رئيس الفيفا يرفض دعوة روراوة للحضور إلى الجزائر
فوّت رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري – الإيطالي جياني أنفانتينو الفرصة على رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة قصد الحصول على مكاسب رياضية، بعد أن رفض رئيس الفيفا دعوة من رئيس الفاف للحضور إلى الجزائر قبيل مباراة الجزائر والكاميرون في افتتاح تصفيات مونديال روسيا 2018 في شهر أكتوبر الماضي.
كشف مصدر عليم للشروق بأن أنفانتينو رفض الحضور مرة ثانية إلى الجزائر في شهر أكتوبر الماضي، حيث اعتذر بلباقة عن الدعوة الرسمية التي أرسلها له روراوة، فضل تأجيل الزيارة إلى موعد لاحق، كون الموعد الذي اختاره روراوة حين أرسل دعوته لأنفانتينو، كان سيشكّل مصدر حرج للأخير، كون روراوة كان يريد حضور رئيس “الفيفا” إلى الجزائر قبل موعد المباراة الأولى لـ”الخضر” في تصفيات مونديال روسيا 2018، ما جعل أنفانتينو يقتنع بأن الدعوة غير بريئة وبأن روراوة يستهدف من خلال ذلك إلى استغلال صورة رئيس “الفيفا” من أجل تمرير رسائل مشفّرة لمسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ولرئيسه الكاميروني عيسى حياتو وحتى الحكّام الذين سيديرون مباريات المنتخب الجزائري، ما يمكن أن يضمن “مكاسب” للمنتخب الجزائري ويقيه شر “الكواليس”، وهو الأمر الذي دفع برئيس الإتحاد الدولي لرفض الدعوة تفاديا للوقع في الحرج.
وكان جياني أنفانتينو قد جعل من الجزائر محطة مهمة للقيام بحملته الانتخابية على المستوى الإفريقي قبل خلافته لجوزيف سيب بلاتير خلال الانتخابات التي جرت في نهاية شهر فيفري الماضي، حيث زار الجزائر في نوفمبر من العام 2015 و حضر مهرجان الأهداف الذي سجله المنتخب الوطني الأول على منتخب تنزانيا (7/0) في إياب الدور الثاني من تصفيات مونديال روسيا 2018، واستثمر أنفانتينو أنذاك في العلاقة المتوترة بين روراوة وحياتو لكسب أصوات الأفارقة في الانتخابات من خلال رئيس “الفاف”، خاصة وأن حياتو أعلن صراحة أنذاك وعبر بيان رسمي بأن الأفارقة سيصوّتون للمترشح الأخر البحريني الشيخ سلمان غريم أنفانتينو، إلا أن رئيس “الفيفا” تحاشى هذه المرة رد الدين لروراوة والمجيء إلى الجزائر، وهو على رأس الاتحادية الدولية لكرة القدم حتى لا يسوّق صورة سلبية عنه ويعرض نفسه لانتقادات هو في غنى عنها.