضل رد الفعل الإيجابي الذي تحلى به رفقاء بن ناصر، خلال النصف الثاني من المباراة، ما سمح بافتتاح باب التسجيل عن طريق عوار، بعد عمل جيد من رياض محرز، ثم حسم النتيجة في آخر أنفاس المباراة بفضل البديل غويري، وهو الأمر الذي سمح بتجاوز بعض نقائص الشوط الأول، خاصة ما يتعلق بغياب الفعالية وكثرة الفرص الضائعة، لعل أبرزها إخفاق العائد محرز في ترجمة ركلة الجزاء إلى هدف، ناهيك عن الفشل في محاولات أخرى من طرف بن رحمة والبقية، في الوقت الذي كان الأداء أفضل في المرحلة الثانية، ما يعكس بصمة المدرب على ضوء التوجيهات المقدمة بعد وقوفه على الوجه المقدم في الشطر الأول من المباراة. حدث ذلك في ظل بعض الاستثناءات التي حتمت على النخب الوطني التكيف مع الظروف، وفي مقدمة ذلك، الغياب الاضطراري لبعض اللاعبين عن التشكيلة الأساسية، مثل عمورة الذي كان يشكو من إصابة، وكذلك عطال الذي يعاني من نقص المنافسة، ولو أن هذا الخير لم يخيب بعد إقحامه بديلا في الشوط الثاني، وكذلك غويري الذي كان دخوله موفقا بعد تعميق النتيجة ووقع الهدف الثاني لمصلحة المنتخب الوطني.

ويذهب الكثير من المتتبعين إلى وصف الفوز المحقق أمام منتخب غينيا الاستوائية بالمهم فنيا ومعنويا، انطلاقا من عدة مؤشرات وعوامل ومعطيات، وفي مقدمة ذلك، الظروف الاستثنائية التي تعرفها بداية كل موسم، في ظل معاناة اللاعبين من نقص اللياقة التنافسية، ما يحول دون جاهزيتهم بالشكل اللازم بناء على تحويلاتهم الصيفية أو الوضع الذي يمرون به، خلال فترة التحضيرات وفي الجولات الأولى من البطولات التي ينشطون فيها، ما جعل الناخب الوطني يعتمد على العناصر التي تجمع بين الجاهزية النسبية والخبرة المقبولة، والحرص قدر الإمكان على توظيف خدمات ركائز “الخضر”، على غرار ما حدث مع الحارس ماندريا وبن سبعيني وبن ناصر وزروقي وبن رحمة وبونجاح وماندي، رغم إقحامه في منصب مدافع أيمن، والكلام يقال عن التحفظ القائم بخصوص ثنائية بن ناصر بونجاح في الوسط، ومدى جدواها للربط والتنسيق بين الدفاع والهجوم، وغيرها من النقائص والتحفظات المسجلة، إلا أن الناخب ا

لوطني كان براغماتيا وحرص على الفوز بالنقاط الثلاث كأولوية مهمة تحسبا للمحطات الرسمية المقبلة. كما سمح هذا الفوز بتجاوز الخسارة التي مني بها المنتخب الوطني في عهد بلماضي خلال الجولة الثانية من نهائيات “كان 2022” بالكاميرون، وهي الخسارة التي عجلت بالخروج من الدور الأول، بعد الاكتفاء بالتعادل في المباراة الأولى، وتسجيل خسارة ثانية في الجولة الثالثة، أمام فيلة كوت ديفوار.

وفي السياق ذاته، فإن هذا الفوز يضع العناصر الوطنية في السكة، تزامنا مع تدشين أول جولة من تصفيات “كان 2025″، ما يجعل التركيز منصبا من الآن على كيفية التأكيد في الخرجة المقبلة إلى ليبيريا، منتصف الأسبوع، حيث يراهن الناخب الوطني على النقاط الثلاث لمواصلة المسيرة بتميز، وهو طموح مشروع وقابل للتجسيد، بناء على الإمكانات الفنية للمنتخب الوطني، قياسا بالمنافس، وكذلك الانطلاقة الجيدة التي دشن بها زملاء بن ناصر مشوار التصفيات، خاصة في ظل إمكانية استعادة بعض العناصر التي تشكو من متاعب، وفي مقدمة ذلك عطال الذي دخل بديلا أمام غينيا الاستوائية، وعمورة الذي يشكو من إصابة، وقد غاب اضطراريا في اللقاء الأول، وقد يكون تحت تصرف الناخب الوطني في خرجة منروفيا.

في خامس مباراة في مشواره مع “الخضر”
هدفان.. وبحث في فائدة “لمسة” بيتكوفيتش

عندما يكون المنافس منتخب غينيا الاستوائية الذي لم يشارك في “الكان” إلا في أربع مناسبات، من بينها مناسبتان، عندما احتضن المنافسة على أرضه، وتلعب المباراة في الديار في مدينة وهران، أمام جمهور من ذهب، فإن الاكتفاء بالحصول عل النقاط الثلاث فقط، وزعم تطور الكرة الإفريقية وشراسة منتخباتها، يصبح استسلاما للتراجع الذي يعرفه مستوى المنتخب الوطني، منذ كأس أمم إفريقيا التي جرت في الكامرون من عهد جمال بلماضي، وتواصل في عهد بيتكوفيتش.

من الصعب تقييم كل لاعب ووزنه في مباراة لم يلمس أي متابع فيها بصمة المدرب، بالرغم من أن المنتخب الوطني كان أحسن في الشوط الثاني، وكان بإمكانه أن يفوز في المرحلة الثانية برباعية نظيفة، كما كان بإمكانه أن يخرج متأخرا في المرحلة الأولى، واكتفى بهدفين من حسام عوار وأمين غويري، بعد عجز الثنائي بغداد بونجاح وسعيد بن رحمة، دون الحديث عن رياض محرز.

لا أحد فهم بعد نهاية اللقاء لماذا استدعى بيتكوفيتش الحارس أوكيدجة الذي تجاوزت سنّه السادسة والثلاثين، فقد اعتزل حارس ماتز اللعب الدولي، بعد أن ملّ من مقاعد الاحتياط، وتم إقناعه بالعودة من أجل إعادته لملل مقاعد الاحتياط، كما تم الاستنجاد بأمير سعيود، البالغ من العمر 34 سنة، بعد أن ملّ تهميشه، ليجد نفسه على مقاعد الاحتياط، وكانت المباراة كلها مليئة بعلامات الاستفهام وجميعها حول خيارات المدرب، ليس في التشكيلة العامة، وإنما أيضا في التشكيلة التي دخلت مع بداية المباراة، وحتى توقيت التغييرات وخياراته في ذلك.

بدا منتخب غينيا الاستوائية مغامرا صغيرا، منظما في لعبه وشرسا في دفاعه، ولكن القيمة الفنية وجودة اللاعب غير موجودة في عناصره، ولاحظنا في بعض أوقات المباراة، أن بعض اللاعبين كانوا يبحثون عن النقاط الثلاث فقط، وهو أمر خطير، إلى درجة أن الحارس ماندريا الذي ينشط مع فريق في مؤخرة الترتيب في القسم الثاني الفرنسي، تحصل على بطاقة صفراء بسبب تضييعه الوقت، وهو ما لم يحصل للحارس رايس مبولحي أمام إنجلترا وألمانيا وبلجيكا في كأس العالم، وحتى في نهائي أمم إفريقيا أو نهائي كأس العرب، عندما كان الخضر فائزين على بعد دقائق من تتويجهم، فلعب بهدوء وتسلطن، ولم يلجأ أبدا لربح الوقت وقتل المباراة بالسلبية.

سيجد كل من تابع لقاء، سهرة الخميس، صعوبة وربما استحالة في تعيين أحسن لاعب في المنتخب لوطني، وسيجد سهولة في القول بأن المنتخب الوطني لم يقنع في كل خطوطه، ومرّ جانبا للمباراة الخامسة على التوالي في عهد بيتكوفيتش، الذي وجد نفسه بلاعبين بعضهم ينشط في الدوري الأذربيجاني وأحدهم في الدوري الإيراني ولاعب آخر أشركه في الشوط الثاني وهو من دون فريق!

قال إن منتخب غينيا قوي بدنيا لكن “الخضر” كانوا أحق بالفوز.. بيتكوفيتش:
أنا من يحدد القائمة وأنا مقتنع بها.. وعطال يستحق المساندة

أكد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أحقية الخضر بالفوز أمام منتخب غينيا الاستوائية، معتبرا المواجهة بالصعبة وموجها شكره للجماهير الحاضرة والتي ساندت التشكيلة الوطنية في تحقيق الفوز المهم.

وقال فلاديمير بيتكوفيتش خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب المباراة: “صحيح أن المباراة كانت صعبة أمام منافس عنيد وكان جاهزا من الناحية البدنية، لكننا صنعنا عددا من الفرص، أبرزها ركلة الجزاء التي ضيعناها في الشوط الأول، غير أن الشوط الثاني كان حاسما وعرفنا طريق الشباك من خلاله، بفضل اللاعب رقم 12 كذلك، وهم الأنصار الذين أشكرهم كثيرا على الدفع المعنوي، أشكرهم كثيرا، لأن المباراة كانت صعبة، وأشكرهم رفقة اللاعبين على شجاعتهم في الشوط الثاني، الجميع شاركوا في الفوز”.

وأضاف بيتكوفيتش: “يجب أن تبقى لدينا الثقة الكبيرة في أنفسنا. أنا شخصيا سعيد بالفوز، ونملك إمكانية الفوز بمباريات أخرى، ويجب المحافظة على هذا النسق خلال الاستحقاقات القادمة”.

وعاد الناخب الوطني للحديث عن خياراته بغياب يوسف بلايلي واستدعاء عطال رغم وجوده من دون فريق، حيث أجاب قائلا: “حتى عندما أستدعي 50 لاعبا، سيتم سؤالي عن غياب اللاعب الـ51، الأمر لا يتم بهذه الكيفية، بل يتعلق بطريقة لعب المنتخب الوطني وكيفية خوض المنافسات الرسمية. وأنا من يختار اللاعبين الذين يحققون النتائج الإيجابية، أما عن يوسف عطال، فهو لاعب رائع ويستحق أن نستدعيه، إنه لاعب يملك إمكانيات كبيرة جدا، وقدم ما عليه خلال مباراة اليوم، كما أردت تقديم الدعم المعنوي له وأنا مسؤول عن ذلك”.

وفتح بيتكوفيتش الباب من أجل الاستقبال في وهران، حيث شكر المسؤولين والقائمين على المركب وقال: “صراحة، ما عشناه اليوم رائع، ووهران تستحق فرصة ثانية في استقبال الخضر، بعد ما منحوه لأشبالنا خلال المواجهة، والدعم الكبير للمنتخب”.

يذكر، أن حسام عوار وأمين غويري قادا المنتخب الوطني الجزائري للفوز بثنائية في المواجهة التي جمعته بمنتخب غينيا الاستوائية، أول أمس، في ملعب ميلود هدفي بوهران، لحساب الجولة الأولى من المجموعة الخامسة لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.

جوان حجام يتألق ويشعل المنافسة مع آيت نوري
حجام: حققنا الأهم والجماهير مشكورة على دعمها الكبير

تمكن المنتخب الوطني الجزائري من تحقيق نتيجة مهمة في افتتاح تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، بعد الظفر بالنقاط الثلاث أمام منتخب غينيا الاستوائية والفوز بثنائية نظيفة من توقيع حسام عوار وأمين غويري، رغم صعوبة المواجهة على أشبال المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

ورغم التباين الكبير في مستوى الخضر خلال أطوار المواجهة، إلا أن هذا لم يمنع من بروز أسماء قدمت مستوى مميزا خلال المقابلة، وكانت الأفضل من جانب تشكيلة الخضر في صورة سعيد بن رحمة، الذي قدم كل شيء وكان وراء أغلب الفرص الخطيرة للخضر، حيث لم يسعفه الحظ في ترجمتها إلا أهداف، بالإضافة إلى حسام عوار أفضل لاعب في المواجهة ورامي بن سبعيني، غير أن المدافع الأيسر في تشكيلة الخضر جوان حجام خطف الأضواء، وقدم مردودا جيدا في المواجهة، جعلت الجماهير الرياضية لا تحس بغياب مدافع وولفرهامبتون ريان ايت نوري.

وكان حجام في المستوى المطلوب، حيث أبان عن جاهزية بدنية كبيرة تجلت في الصراعات الثنائية خلال المواجهة وفوز بأغلبها، بالإضافة إلى تأمين الجهة اليسرى من دفاعات الخضر، التي لم يستطع مهاجمو منتخب غينيا الاستوائية التوغل منها، حيث أبان عن انسجام كبير رفقة بن سبعيني واسماعيل بن ناصر في التغطية الدفاعية، كما ساند كثيرا هجوم الخضر، وصنع العديد من الفرص رفقة سعيد بن رحمة الذي شكل ثنائيا مميزا معه خاصة في الشوط الثاني، حين قدم المساندة الهجومية اللازمة.

وسيكون بيتكوفيتش أمام حلول مختلفة في الرواق الأيسر، خاصة مع اختلاف طريقة لعب حجام وايت نوري، حيث سيجد أمامه نوعين من اللاعبين، يستطيع توظيفهما على حسب معطيات اللقاء، بالنظر للقوة الدفاعية التي أظهرها حجام، في حين يتميز ايت نوري بالمرونة والفنيات العالية هجوميا، بالإضافة إلى لاعب ثالث يعتبر حاليا الأفضل في البطولة الوطنية، وهو نوفل خاسف، ما يجعل الصراع على أشده في الجهة اليسرى من دفاعات الخضر، وهو ما سيعود بالإيجاب على النخبة الوطنية في قادم الاستحقاقات.

من جانب آخر، شكر حجام الجماهير التي كانت حاضرة خلال المواجهة التي جمعت الخضر بمنتخب غينيا الاستوائية، التي ساندتهم لتخطي منافس قوي، بعد الذي أبانه المنافس في المواجهة.

وقال خريج مدرسة نانت في تصريحات عقب المواجهة: “حققنا نتيجة إيجابية داخل الديار، في أول جولة من التصفيات، نحن سعداء بالفوز المهم، الذي كان صعبا، وهو أهم ما استطعنا تقديمه تجاه الأنصار الذين دعمونا طيلة أطوار المقابلة، وأشكرهم على ذلك”.

ومن المنتظر أن يواصل حجام كأساسي خلال مواجهة منتخب ليبيريا يوم الثلاثاء المقبل، حيث سيراهن عليه بيتكوفيتش رفقة رباعي الدفاع، الذي تمكن من المحافظة على الشباك لأول مرة منذ التحاق الطاقم الفني الجديد بالعارضة الفنية للمنتخب الوطني نهاية فيفري الماضي.

سجل صنع اللعب ووجد حرية أكبر فوق أرضية الميدان
حسام عوار.. “الباترون” الجديد للمنتخب الوطني

قدم وسط ميدان المنتخب الوطني الجزائري والاتحاد السعودي حسام عوار، أفضل مواجهة له مع الخضر منذ التحاقه بالتشكيلة الوطنية، نهاية السنة الماضية، حيث تمكن من تسجيل الهدف الأول للخضر، من الثنائية التي انتهت عليها المواجهة، سمحت لأشبال بيتكوفيتش بتحقيق ثلاث نقاط مهمة في مستهل تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.

وعلى غير العادة، أشرك الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش نجم اللقاء عوار، في منصبه المعتاد مع الفرق التي لعب لها، حيث منح له الحرية في أرضية الميدان وصناعة اللعب، عكس اللقاءات السابقة، التي وجد فيها نفسه مقيدا بتعليمات تكتيكية بين الدفاع والهجوم، ليتحرر في مواجهة غينيا ويقدم مستوى مميزا جعله الاسم الأبرز في تشكيلة بيتكوفيتش خلال أول مواجهة للخضر لحساب تصفيات “الكان”.

تألق عوار خلال المواجهة، سيسمح للناخب الوطني بالاعتماد عليه مستقبلا في صناعة اللعب، وفي منظومة لم تتعود تشكيلة الخضر عليها، حيث شاهدنا نجم ليون السابق كمهاجم ثان في العديد من اللقطات، وصنع الخطر رفقة بغداد بونجاح، كما شكل ثنائيا مميزا مع رياض محرز وبن رحمة من خلال تحركاته في كل أرجاء الملعب، بالإضافة إلى تواجد كل من اسماعيل بن ناصر وراميز زروقي في الاسترجاع سهل التدرج في الكرة، رغم التكتل الدفاعي للغينيين، والصعوبات التي وجدتها النخبة الوطنية في الشق الهجومي.

واتضح جليا خلال المباراة، ثقة عوار في إمكانياته من خلال الحرارة التي لعب بها، والسهولة في التدرج بالكرة، ما يؤكد على إمكانياته الكبيرة، التي لم يستطع تفجيرها مع نادي روما الإيطالي، ما جعله يفقد الثقة في النفس عكس هذا اللقاء، الذي ظهر فيه خريج مدرسة ليون بكامل إمكانياته البدنية والفنية، تبرز استرجاعه للثقة مع ناديه الجديد اتحاد جدة السعودي.

يذكر، أن عوار، شارك في 83 دقيقة خلال المواجهة قبل أن يترك مكانه لادم زقان لاعب نادي شارلوروا، حيث فضل الناخب الوطني إراحته بعد المردود المميز الذي ظهر به، ويعول عليه كثيرا في لقاء الثلاثاء المقبل أمام منتخب ليبيريا، لحساب الجولة الثانية عن المجموعة الخامسة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.

وهران تكسب الرهان مرة أخرى
الجماهير لبت النداء وتنظيم أكثر من رائع

شهدت المواجهة التي جمعت المنتخب الوطني الجزائري ونظيره غينيا الاستوائية، التي تندرج ضمن فعاليات الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، حضورا جماهيريا كبيرا في مدرجات ملعب ميلود هدفي بوهران، حيث لبى عشاق الخضر النداء، وكانوا حاضرين بقوة في المدرجات، مقدمين دفعا معنويا كبيرا لزملاء القائد رياض محرز خلال المواجهة، التي انتهت بثنائية نظيفة من تسجيل حسام عوار وأمين غويري.

وعرفت المواجهة تواجد كبير للعائلات الجزائرية، التي حضرت بقوة، ومن كل ربوع الوطن، خاصة الجالية الجزائرية المقيمة في المهجر، التي تقضي عطلتها بالباهية وهران، أين فضل معظمهم البقاء سواء كبار السن أم الأطفال، لمشاهدة نجوم الخضر عن قرب، ما يوضح العشق الكبير الذي يكنه الشعب الجزائري في مختلف بقاع العالم تجاه منتخبهم.

من جانب آخر، عرفت المواجهة تنظيما جد رائع ومحكم من طرف السلطات المحلية، وإدارة المركب الأولمبي، حيث دخل المناصرون في ظروف رائعة، كما تم تسهيل مهمة وسائل الإعلام التي وجدت كل الظروف مواتية من أجل تقديم صورة جيدة، والعمل في أجواء مريحة، وهو الأمر الذي لاقى استحسان كل الحاضرين من رجال إعلام الذين أشادوا بالأجواء التي جرت فيها المقابلة.

جدير بالذكر، أن الظروف الجيدة التي سارت عليها المواجهة ليست جديدة، على مدينة بحجم وهران، التي نجحت سابقا في تنظيم العديد من المنافسات الكبرى بامتياز، على غرار ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي بقيت راسخة في أذهان الرياضيين الذين شاركوا في المنافسة، بالإضافة إلى نجاحها في تنظيم مسابقات أخرى وفي كل الرياضات.

بيتكوفيتش نجح في الرهان وعودة بن سبعيني صنعت الفارق
ماندي ظهير أيمن ودفاع “الخضر” يحافظ على شباكه لأول مرة

انتظر عشاق الكرة الجزائرية، بفارغ الصبر رؤية التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها المنتخب الوطني لقاء غينيا الاستوائية، بالنظر للقائمة المستدعاة، والجدل الذي صاحب بعض المناصب في المنتخب، على غرار الرواق الأيمن من دفاعات الخضر، بسبب تواجد عطال دون فريق والتواجد الأول لمحمد فارسي رفقة الكتيبة الوطنية.

وفاجأ الطاقم الفني للخضر، بإشراك عيسى ماندي كظهير أيمن، لأول مرة منذ حوالي عشر سنوات، حيث كانت آخر مواجهة لمدافع ليل الحالي على الجهة اليمنى في الدور ربع النهائي لكأس أمم إفريقيا 2015، أمام منتخب كوت ديفوار، التي انتهت بتفوق الأخير بثلاثية مقابل هدف وحيد تحت إشراف كريستيان غوركوف، ليتم الاعتماد عليه من قبل جورج ليكينس في قلب الدفاع رفقة بن سبعيني بعد اعتزال مجيد بوقرة، وتدهور مستوى بلكالام ورفيق حليش، ليخطف مكانته كقلب دفاع إلى غاية لقاء أول أمس أين شغل الجهة اليمنى من دفاعات الخضر.

وعادت اختيارات بيتكوفيتش الدفاعية بالإيجاب على المنتخب، حيث حافظ الخضر على نظافة الشباك بتواجد الثنائي توغاي وبن سبعيني في محور الدفاع، والذي أبان عن جاهزية وتفاهم كبير بين الثنائي، خاصة بن سبعيني الذي أكد على عدم وجود منافس له في محور الدفاع، حيث لم تظهر عليه علامات نقص المنافسة والغياب الطويل بسبب الإصابة، ما يوضح المكانة والاحترافية الكبيرة التي وصل إليها ابن قسنطينة مع ناديه بروسيا دورتموند، والدوري الألماني بشكل عام.

صلابة دفاع الخضر خلال لقاء غينيا، قد تجعل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يواصل بنفس التركيبة في قادم اللقاءات، غير أن عودة عطال إلى المنافسة، ستعيد فتح ملف ثلاثي الدفاع، بعدما جربه خلال الدقائق الأخيرة من المواجهة الأخير، أين أشرك عطال في الجهة اليمنى، حجام في الجهة اليسرى، وأعاد ماندي للدفاع أين شكل الثلاثي رفقة توغاي وبن سبعيني، وهو المنصب الذي تعود عليه عندما كان مع ريال بيتيس.

ومن المنتظر، أن يواصل بيتكوفيتش بنفس التعداد، مع بعض التغييرات على المستوى الهجومي، خاصة رياض محرز الذي لم يقدم المطلوب خلال المواجهة، رغم انه كان وراء الهدف الذي سجله عوار بعد عمل فردي قام به نجم السيتي السابق، لتبقى الخيارات محدودة لبيتكوفيتش خلال المواجهة المقبلة.

بن رحمة: “حققنا فوزا مهما.. ويجب التأكيد أمام ليبيريا”

قال سعيد بن رحمة، إن المنتخب الوطني حقق فوزا مستحقا على حساب غينيا الاستوائية، في افتتاح تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، داعيا كافة زملائه في المنتخب المحافظة على نفس المستوى لتحقيق مشوار استثنائي في التصفيات القارية، ومن ثم بلوغ العرس الكروي الإفريقي المقبل، كما بعث بن رحمة رسالة مباشرة إلى بقية رفاقه دعاهم فيها إلى ضرورة العودة بكامل الزاد في الخرجة الثانية، التي ستقودهم إلى ليبيريا، لمواجهة المنتخب المحلي في الجولة الثانية من التصفيات في العاشر من الشهر الجاري، حيث قال بن رحمة في تصريحاته عقب نهاية اللقاء: “حققنا فوزا مهما على غينيا الاستوائية، لقد بات من أمر المحتوم الآن المحافظة على نسق الانتصارات، بهدف ضمان النقاط الثلاث في خرجتنا الثانية، بعد أقل من أسبوع في ليبيريا، قبل أن يضيف مهاجم نادي ليون الفرنسي قائلا: “أحس براحة كبيرة مع المنتخب الوطني، وما زاد في ذلك، ثقة المدرب بيتكوفيتش وكافة رفاقي بي، أسعى دوما لأكون عند حسن ظنّ الجميع لتحقيق نتائج إيجابية، الحمد لله أملك سلسلة من المباريات الرسمية مع فريقي في البطولة الفرنسية”.

رياض محرز: “أحسست بأريحية كبيرة.. والمهم هو النقاط الثلاث”

لم يخف قائد المنتخب الوطني، رياض محرز الصعوبات التي وجدتها التشكيلة الوطنية في مواجهة منتخب غينيا الاستوائية، في افتتاح التصفيات القارية، الخميس، وبالخصوص في شوط المباراة الأول، الذي أكد فيه أن المنتخب كان تائها ولم يجد معالمه، الأمر الذي صعّب من مأمورية المنتخب، قائلا: “المنافس بطريقة لعبه خلق لنا عديد المشاكل، وهو ما يفسّر الصعوبات التي وجدناها في بداية اللقاء، استغرقنا وقتا كبيرا لفرض طريقة لعبنا، بصراحة أدينا شوطا أول غير مقبول، الحمد لله أننا تداركنا في المرحلة الثانية”، قبل أن يضيف: “الشوط الثاني كان مغايرا والجميع لاحظ ذلك، المهم بالنسبة لنا أننا فرضنا طريقة لعبنا وتمكّنا من تسجيل هدفين مهمّين، بفضل تغييرنا طريقة اللعب والعمل بنصائح المدرب من خلال تنويع اللعب”، كما استطرد لاعب الأهلي السعودي في قوله: “شخصيا، أحسست بأنني وجدت معالمي في الشوط الثاني، حيث ظهر لي ذلك من خلال لمس الكرة أكثر، صنعت العديد من الفرص، بصراحة أحسست بأريحية كبيرة”، وعن ضربة الجزاء التي أضاعها في الشوط الأول قال محرز مازحا: “سعيد جداً، رغم تضييعي لضربة الجزاء، لكن المهم أننا حققنا الفوز وسنركز في قادم المواعيد”.

مدرب غينيا الاستوائية خوان ميشا:
“افتقدنا التركيز فتلقينا هدفين في الدقائق الأخيرة”

قال المدير الفني لمنتخب غينيا الاستوائية خوان ميشا إن المنتخب الجزائري كان أفضل من منتخبه خلال المواجهة بين المنتخبين، في افتتاح تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025، مشيرًا إلى أن “محاربي الصحراء” استحقوا الفوز بعد تراجع تركيز لاعبيه في الشوط الثاني.

وحقق منتخب الجزائر فوزًا بنتيجة (2-0) ضد غينيا الاستوائية بملعب “ميلود هدفي” في الجولة الأولى عن المجموعة الخامسة لتصفيات بطولة كأس أمم أفريقيا 2025. وسجّل “الخضر” الهدف الأول عبر حسام عوار في الدقيقة (69) بعد ارتداد الكرة من الحارس إثر تسديد زميله محرز لكرة قوية، قبل أن يضيف البديل أمين غويري من إضافة الهداف الثاني في الدقيقة (90+5)، ليثأر بهذا الفوز “محاربو الصحراء” من منتخب غينيا الاستوائية الذي فاز عليه في كأس أمم أفريقيا 2021 بالكاميرون في ملعب “جابوما” بمدينة دوالا.

وقال ميشا بعد نهاية اللقاء: “لقد حضرنا جيّدًا للقاء، في كرة القدم دائمًا ما نحضر بحسب نقاط قوة المنافس، وهو ما يفسر وقوفنا في الشوط الأول الند للند أمام المنتخب الجزائري”.

وأضاف: “لقد أوقفنا خطورة المنتخب الجزائري في المرحلة الأولى، لكن في الشوط الثاني افتقدنا للتركيز وتراجع أداء بعض اللاعبين، ما تسبب في تلقينا هدفين في الدقائق الأخيرة”.

وعن الفارق بين منتخب الجزائر نسخة “كان الكاميرون” والحالية، أكد مدرب غينيا الاستوائية: “نقول دائمًا إن لكل مباراة قصتها، وهو ما حدث فعلاً في كأس أفريقيا بالكاميرون، الجزائر لديها منتخب قوي ولاعبون رائعون”.

وختم تصريحاته بالقول: “في المواجهة بالكاميرون كنا بمثابة المفاجأة لمنتخب الجزائر، لكن الأمر اختلف هذه المرة لأنهم أصبحوا يعرفوننا جيّدًا”، وأشار ماشا إلى أن منتخبه سيكون أفضل الشهر المقبل، وصرّح: “عانينا من بعض الغيابات في مباراة الجزائر، لكن سنستعيد هؤلاء اللاعبين الشهر المقبل وستكون لدينا حلول أفضل”.

آدم زرقان: “حققنا المهم أمام غينيا الاستوائية والتأكيد ضروري ضدّ ليبيريا”

ثمّن آدم زرقان، الفوز المهم الذي حققه المنتخب الوطني على حساب غينيا الاستوائية، مؤكدا أن ذلك من شأنه أن يمنح المنتخب دفعا قويا في التصفيات القارية في قادم الجولات، معتبرا أن الفوز في افتتاح التصفيات سيمنح المنتخب ثقة كبيرة، داعيا كافة رفاقه للتأكيد في الجولة الثانية هذا الثلاثاء على حساب منتخب ليبيريا في العاصمة “مونروفيا”، حيث قال زرقان عقب نهاية اللقاء: “تحقيق الفوز في المباراة الأولى من التصفيات مهم جدا، وهذا ما يحفّزنا لتحقيق نتيجة إيجابية أخرى في ليبيريا، بعد أقل من أسبوع”، قبل أن يضيف ذات المتحدث قائلا: “أشكر جمهور مدينة وهران الذي ساندنا منذ ضربة البداية وهذا أمر جميل”.

أما بخصوص مواجهة ليبيريا لحساب الجولة الثانية من التصفيات المقررة هذا الثلاثاء في العاصمة “مونروفيا”، قال زرقان إن المباراة ستكون صعبة للغاية، تتطلّب تركيزا كبيرا من قبل كافة اللاعبين من أجل تحقيق الفوز، كما أكد الدولي الجزائري أن خوض المباراة على أرضية ميدان معشوشبة اصطناعيا سيزيد من متاعب أشبال التقني البوسني قائلا: “مواجهة ليبيريا ستكون صعبة ومعطياتها مغايرة للقاء غينيا الاستوائية، خاصة إذا علمنا أنها ستجري على أرضية ميدان اصطناعية، قبل أن يضيف زرقان في تصريحاته: “التعوّد على اللعب على العشب الطبيعي في المستوى العالي أمر جيد، لكن خوض لقاء مهم على أرضية ميدان معشوشبة اصطناعيا سيخلق لنا عديد المشاكل، لذلك يتوجّب علينا التركيز كثيرا في الموعد القادم، هدفنا العودة بكامل الزاد لتحقيق أفضل انطلاقة في التصفيات”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!