-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عن حضور القضية الفلسطينية في أدب أمريكا اللاتينية

ماجيد صراح
  • 252
  • 0
عن حضور القضية الفلسطينية في أدب أمريكا اللاتينية
ماجيد صرّاح
"القضية الفلسطينية في حركة الشعر العالمية"، موضوع ندوة بالمكتبة الوطنية الجزائرية، السبت 12 أكتوبر 2024.

نُظّمت اليوم السبت، 12 أكتوبر، في المكتبة الوطنية الجزائرية ندوة بعنوان “القضية الفلسطينية في حركة الشعر العالمية”، شارك فيها الشاعر والأكاديمي عاشور فني، والباحث جمال بلعربي، حيث تم تسليط الضوء على حضور القضية الفلسطينية في الشعر العالمي بشكل عام، مع تركيز خاص على الشعر في أمريكا اللاتينية.

تحدث عاشور فني عن تجربته الشخصية مع القضية الفلسطينية في الشعر العالمي، واسترجع موقفًا عاشه قبل عشرين عامًا خلال مشاركته في مهرجان شعري جنوب فرنسا عام 2002، حيث حاول مع مجموعة من الشعراء العرب إصدار بيان يدين الجرائم الوحشية التي كان يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين آنذاك، لكنهم لم ينجحوا في ذلك رغم عددهم الكبير مقارنة بنظرائهم الأوروبيين.

عاد الحديث عن فلسطين في “حركة الشعر العالمية” مرة أخرى خلال مهرجان شعري عام 2023 في كولومبيا، قبل أحداث 7 أكتوبر. تم خلال هذا اللقاء تناول أهداف الحركة، التي تأسست في عام 2011 وتضم مجموعة من المهرجانات الشعرية من مختلف أنحاء العالم. نشأ نقاش حول الدور الذي ينبغي أن تلعبه الحركة: هل يجب أن تدعو للسلام، أم أن عليها أولًا الوقوف ضد الاحتلال والهيمنة؟ إذ لا يمكن تحقيق السلام في ظل وجود الاحتلال وقوى تسعى للسيطرة.

تضامنا مع فلسطين: حركة الشِّعر العالمية تُنظّم أكثر من 200 نشاط في 67 بلدا

وأشار فني إلى أنه بعد السابع من أكتوبر عادت نفس المواضيع التي نوقشت في كولومبيا إلى السطح، مثل الحق في الحياة، ومكافحة الاحتلال والهيمنة. وأضاف أن التحدي الأكبر الذي واجهته الحركة هو شرح وإيصال رسالة القضية الفلسطينية إلى العالم، حيث قال: “المشكلة أن عددًا كبيرًا من المثقفين والشعراء لا يعرفون الكثير عن القضية الفلسطينية، ويعتمدون فقط على ما تبثه وسائل الإعلام الرسمية العالمية”.

وأضاف أن الحركة أصدرت بيانًا في غضون أسبوع، صاغه شاعران فلسطينيان، تناول قضايا الإبادة، والحق في المقاومة، وحركة التحرير، والجرائم ضد الإنسانية.

واعتبر عاشور فني أن التحدي الأكبر كان توعية الرأي العام العالمي حول عدالة القضية الفلسطينية في ظل هيمنة وسائل الإعلام الغربية، التي ركزت على رواية ما حدث في السابع من أكتوبر في الأراضي المحتلة دون إظهار معاناة الفلسطينيين التاريخية أو تصوير ضحاياهم. مشيرًا إلى أن الصورة لم تصبح واضحة لدى الرأي العام الدولي إلا بعد تقارير الهيئات الدولية والمنشورات التي تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأوضح فني أن الحركة تمكنت من تنظيم نشاطات كثيرة لدعم القضية الفلسطينية في أمريكا اللاتينية أكثر مما حدث في الدول العربية، لأن “الشعر نشط جدًا في أمريكا اللاتينية”، بالإضافة إلى أن هناك نخبة سياسية في دول أمريكا اللاتينية ما زالت تدعو للمقاومة، كما أنه لدى هذه البلدان قدرة على التنظيم.

تحية لدول جنوب أمريكا..

من جانبه، تحدث الباحث جمال بلعربي عن حضور القضية الفلسطينية في الشعر الكوبي، مشيرًا إلى أن الصفحة الرسمية لاتحاد شعراء كوبا عنونت منذ السابع من أكتوبر “ينبض الشعر في كوبا وفي قلبه فلسطين“.

حيث يقدم الشعراء الكوبيون مساندة صريحة للقضية الفلسطينية، وهذا في تحليله يعود إلى توجيه الأدب في أمريكا اللاتينية في اتجاه واقعي لمواجهة تحدياتهم.

وأوضح بلعربي أن هذا التضامن ينبع من توجه الأدب في أمريكا اللاتينية نحو الواقعية، حيث تواجه شعوبها تحديات نابعة من تجارب التحرر من الاستعمار ومن الحكومات الاستبدادية، ما جعل ثقافة المقاومة جزءًا أصيلًا من حياتهم اليومية. وأكد أن كوبا، بفضل توجه أسس له فيديل كاسترو، دفعت المثقفين إلى التركيز على مشاكل الشعب الكوبي اليومية والتضامن مع قضايا شعوب العالم. قبل أن يقرأ مجموعة من قصائد بعض الشعراء الكوبيين في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!