-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا‭ ‬لتجريم‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭…!‬

‬فوزي أوصديق
  • 5030
  • 0
لا‭ ‬لتجريم‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭…!‬

الكل قد يختلف والاختلاف قد لا يكون حول الجزائر.. بقدر ما يكون حول السقف، وكيفية خدمة الجزائر، ولذلك لا يجب أن يفسد الرأي، والرأي المخالف القضية، أو قد يكون فيه أفراد “كبش الفداء”، واتهامهم أو نعتهم بمسميات ما أنزل الله بها من سلطان.

وهذا العراك السياسوي المنطوي تحت “التجريم السياسي” قد يكون مؤسسيا، أو من خلال جماعات وأفراد، وما أكثرها في جزائر اليوم؛ فالطبقة السياسية والحاكمة، أفسدت الأخلاق والطبائع، والعادات، فأصبحت تحركها أياد خفية، بقدر ما تحركها البرامج والأهداف.
لذلك‭ ‬اقترن‮ ‬التجريم‭ ‬السياسي‮ ‬بالتجارة‭ ‬المربحة،‭ ‬فالكل‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يبني‭ ‬مساره‭ ‬المهني‮ ‬والوظيفي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البوابة‭ ‬السياسية‭ ‬ولو‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬القيم‮ ‬والأخلاق‮ ‬والمواطنة‭.‬
والتجريم قد يتعدى الحدود باستغلال بعض الشخصيات وجعلها رهن الاحتجاز للضغط والمناورة والتخليط، وذلك ما هو حاصل مع المحتجز الدكتور مراد دهينة في فرنسا، ففي عصر ورياح الحملات الانتخابية في كلا الضفتين، فكل شيء مباح وحلال، حتى تدنيس القيم وأسس المواطنة بانتهاك حقوقها‭ ‬أو‭ ‬التعبير‭ ‬السلمي‮ ‬وحرية‭ ‬الرأي‭…‬
فهذه‭ ‬القضية‮ ‬هي‭ ‬بامتياز‭ ‬عينة‭ ‬لنوعية‭ ‬التجريم‭ ‬السياسي‭ ‬المحرم‭ ‬بمسميات‮ ‬وعناوين‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬ترتقي‭ ‬لمستوى‭ ‬الديموقراطية‮ ‬والمصالحة‭ ‬المنشودة‭!‬
وما أذهلني أنه احيانا حتى هذا “التجريم السياسي” قد يكون جاء فاضحا وكاشفا للعديد من “البوتيكات” الحقوقية فهي بمثابة “رصاصات الرحمة”، من هؤلاء الجمعيات التي يفترض أن تدافع عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، الا انه بسكوتها تدخلها في خانة الساكت عن الحق شيطان‭ ‬أخرس‭. ‬
فالتجريم السياسي قد لا يكون بالضرورة منصوصا عليه صراحة في النصوص القانونية، بقدر ما يكون من خلال الممارسة التي قد تفسد، وتهوى بالأفراد والمؤسسات إلى الأسفل… وتجعل تراجعات في المساحات الديمقراطية. إنسان والمواطنة، من أرض الثورة الفرنسية قد يكون لها مدلولا، ولما تصدر في زمن “الانتخابات” قد تكون مشفرة ومن الصعب افتكاك شفرتها. وعليه بصفتي نشطا في مجال حقوق الانسان، كان لا بد على من هذه الوقفة مع الدكتور دهينة مراد، أو غيره ممن هم عرضة للتجريم السياسي دفاعا عن حقوق الانسان، ودفاعا عن الجزائر المنشودة، جزائر ديموقراطية‭ ‬بجميع‭ ‬مشاربها،‮ ‬وأبنائها‭…‬
وأخيرا، نتمنى من الكل أن يعي أن تجريم العمل السياسي وسياسات القمع والمنع والتنكيل اصبحت من المصطلحات والممارسات الديناصورية في انكماش مستمر، ففي عصر الفضائيات والانترنت والتواصل الاجتماعي، والفايسبوك أصبح لا معنى للتجريم السياسي.. والله يفك أسر جميع المحتجزين‭.  ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!