عاصمة الطاسيلي جانت غير مهيأة لإستقبال السياح
تعرف مدينة جانت في هذه الفترة، التي تعتبر تاريخا لبداية الموسم السياحي، حالة غير عادية وغير مهيأة تماما لاستقبال الموسم السياحي الصحراوي، الذي أعطيت إشارة انطلاقه من تمنراست الأسبوع الفارط، إذ تشهد وسط مدينة جانت، حالة من الفوضى بسبب أشغال التهيئة التي منحت لمؤسسة أظهرت عجزها التام عن التكفل بمشروع التهيئة، بسبب بطء ورشات الإنجاز وعدم التحكم فيها، فقد تحولت المدينة إلى مفرغة لمواد البناء، وانتشار بقاياها في كل مكان.
كما أن وتيرة الأشغال شبه متوقفة، الأمر الذي أحال وسط المدينة، الذي يعتبر الوجهة الأولى للسياح بعاصمة الطاسيلي، إلى منطقة صعب البقاء فيها، بسبب هذا الوضع الذي زاد تعفن المشهد، واختناقا مروريا رهيبا، في حين عدم وجود أي مؤشر للحل، بسبب ما يلاحظ من ضعف امكانيات المقاولة التي منح لها المشروع الخاص بعملية عصرنة الأرصفة.
وفضلا عن هذه الوضعية التي استغربها مواطنو المدينة بسبب التأخر الكبير في وتيرة الإنجاز الذي قارب العام منذ انطلاقه ولم ينته، تضاف للمدينة متاعب أخرى، متمثلة في انتشار النفايات في كل مكان وغياب برنامج لرفع النفايات المنزلية ومساهمة الكثير من المواطنين، في ظاهرة التخلص من النفايات المنزلية في أماكن قريبة من الطرق العامة، وعلى مستوى الوادي الرئيسي للمدينة، بينما تحولت المنطقة المحيطة بسوق المدينة إلى مشكل حقيقي بسبب التلوث الناجم عن مشكلة غياب جهة مسؤولة عن النظافة، حيث ظهرت السلطات المحلية ممثلة في البلدية على حقيقتها بسبب العجز عن الرفع المنتظم للنفايات المنزلية، كما هو حاصل في كل مدن العالم والجزائر.
وليس هذا فحسب، فقد شهدت المدينة، خلال الأسابيع الأخيرة تراجعا كبيرا في جانب الإنارة العمومية، حيث تسبب توقفها إلى تحويل أحياء برمتها إلى مناطق أشباح، وكلها تختزل العجز التام الذي وصلت إليه المجالس المنتخبة التي أصبحت على بعد أيام فقط من نهاية عهدتها الانتخابية، تاركة المواطن يتخبط في مشاكل لا حصر لها بسبب سوء اختيار المنتخبين والمسؤولين القادرين على تولي مسؤولية الشأن العام.