-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن فرنسا لم تخضع الجزائر إلا بعد 70 سنة من القمع والمجازر

ماكرون: لم أجرّم الحركى والأقدام السوداء!

الشروق أونلاين
  • 16104
  • 0
ماكرون: لم أجرّم الحركى والأقدام السوداء!
الأرشيف
إيمانويل ماكرون

عاد المرشح الأبرز للفوز في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، إلى القنبلة التي فجرها خلال زيارته للجزائر في فيفري المنصرم والتي صف فيها الاستعمار الفرنسي للجزائر بـ “الجريمة ضد الإنسانية”، ليعيد شرح بعض النقاط التي التبست على الكثير من الفرنسيين، كما قال.

ماكرون وفي حوار من أربع صفحات خص به المجلة الشهرية الفرنسية المتخصصة “ليستوار” (التاريخ)، توقف عند الماضي الاستعماري لبلاده في الجزائر مطولا، مؤكدا بأنه لم يكن أول من اخترع هذا التوصيف المثير للجدل، وإنما سبقه إليه سياسيون فرنسيون مثل جورج كليمونصو، ومؤرخون كبار، في صورة كل من بنيامين ستورا وهنري روسو.

مرشح “إلى الأمام” الذي تضعه معاهد سبر توجهات الرأي العام، في مقدمة المتسابقين لقصر الإيليزي، أوضح أنه لم يكن يستهدف “الأقدام السوداء” و”الحركى” ولا حتى الجنود الفرنسيين الذين شاركوا في “حرب الجزائر” بالإدانة بمعناها القانوني، في التصريح الذي أطلقه في الجزائر، وإنما كان يستهدف إدانة معنوية للظاهرة الاستعمارية.

وذكر ماكرون: “أنا لم أصف من شارك في حرب الجزائر من جنود وحركى وأقدام سوداء، بالمجرمين عندما وصفت الاستعمار بالجريمة ضد الإنسانية.. أنا تحدثت عن جذور الظاهرة الاستعمارية السيئة، لأنها تتغذى من المجازر ومن البؤس”.

ماكرون وفي خضم تبرير كلامه، استند في انتقاده للظاهرة الاستعمارية إلى تصريحات بعض السياسيين الفرنسيين، مثل جورج بنيامين كليمونصو، الذي شغل منصب وزير الحرب أثناء الحرب العالمية الأولى، الذي قال إن فرنسا لم تتمكن من فرض وجودها في الجزائر إلا بعد سبعين سنة من الحرب ومن المجازر والانتهاكات من قبل البعض”، كما قال.

وزير الاقتصاد الفرنسي السابق، أوضح أن “المآسي والمعاناة لا تنسى، لأنها ستبقى حية في ذاكرة الشعوب التي تعرضت للاستعمار، وخاصة بالنسبة للشعوب التي ورثت هذه المعاناة، بما فيها أولئك الذين ولدوا في فرنسا”، ولعل هذا هو الذي دفعه إلى الدعوة إلى المصالحة بدل توظيف “الذاكرة” في الصراعات السياسية.

وشهدت الساحة السياسية في فرنسا قبل أسابيع على وقع جدل كبير بسبب تصريحات ماكرون في الجزائر، نال خلالها انتقادات لاذعة، أشدها كانت من اليمين واليمين المتطرف، ووصل الأمر حد اندلاع مظاهرات قادها الأقدام السوداء والحركى، الذين قرروا أيضا رفع دعوى قضائية ضده، ما اضطر ماكرون للتخفيف من حدة انتقاده للاستعمار، كما نفى وجود نية لديه من أجل تقديم الاعتذار للطرف الجزائري، وهو المطلب الذي يصر عليه أبناء الأسرة الثورية وعموم الجزائريين، باستثناء بعض السياسيين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!