سلمان العودة لا يزال معتقلاً وبانتظار “جلسة سرية”
أكد نجل الداعية السعودي الشيخ سلمان العودة، مساء الأحد، إن والده لا يزال معتقلاً وإنه ينتظر “جلسة سرية”، وذلك بعد أن تحدثت تقارير عن إفراج السلطات السعودية عنه.
وقال عبد الله العودة، في تغريدة له على موقع تويتر: “لا جديد في شأن الوالد، ووضعه الصحي لا يزال غير جيد حسب آخر زيارة له في سجن الحائر وتعاملهم معه رديء جداً، ولا يزال في العزل الانفرادي”.
وأضاف عبد الله، إن والده بانتظار “جلسة سرية، لا يسمح فيها بحضور أي أطراف مستقلة في 14 مارس المقبل، في وضع قضائي مهزوز وغير مستقل أبداً”، على حد قوله.
لاجديد في شأن الوالد #سلمان_العودة ، ووضعه الصحي لايزال غير جيد حسب آخر زيارة له في سجن الحائر وتعاملهم معه رديء جداً، ولايزال في العزل الانفرادي.
لديه جلسة سرّية لايسمح فيها بحضور أي أطراف مستقلة في يوم ١٤ مارس، في وضع قضائي مهزوز وغير مستقل أبدا.أسأل الله أن يفرّج عنه والبقية
— عبدالله العودة (@aalodah) February 7, 2021
وفي وقت سابق الأحد، تداولت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يفيد بإفراج السلطات السعودية عن الداعية الإسلامي البارز سلمان العودة.
وتزامنت إشاعة الإفراج عن العودة مع تخفيف السلطات أحكاماً بالإعدام صدرت على ثلاثة شبان شيعة، عندما كانوا من القصّر، إلى السجن لمدة عشر سنوات، حسب ما قالت هيئة حقوق الإنسان في السعودية، الأحد.
قتل بطيء
وكان نجل الداعية السعودي الشيخ سلمان العودة قد قال، يوم 30 ديسمبر 2020، إن والده يتعرض لعملية “قتل بطئ” في سجنه بالعاصمة الرياض.
وأوضح عبد الله العودة في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع تويتر: “أعلن للأمة العربية الإسلامية والعالم أن الوالد سلمان العودة يخضع لعملية قتل بطيء داخل السجن في الرياض”.
وأوضح العودة، أن هناك “تدهوراً مخيفاً لصحته في الأشهر الأخيرة وإهمال طبي شديد”.
وأضاف: “نحن نحمّل السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما يحصل للوالد”، مدشناً هاشتاغ “وسم” (#لاتقتلوا_سلمان_العودة).
وتابع “هناك تعمّد تغييب للوالد عن الأنظار ومنع الاتصالات بالكامل، وتقطّع الزيارات، ولكن في جلسة المحكمة في ربيع الآخر (منتصف نوفمبر)، رأته العائلة وجهاً لوجه أخيراً فبدا هزيلاً ضعيفاً مشتّتاً مستسلماً تساوت عنده الحياة وعدمها، وهذا يؤكد سياسة القتل المتعمد”.
وأكد نجل العودة، أنه “من رمضان إلى محرم الماضي (مايو إلى سبتمبر) قطعوه تماماً عن العالم الخارجي حتى من الاتصال وساموه سوم العذاب”.
وقال العودة: “نحن نشتبه في أنهم قد يكونوا بعد إنهاكه اضطروه للأدوية وعبثوا بها، في محاولات خبيثة للإضرار بالوالد وقتله بشكل بطيء، وفقد الوالد نصف سمعه ونصف بصره في تدهور مستمر لصحته ووضعه!!”.
وهناك تعمّد تغييب للوالد عن الأنظار ومنع الاتصالات بالكامل، وتقطّع الزيارات، ولكن في جلسة المحكمة في ربيع الآخر (منتصف نوفمبر)، رأته العائلة وجهاً لوجه أخيراً فبدا هزيلا ضعيفاً مشتّتاً مستسلماً تساوت عنده الحياة وعدمها،
وهذا يؤكد سياسة القتل المتعمد#لاتقتلوا_سلمان_العودة— عبدالله العودة (@aalodah) December 30, 2020
ونحن نشتبه في أنهم قد يكونوا بعد إنهاكه اضطروه للأدوية وعبثوا بها، في محاولات خبيثة للإضرار بالوالد وقتله بشكل بطيء،
وفقد الوالد نصف سمعه ونصف بصره في تدهور مستمر لصحته ووضعه!!#لاتقتلوا_سلمان_العودة
— عبدالله العودة (@aalodah) December 30, 2020
مقال في نيويورك تايمز
وسلط، عبد الله العودة، الضوء على قضية والده المعتقل، الشيخ سلمان العودة، عبر مقال رأي في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الأربعاء، معرباً عن قلقه من تدهور صحة والده بشكل متسارع.
وقال العودة، إنه بينما استرعت قضية الناشطة السعودية المعتقلة، لجين الهذلول، انتباه العالم، لا يزال المئات من المعتقلين السياسيين في السعودية يقبعون في السجون، بعدما ألقي القبض عليهم، وتمت محاكمتهم بنفس طريقة محاكمة الهذلول.
وتابع العودة: “لقد كان والدي واحداً من هؤلاء (المعتقلين)، ففي يوم 18 نوفمبر، عانق إخوتي والدهم في محكمة الرياض الجزائية، التي حكمت على الهذلول”.
وسلمان العودة واحد من 20 شخصاً تم توقيفهم في منتصف سبتمبر 2017، وبينهم كتاب وصحفيون، في سياق حملة قمع استهدفت معارضين في المملكة، بتهم “الإرهاب والتآمر على الدولة”، وسط مطالب من شخصيات ومنظمات دولية وإسلامية بإطلاق سراحهم.
وأوضح العودة، أن صحة والده البدنية والعقلية تدهورت بشكل متسارع نتيجة ثلاث سنوات من الإساءة والعزلة، مضيفاً أنه “خلال الشهور الخمسة شهور الأولى من اعتقاله في سجن ذهبان بجدة، كبل الحراس والدهم من قدميه بالسلاسل، وعصبوا عينيه أثناء نقله بين الغرف، كما حرمه المحققون من النوم والدواء لأيام متتالية، حسب ما أخبر أفراد العائلة أثناء الزيارات”.
وناشد العودة في نهاية مقاله، إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، بـ”رفع صوتها” وإنقاذ والده قبل فوات الأوان.
وكانت النيابة السعودية طلبت الإعدام للشيخ العودة منذ بدء محاكمته مطلع سبتمبر الماضي، حسب ما نقلت صحيفة عكاظ الحكومية السعودية، التي أوضحت أيضاً، أن 37 تهمة وجهت للعودة.