طلبة الهندسة العمرانية “أل أم دي” يطالبون مباركي بالتدخل
ناشد طلبة شعبة الهندسة العمرانية والتعمير نظام “أل أم دي” المضربين منذ أكثر من شهرين وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد مباركي، التواصل معهم والاستجابة لانشغالاتهم بعدما سموه “المعالجة العرجاء” لمطالبهم بعد لقاء ممثلين “مزعومين” عنهم للوزير وخروجهم بقرارات لم تلب الحد الأدنى من المطالب المتعلقة بتسجيلهم في الجدول الوطني للمهندسين.
وقال طلبة لـ”الشروق” إنّ إضرابهم الذي انطلق وطنيا بتاريخ 2 نوفمبر الماضي جاء عقب الصدمة التي واجهتها الدفعة الأولى المتخرجة بشهادات ماستر سنة 2012 مع تربص عام ونصف برفض الهيئة الوطنية للمهندسين والمعماريين تسجيلهم في الجدول الوطني للمهندسين الذي يعتبر بمثابة اعتماد رسمي يسمح لهم بفتح مكتب دراسات وما يحدده القانون، حيث أخبروا بأنّه “لا يوجد نص قانوني بعترف بشهاداتهم” وهذا عكس نظرائهم في النظام القديم.
وأكّد الطلبة أنّ إضرابهم الوطني الذي جاء استقلالا منهم كأحرار بعيدا عن المنظمات واللجان الطلابية بعد أن تعارفوا على مواقع التواصل الاجتماعي والتقوا بعد ذلك في عدد من الجامعات كاد يحقق أهدافه لولا تدخل رؤساء الأقسام في الجامعات المضربة بتحديد أسماء ممثلي الطلبة للقاء وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد مباركي بعيدا عن روح الإضراب والناشطين فيه، ما أدى إلى معالجة موضوع إضرابهم معالجة عرجاء لم تكد تأتي بتحقيق مطلبهم إلا ولاحت مشاكل أخرى تقف دون تحقيق تقدم ملموس فيه.
ويشدد الطلبة على أنّ الاجتماع الذي جمع الوزير بمن اختيروا لتمثيلهم خرج بإعطاء وعد بتعديل المرسوم التنفيذي 153-98 المادة رقم 02 بما يضمن اسم المتخرجين بشهادات ماستر لمباشرة التربص المؤهل للتسجيل في الجدول الوطني للمهندسين المعماريين، وهو ما تم إقراره بالفعل وصدر في 16 ديسمبر الماضي في الجريدة الرسمية، إلا أنّه ولغياب حوار جاد بين النشطاء والمسؤولين اصطدم التعديل بجملة عراقيل وشروط تمليها المادة 17 94-07 من المرسوم التشريعي تحول دون تسجيلهم في الجدول الوطني، وهو ما جعل التعديل على المادة 02 مجرد حبر على ورق لم يستفد منه الطلبة.
كما لم يخف الطلبة في حديثهم إلى “الشروق” تذمرهم من الأفعال غير المسؤولة التي يتعرض لها بعض المشاركين في الإضراب في بعض الولايات كالأغواط، حيث وصل الأمر إلى الاعتداء عليهم من طلبة آخرين ومنظمات الطلابية أمام المسؤولين.