-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لن يرضى عنا الصهاينة !

ياسين بن لمنور
  • 3445
  • 5
لن يرضى عنا الصهاينة !

القضية التي تحدثنا عنها في الأسبوع الماضي تطورت للاتجاه السيء، فقد كتبنا هنا ما نصه “والأخطر من هذا كلام السيد حنيفي هو الصمت الرسمي، مما يدل على أن هناك طبخات في السر لجرنا نحو التطبيع مع إسرائيل”. وقد اتضح أن هذا التوقع صحيح عندما طلع علينا رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ متوعدا بمعاقبة الرياضيين الذين يقاطعون خصوما إسرائيليّين!

سينقسم الناس تجاه هذا القرار الأخير إلى ثلاث فئات ولكل منهم دافعه، وأفكاره التي يتحدث عنها، سيقول لنا جماعة “القطب الديمقراطي” أن الأولمبية الدولية انتصرت أخيرا لميثاقها الأولمبي وأنهم كانوا على حق عندما دعوا الرياضيين الجزائريين إلى تجاوز الحظر ضد الإسرائيليين وأنه آن الأوان لندخل في لغة السلام العالمي!

وستقول فئة أخرى من “القطب الإسلامي” أن ما يحدث مؤامرة صهيونية كبرى وإنه يجب أن نخرج للشارع ونندد بالمؤامرة ونعتصم في مقر الأمم المتحدة ونحرق أعلام إسرائيل ومعها صور جاك روغ حتى يستمع العالم لنا!

وقبل أن أحدثكم عن الفئة الثالثة، يهمني أن أنبه إلى أن الفئة الأولى لا تعنيهم الرياضة في قليل أو كثير فإنما يريدون الانتصار لفكرهم السياسي وفقط وهم مستعدون لتجنيد كل شيء لفرض هذا الفكر علينا ولو بالاستقواء بالأولمبية الدولية.

الطريق الذي تقترحه الفئة الثالثة أحسب أنه ينطوي على كثير من العقلانية، وهو يتركز على ثلاث نقاط..

أولا: إمكانية التقاء رياضيينا بالإسرائيليين الواقع يقول إنها ضئيلة جدا وبالتالي فليس مطلوبا منا كثير من الصراخ، فإذا وقعت الواقعة والتقى إسرائيلي بجزائري فلينسحب رياضيونا، ألم نكن نقول دوما إننا نسعد بتقديم أرواحنا لفلسطين؟ أليس هينا علينا أن نقدم لها خسارة ميدالية!

النقطة الثانية، تسأل كيف وصلنا لهذه الوضعية، إن الواقع يتحدث أننا وصلنا إليها بتقصير منا يقابله عمل من غيرنا، وبالتالي فإن بإمكاننا أن نتحرك مؤسسيا وضمن إطار عربي واسع في اللجنة الأولمبية الدولية لتغيير الواقع القائم وذلك أمر يسير جدا القيام به إذا استعملنا إمكانياتنا وصدقت نيتنا، فالأصوات في اللجنة الأولمبية الدولية هي للاتحادات الدولية والاتحادات الدولية بحاجة لتمويل ورعاية إعلانية ودعم رياضي، فإذا دعمناها واستضفنا فعالياتها كانت أصواتها لصالح قضيتنا لا عليها.

النقطة الثالثة هي سؤال بسيط آخر، هل يمكننا النجاح في مسعانا؟ الجواب نعم، فقد نجحت دول عربية في استصدار قرار يتيح لبناتنا المحجبات الحصول على فرصة للتنافس في الأولمبياد اعتمادا على كون اللباس حرية شخصية، وبالتالي فإن الواقع يقول إنه بجهد منسق يمكننا أن نضع قضية الانسحاب في إطارها الشخصي، أي حرية التنافس أو رفض التنافس وهو أمر شخصي لا يحق للجنة الأولمبية الدولية التدخل فيه.

إن الطريق أمامنا واضح، إما صراخ أو انصياع أو عمل. فليكن اختيارنا العمل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • مايهمش

    معظم "رياضيينا" يسافر الى لندن للسياحة و الاستجمام و الاستكشاف -و ربما للحرقة من هاذ البلاد- فلقد اصبح من الاسرار المعروفة كيف يتم الانتقاء...لذلك فالمقاطعة لن نخسر منها شيئا, على العكس!! قد يربح "رياضيونا" منها بطولة وهمية يبقى يتغنى بها هذا الشعب "العظيم" لفترة....فهو يجيد التغني بالبطولات الوهمية..

  • معز الساموراي

    وهل انسحاب لاعب جزائري من احد منافسات الالمبيات سيقدم او ياخر شيئا ان مستوى الرياضة الجزائرية منهار والنتائج ستكون هزيلة كما هي العادة دائما في الالعاب العربية لم نستطع منافسة بضع دول عربية مستواها محدود جدا مقارنة بالمستوى العالمي فكيف سيكون الامر في الومبيات لندن لذالك لا ارى حرجا في رفض المنافسة مع لاعب اسرائيلي لانه لن يخسرنا ميداليات ذهبية زائدة في رصيدنا ان قدر الله فعلاما التاباكي والتهويل وكان البعثة الجزائرية ستفقد مركزا متقدما من المنافسة مع عمالقة العالم ان رفض احدهم التباري مع اسرئلي

  • بدون اسم

    والصهاينة لعايشين في قطر حيث تسكن ماشفتهمش ؟؟؟

  • كمال

    انا لست مع الطرح الثالث و خاصة مع ما كتبت "الاتحادات الدولية بحاجة لتمويل ورعاية إعلانية ودعم رياضي، فإذا دعمناها واستضفنا فعالياتها كانت أصواتها لصالح قضيتنا لا عليها."الافضل ان تصرف هذه الاموال من اجل قضايا جوهرية و ليس من اجل قرار لا يغير من الامر الواقع شيئا اعتقد انه لو كان للرياضيين العرب او الجزائريين فرصة للمنافسة على احدى الميداليات في اي منافسة دولية لطلب الاسرائليون الانسحاب لاي سبب لكن نحن نعرف مستوى الاولمبيين على ما اعتقد اخر المبياد حصلنا على 2 ميداليات فضية و برونزية

  • محمد الامين

    كلامك صحيح و انا موافق معه و لكن لم افهم سر النفود الاسرائيليين!
    و ما موقعنا نحن العرب من كت هذا