سعيد خطيبي للشروق: نهدف إلى صناعة قارئا محترفا للثقافة
نفحة هي مجلة إلكترونية جديدة أطلقها مجموعة من الشباب الجزائري تهتم بمقاربة الراهن بالتحليل ليس من باب البحث عن الخبر، هي”ميديا” مستقلة تحاول أن تقدم خدمة إعلامية جديدة تجعل من القارئ شريكا في صناعة الخبر.
رئيس تحريرها الصحفي المغترب سعيد خطيب يتحدث للشروق عن هذه التجربة فيقول “إن المشروع يعود إلى سنة خلت، حيث فكرت مجموعة من الشباب في تأسيس فضاء جديد، باللغة العربية، يحاول أن يكرس مقاربة مختلفة في الإعلام الثقافي” كان الرهان في هذا المشروع الشبابي”أن يخرج من السّائد، ويقلب في التربة عن أسماء جيدة من الجيل الجديد من الصحافيين الشباب”، الجريدة أطلقت في11 جانفي الماضي، وهو تاريخ ميلاد الطاهر جاعوط، في التفاتة رمزية لرجل خدم الإعلام والثقافة في آن واحد في الجزائر”، ويضيف خطيبي في مغزى التسمية قائلا:”نفحة هي كلمة جزائرية، وليس يقصد منها نفحة كما هي في لسان العرب بمعنى هبة ريح، نفحة هي كلمة عميقة في الدارجة الجزائرية، نسمعها في مناطق البلد المختلفة، نستمع إليها دون أن ننتبه لها، نفحة بمعنى رغبة في عمل شيء ما، نفحتنا هي أن نقدم خدمة إعلامية وموادا جيدة للقارئ”.
ربما هو من العبث الآن التفكير في إضافة مولود إعلامي آخر في ساحة تزخر بمئات وآلاف العناوين والمواقع، غير أن الجماعة التي أطقت نفحة تهدف”إلى مخاطبة النخبة التنويرية، ولكن أيضا إلى صناعة القارئ الذي سيكون جزءا من النخبة مستقبلا، جمهور المجلة في الوقت الحالي هو بالدرجة الأولى من الشباب، متوسط العمر لا يتعدى 32 سنة، وهو جمهور فاجأنا بعمق بردوده وتواصله، كما لو أنه كان يبحث عن فضاء يعكس فيه صورته، إذا هدفنا هو مخاطبة النخبة ولكن أيضا صناعة القارئ ليس فقط قارئا للإعلام بل أيضا قارئا للأدب، متذوقا للفن التشكيلي وللموسيقى، كما نراهن أيضا على فرض مساحات لثقافة الهامش أو ما يسمى Underground “.
وعن التمويل يقول المتحدث”حاليا أشغل رئاسة تحرير المجلة، لكن أتمنى أن يخلفني قريبا شباب آخر، لتصير العملية تناوبية، وأن تصير المجلة تسير بمفهوم تشاركي لا فرداني، والتمويل ما يزال حاليا من جيب فريق العمل، فهي ميديا مستقلة ويهمنا أن نحافظ على استقلاليتنا، ندفع تكاليف الشق التقني من استضافة الموقع وما يترتب على ذلك من تكاليف من خلال مبادرة مالية داخلية..”.