لا حج لمن لم يسافر إلى البقاع قبل أول نوفمبر
تسبب القرار الذي اتخذته السلطات السعودية، والمتضمن تحديد يوم الفاتح من نوفمبر كآخر أجل لاستقبال أفواج الحجاج، حالة من الغضب والاستياء لدى الحجاج الجزائريين، الذين قصدوا، أمس، مصلحة بيع التذاكر التابعة للخطوط الجوية الجزائرية للاستفسار حول الأمر.
-
وشهد مركز بيع تذاكر الحج، الكائن بالصنوبر البحري، صبيحة أمس، حركة غير عادية، بفعل تدفق العشرات من الحجاج، الذين انتابهم القلق بعد البيان الذي أوردته التلفزة الوطنية، والذي تضمن قرار السلطات السعودية تحديد أول نوفمبر كآخر أجل لاستقبال ما تبقى من أفواج الحجاج، وذلك بسبب الشروع في الإعداد لانطلاق المناسك، التي ستتزامن مع الثامن من ذي الحجة من كل سنة.
-
وتساءل الحجاج الذين كان من المفترض أن يسافروا، يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، إلى البقاع المقدسة عن مصيرهم، بعد الإجراء المتخذ من طرف السلطات السعودية، وهو ما جعلهم يحاولون الاستفسار لدى المصالح التابعة لشركة الخطوط الجوية، لمعرفة كيفية جدولة الرحلات التي كانت مبرمجة ليومي 1و2 نوفمبر القادم، في حين أننا لم نستطع توضيح الصورة لدى الديوان الوطني للحج والعمرة، بسبب رفض مسؤوليه الرد على المكالمة الهاتفية.
-
في حين ما تزال حالة الاستياء متواصلة لدى الحجاج الجزائريين، الذين سيسافرون يوم 31 أكتوبر الجاري إلى المدينة المنورة، لأنهم سيقيمون ليوم واحد فقط بالمدينة، وهي فترة اعتبروها جد وجيزة، لا تمكنهم من القيام بالمزارات أي زيارة شهداء أحد ومسجد قباء، علما أن السلطات السعودية تحرص على نقل كافة الحجاج إلى مكة المكرمة، بداية من الثالث من ذي الحجة، تأهبا لبداية المناسك.
-
وبحسب مصادر مطلعة، فإن غضب الحجاج الجزائريين ما يزال مستمرا، بسبب تدني ظروف الإقامة على مستوى بعض الفنادق، وذكر على سبيل المثال فندق الأصالة وأفواج التوبة، وقد عمدت مجموعة من الحجاج إلى قطع الطريق بواسطة الأمتعة خلال اليومين الأخيرين، رافضين المبيت في الفنادق التي أجرها الديوان الوطني للحج والعمرة، بسبب عدم توفرها على أدنى الشروط، فضلا عن بعدها على الحرم.
-
وتدخلت من جانبها وزارة الحج السعودية، التي دعت الحجاج إلى التحلي بالهدوء، وألزمت في الوقت ذاته مسؤولي البعثة بتخصيص حافلات لنقل الحجاج الذين يقيمون بعيدا عن الحرم، في حين برر مصدر مقرب من ديوان بربارة، استياء الحجاج الجزائريين إلى تعودهم على المبيت بالقرب من الحرم، قبل أن تنطلق أشغال التوسعة وهدم العمائر القديمة، فضلا عن كون معظمهم من كبار السن، لذلك فهم يشعرون بمشقة كبيرة عند التنقل من الفندق إلى الحرم.
-
وعلى خلاف السنة الماضية، سيتولى الحجاج توفير المأكل بأنفسهم خلال أيام المشاعر، وخصوصا عند النزول بعرفة، في حين اقترحت بعض الوكالات السياحية على زبائنها ضمان الإطعام، وهو إجراء تفاداه الديوان هذه السنة، بسبب عدم اكتفاء الكثير من الحجاج بالوجبة التي توفر لهم، وإصرارهم على التنقل بعيدا لشراء الطعام.