من إعداد وتقديم صاحب حصة "تحقيق خاص"
شريط وثائقي فرنسي ينبش مجددا في ملف رهبان تيبحيرين
تعتزم القناة الفرنسية “كنال +” إذاعة فيلم وثائقي جديد في الـ 19 من شهر سبتمبر الجاري حول اختطاف سبعة رهبان من دير تيبحيرين الواقع بأعالي بلدية ذراع السمار غربي المدية، في مارس من سنة 1996، ثم اغتيالهم بعد ذلك في السنة نفسها، وقد قام بإعداد الوثائقي الصحفي الفرنسي المعروف بمتابعته للملف الجزائري “جون بابستيس ريفوار” لحصة “تحقيق خاص” المشهورة، ويزعم أنه حصل على شهادات جديدة.
-
وزعم أنه تحصل على قائمة اسمية للمشاركين في العملية، وشهادات حول تفاصيل الإعداد للعملية بما فيها الجزئيات الخاصة بتفادي ملاقاة عناصر “الرابطة الاسلامية للجهاد” التي كان يتزعمها علي بن حجر، وقتها أو الاحتكاك بهم، والغريب في الأمر أن الحصة ستذاع قبل يومين من إعطاء الإذن بتوزيع كتاب “جريمة تيبحيرين …الكشف عن المسؤولين”، الذي كتبه الصحفي نفسه.
-
وعلى الرغم من أن فصول التحقيق التي انطلقت سنة 2004 أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن الواقفين وراء اختطاف رهبان تيبحيرين هم إرهابيو الجماعة الاسلامية المسلحة “الجيا”، وهي الحقيقة ذاتها التي أكدها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حين زيارته لدير تيبحيرين أيام كان وزيرا للداخلية، وقال بالحرف الواحد “إن الرهبان قتلهم إرهابيون متطرفون”، وعلى الرغم من شهادات تائبين من إرهابيي “الجيا” بتفاصيل عن قتل الرهبان على يد الامير الوطني للجيا وقتها الدموي جمال زيتوني وأعوانه ونقل رؤوسهم بعد ذلك إلى بيت مهجور بالمخرج الشمالي من مدينة المدية وهي شهادات نقلتها “الشروق” في وقت سابق، إلا أن أطرافا في فرنسا لا تتورع عن محاولاتها بعث قضية اغتيال رهبان تيبحيرين إلى الواجهة والسعي لإرجاع التحقيق فيها إلى نقطة الصفر في إطار حرب الضغط والابتزاز المتعلقة بالمواقف والمواقع بشأن ما يجري في محيط الجزائر وجوارها الإقليمي.