تهنئة، وشكر، وتحية
التهنئة، والشكر، والتحية، كل أولئك موجّه إلى الطالبة خولة بلاسكة.. فأما التهنئة فلنجاحها في شهادة الثانوية العامة، التي لا يملكها بعض “كبارنا”، وهم يحسبون أنفسهم لم يخلق مثلهم في البلاد، وقد نجحت خولة بتوفيق من الله عز وجل ثم باجتهادها، نجحت بمعدل لم تسبق إليه، وقد لا تلحق فيه، وهو 19.21 وأعيذها بالله عز وجل وأعيذها بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، كما أعيذها بالله –عز وجل- أن تصاب بداء أغلب الجزائريين الفتاك، وهو “الغرور”..
ألم يقل أحد الذين لا يستحيون إن مستشفياتنا أفضل من مستشفيات الدول المتقدمة (؟!).. ونقول لهذا القائل المثل العربي القائل: “ليت لي من وجهك حذاء فأنتعله”. وأما الشكر فلأن خولة، بتفوقها ذاك قد أدخلت على قلوبنا السرور، وأثلجت منا الصدور، وأشاعت في نفوسنا الحبور، وأضحكت منا الثغور، خاصة بعدما أصابنا ما أصابنا في الأيام القليلة الماضية من غمّ وهمّ أطار النوم من جفوننا، وراح كل واحد منّا يردد مع الشاعر:
أرق على أرق ومثلي يأرق**وجوى يزيد، وعبرة تترقرق
وذلك نتيجة العبث الذي يقوم به من لا أجد وصفا لعبثهم “الصبياني”.
وأما التحية فلفلاحها في عصيان” الهوى” و”شياطين الإنس”، وحرصها على إرضاء الرحمن، فقد دعيت لتقوم برحلة –مع زميلاتها وزملائها- إلى إسبانيا، لـ “لتمتع” بما يجوز وما لا يجوز، فطلبت أن يصحبها والدها، امتثالا لأمر الله –عز وجل- فرفض المبطلون طلبها، لا بسبب التقشف، ولكنهم حبّا في “التكشف”. فاستعصمت خولة، وآثرت الآجلة، وذرت العاجلة، ولسوف يعطيها ربها فترضى، وأزعجت أولياء الشيطان في الجزائر الذين يعملون آناء الليل وأطراف النهار لإشاعة الفواحش، وملئها بكل منكر من القول والفعل. حفظك الله –يا خولة- وبيّض وجهك يوم تسود وجوه من نعرف ومن لا نعرف من الذين “افتجأوا” و”افتجأن” بتفوقك، ولباسك الشرعي، وامتثالك أمر ربك. وجعل الله لك معقبات يحفظونك من أمر الله.