-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..ما توكـّلش الخبز!

جمال لعلامي
  • 1753
  • 3
..ما توكـّلش الخبز!

اختفت منذ مدّة الكثير من الأصوات السياسية، وقد يكون لهذا الاختفاء والاختباء علاقة مباشرة بانقضاء فترة الانتخابات، والأكيد أنها ستستيقظ مع عودة أوّل استحقاق انتخابي، سواء تعلق بالتشريعيات أو المحليات أو تعديل الدستور، وقد يكون هذا التغيّب مبرّرا نتيجة “كـُره” الأغلبية المسحوقة لممارسة السياسة والسياسيين!

لقد كره الجزائريون من هذه السياسة، خاصة “المسوسة” منها، وكرهوا من النصب والاحتيال ومن فنّ الكذب والممكن، ومن الثرثرة و”الهدرة” والهلامية والعشوائية، وتيقنوا من أن السياسة “ما توكـّلش الخبز”، وأن السّاسة يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون!

من الطبيعي أن “يبرد” اهتمام الجزائريين بالسياسة والأحزاب والانتخابات، و”يسخن” دم الجزائريين من هذه السياسة التي لم تعد سياسة ولا هم يحزنون، وأضحت “تخلاط وتخياط” لا يُسمن ولا يُغني من جوع!

عدم وفاء السياسيين بعهودهم ووعودهم هو الذي نفـّر الجزائريين من الممارسة السياسية ومن الولاء لهذه السياسة التي لم تعد عامل إجماع ولمّ شمل، بقدر ما تحوّلت إلى مسبّب تنفير!

لقد عاش الجزائريون عشرات التجارب الانتخابية، ومنهم من دفع الثمن غاليا، وكانت الفاتورة بالنسبة لآخرين باهظة، ولذلك سئم هؤلاء وأولئك من سياسة عرجاء أصبحت بالنسبة للزوالية والغلابى تضرّ ولا تنفع!

لم يعد الكثير من السياسيين يقدرون على الإقناع والاستدراج، بل أصبحوا مصدرا للإزعاج والإخراج، ولذلك، لم تعد الحملات و”الهملات” الانتخابية، تجدي نفعا، ولا طائل من ورائها، وليس فيها للغلبان و”الكحيان” لا ناقة ولا جمل ولا حتى “جربوع”!

التعاطي مع السياسة بمنطق “اضرب واهرب” هو الذي هرّب الجزائريين من سياسيين لا يقرّون بالخير، ولا يعترفون بأخطائهم، ويتمادون في مهازلهم وهرطقاتهم وخزعبلاتهم!

عندما تفشل الطبقة السياسية في امتصاص الغضب ولملمة الجراح، ويفشل آلاف المترشحين والمنتخبين ومئات النواب في دغدغة مشاعر أغلبية المواطنين، سواء بمناسبة أو بدونها، فمن الضروري التوقـّف وإعادة النظر في هذه المنظومة السياسية العرجاء والبلهاء التي لم تفلح في تجنيد المواطنين سلميا وبواقعية وبدائل مقنعة!

من البديهي أن ينتفض العامة من الناس، في وجه الوزير والوالي والمير، طالما أنهم يقولون كلاما غير مفهوم ولا مسموع ولا مبرّر، وأحيانا يتكلمون بما يُنعش معزوفة “يا سعدك يا لطرش”! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    وقف حمار خمال في العقبة أنت يا خمال تكتب كأنك تبول في الرمال و انت تعرف جيدا أن جبناء و لقطاء وجدة زرعوا التصحر السياسي في الجزائر و المر يتطلب سقوط نظام الشذوذ لخلق جيل جديد يبني مؤسسات دولة الحق و القانون و هذا صعب المنال ما دام هذا النظام جاثما على جماجم الأحرار في الجزائر يهدد بعودة المذابح التي كمم بها الشعب الجزائري و خذره بها و بالوعود الكاذبة

  • بدون اسم

    كيف بربك يا أخي توزالين ، أن يهتم الجزائريون بالسياسة ، وهم يرون وجوه السوء و الميزيرية يتبجحون بكلام لا يتقبله حتى الحيوان لو كان يدرك ، كيف يتابع الجزائريون السياسيين من أمثال ذلك الذي يشبه في أنفه الأرنب ، وهو أرنب سياسي دائما ، ذلك الزغدود الذي يظهر تارة ويختفي تارة أخرى ، كلما رأى مصلحة شخصية في ذلك ، إلى موسى التواتي ، الذي يهتم بتربية الدجاج أكثر من اهتمامه بالمواطن ، ويسمي نفسه مرشح الزواولة وهو ليس كذلك ، بل يكره الزواولة ، وغيره كثير . قل لي بربك يا أخي توزالين.

  • kader

    يا أخي لا توجد معارضة بألجزائر كبقية ألدول ألمتحضرة ,ان ألمعارضة هي معارضة مناسبات استحقاقية وأنا شخصيا لا أؤمن بها تماما ولا ألي ألأمر لها...لأن ألمعارضة هي شريك حقيقي للبناء وألإزدهار وألرفاهية وليس ألتسلق إلى هرم ألسلطة من أجل ألمصالح ألضيقة وألمثل يقول " غير مولفه ولا تلفة"...