مستوصفان ومستشفى الأطفال مرضى السرطان والحماية المدنية تستفيد من نفق تعقيم
تمنح اليوم نفق تعقيم لإدارة مستشفى الأطفال مرضى السرطان ببوفريزي ببلدية وادي قريش من طرف شركة “ب.ك فايار” لصناعة عتاد مكافحة الحريق الكائن مقرها ببلدية السحاولة، وذلك للحد من وباء كورونا وتفادي انتشاره بين المرضى، حيث قامت الشركة بصناعة 3 غرف تعقيم التي تقدر تكلفة الواحدة منها 10 ملايين سنتيم كعمل تطوعي من أجل الجزائر في هذه الظروف الصعبة مع الوباء.
وأكد مسير شركة “ب.ك فايار” خالد باسطا مهندس في الإلكترونيك لـ”الشروق”، أنه فكرة صناعة نفق التعقيم جاءته عندما شاهد التجربة في إندونيسيا التي وضعت نفق في مسجد والصين التي استعملتها في مؤسساتها بمختلف مجالاتها، إلى جانب بعض الشباب الجزائريين الذين بادروا بالفكرة، ليقرر إنجاز مشروع 6 أنفاق تعقيم، حيث قبل التبرع بنفق تعقيم إلى مستشفى بوفريزي، تم تسليم نفق تعقيم لمستوصف ببلدية السحاولة، والنفق الثاني منح لمقر الحماية المدنية بتيبازة، ونظرا لارتفاع عدد الأشخاص المصابين بفيروس “كورونا” كوفيد 19″ بالسحاولة إلى 20 حالة، قررت الشركة التبرع بالنفق الرابع للمستوصف الثاني المتواجد بباب علي.
وأوضح المهندس “خالد باسطا” طريقة عمل نفق التعقيم، مشيرا إلى أنه نفق يعمل بواسطة مضخة يوضع فيها مطهر طبيعي بيولوجي الذي يطلق عليه اسم ” تريوكس”، يحتوي هذا الأخير على نسبة من الماء و”كلورويدرات الصوديوم” وآثار من حمض”هيبو كلوروس و”هيبوكلوريد الصوديوم” وهو متعدد الاستخدامات بدون رغوة ولا ملون ويستعمل للغسيل والتطهير والتعقيم، حيث يذوّب جزيئات الدهون وفي وقت واحد يعمل كمبيد للبكتيريا والفطريات والأبواغ والفيروسات ويمنع تشكيل الجراثيم المقاومة.
وشرح المتحدث أن استعمال منتج “تريوكس” يتم من خلال تمييع 1 إلى 10 بالمئة في الماء حسب كثافة التلوث وتطبيقها باستخدام رذاذ لإزالة التلوث وتطهير الغلاف الجوي وبإسفنجة أو قطعة قماش لتنظيف الأسطح وتطهيرها، ويترك لمدة 15 إلى 30 دقيقة للقضاء على البكتيريا والفطريات والأبواغ ومن 5 إلى 20 دقيقة للقضاء على الفيروسات.
وأضاف الشاب باسطا خالد أن مطهر “تريوكس” يتم شرائه من شركة ألمانية جزائرية تصنعه في قسنطينة يخلط مع الماء ثم يوضع في مضخة رشاشات، حيث عند دخول شخص في غرفة التعقيم يتم عمل جهاز الترصد بعدها تطلق المضخة ضباب عليه وتعقمه، موضحا أن مضخة نفق التعقيم خاصتهم ثمنها 5 ملايين سنتيم وغالية مقارنة بالمضخات الأخرى التي تطلق قطرات من الماء والتي تبلغ قيمتها 7000 دج. وكشف أن تكلفة النفق الواحد يقدر بـ 10 ملايين سنتيم.
وفي ختام حديث المهندس معنا أكد أنه جاء الوقت المناسب لمساعدة البلاد وتطبيق ما درسه في المدارس وما تعلمه في المساجد، وكشف أن شباب السحاولة بعدما شاهدوا انجازه على الموقع الرسمي للبلدية عرضوا عليه خدماتهم وأبدوا استعدادهم لدعم المشروع بكل الإمكانيات التي بحوزتهم لإخراج البلاد من هذه المحنة.