-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جدّهن جدّ.. وهزلهن جدّ!

جمال لعلامي
  • 1580
  • 0
جدّهن جدّ.. وهزلهن جدّ!

كان اسم عبد المجيد تبون، مطروحا بقوة قبل فترة، لتبوّء منصب الوزير الأوّل، وقد نجح الرجل في خطف الأضواء منذ عودته إلى وزارة السكن قبل نحو 5 سنوات، خاصة بعد ما أعاد فتح “ملف عدل”، وتكليفه بمهمة تشييد “مسجد الجزائر”، ونتيجة نشاطه المكثف والمثير للجدل، داخل الحكومة نفسها، لم تتمكن الصحافة من “تغييبه” عن صفحاتها، فكان دائم الحضور بالنشاطات والتصريحات والتطمينات!

الرئيس بوتفليقة اختار هذه المرّة، إجراء تغيير حكومي، بدل الاكتفاء بالتعديل الذي خضعت له حكومة عبد المالك سلال طوال الخماسية المنقضية، وفيما انتظرت الطبقة السياسية بموالاتها ومعارضتها ما كانت تسميه “حكومة أزمة” أو “حكومة موسّعة”، بعد ما تم الإعلان عن “مشاورات سلال” مع قيادات حزبية، فإن مراقبين يعتقدون أن حكومة تبون ستحمل عنوانا آخر!

تعيين تبون خلفا لسلال، هو مؤشر على أن الوزير الأول الجديد “لاعب محترف”، فقد تمّ الإعلان عن تعيينه، قبل أن تستقيل الحكومة، كما أن تعيينه هو بمثابة “المكافأة” على حصيلته في وزارتي السكن والتجارة، فقد حارب على مختلف الجبهات، وظهر في الحقيبتين في مظهر الرجل القوي، الذي يقرّر ويدبّر ولا يستسلم!

المرحلة القادمة ليست سهلة، اقتصاديا وماليا واجتماعيا، وهذا ما يقرّه الخبراء في الداخل والخارج، تبعا لأزمة البترول التي عصفت رياحها على كل المعمورة، لكن الذين يعرفون تبون، يرون بأن “لسانه” هو أوّل سلاح سيستعمله لإقناع المشكّكين وإسكات المناوئين ومراوغة السياسيين المناورين الذين يتلوّنون بألوان قوس قزح ويأكلون من كلّ الصحون!

“الصرامة” التي ظهر بها تبون، في وزارتي السكن والتجارة، ستفرش له أيضا البساط الأحمر، لإعادة النظر في أخطاء و”خطايا” الكثير من الوزارات، خاصة تلك التي فشل فيها وزراؤها أو رقدوا على المشاريع ونوّموا المشاريع، ومنهم من ارتكب “حماقات” ولم يعرف من أين تؤكل الكتف، فهيّج الشارع واستفزّ مواطنين، بسبب تصريحات صادمة أحيانا، وأحيانا أخرى مجانبة للغة الحوار والدبلوماسية وإطفاء نيران الغض !

وزراء “نعسانين” كانوا حسب الأصداء والكواليس “يحسدون” تبون ويغارون منه، لأنه نجح في “عقد صداقة” و”شراكة” بطريقة غير مسبوقة، مع وسائل الإعلام، وتمكن من فرض تواجده الإعلامي، نتيجة عمله الذي لم يتوقف خلال الخمس سنوات الفائتة.. هؤلاء يسكنهم حاليا “الفزع”، إمّا لأنهم يشتمون رائحة رحيلهم، وإمّا لأنهم مفزوعون مما هو قادم من كدّ وجدّ، فكل الملفات، جدّها جدّ وهزلها جدّ!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!