-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ينفقون أموالا طائلة لمضاعفة سرعتها ومنافسة أفخم السيارات

مغامرون ينظّمون رحلات نحو الشواطئ على درّاجات “الموت” ببلعباس

الشروق أونلاين
  • 9602
  • 0
مغامرون ينظّمون رحلات نحو الشواطئ على درّاجات “الموت” ببلعباس
الأرشيف

يصرف الكثير من الشباب بولاية سيدي بلعباس، عشرات الملايين لتجهيز درّاجاتهم النارية من نوع “بيجو 103″، وتدعيمها بمحركات ومعدات تجعلها تنافس أفخم السيارات بسرعتها الفائقة، التي تصل أحيانا إلى 180 كلم في الساعة.

يجتهد أصحاب مثل هذه الدرّاجات في ادخار الأموال طيلة فصل الشتاء، من أجل توفيرها لاقتناء محركات ومعدات تثبّت بالمحرك الرئيسي للدراجة، تضاعف سرعتها لتصل إلى 180 كلم في الساعة، وقد يتطلب إتمام هذه العملية إنفاق مبالغ مالية تتراوح بين 20 و40 مليون سنتيم، كل ذلك لأجل استغلالها في شق رحلات نحو شواطئ البحر، خاصة منها الواقعة بسواحل ولاية عين تموشنت، ويعمد راكبوها على منافسة السيارات بالطرقات السريعة، التي عادة ما تعرف سير العشرات منها خلال يومي نهاية الأسبوع، إلا أنها أضحت تشكل خطرا كبيرا على أصحابها، بعد تسجيل الكثير من حوادث المرور كانت أغلبها مميتة، بسبب السرعة الفائقة التي تسير بها هذه الدراجات، وعدم التزام أصحابها بارتداء الألبسة اللازمة واستعمال الخوذة.

وكان أحد ضحايا هذه الحوادث الشاب “هـ. نور الدين” البالغ من العمر 32 سنة، قد صرح للشروق قائلا، “كنت برفقة صديقي على متن درّاجته النارية، وكنا نتناوب على قيادتها باتجاه شاطئ “ساسل”، وبينما نحن بأحد منعرجات طريق “وادي البسباس”، انزلقت الدراجة التي كنا على متنها والتي كانت تسير بسرعة تقارب 120 كلم في الساعة، ما تسبب في وفاة صديقي الذي تعرض لإصابة بليغة، بينما أصبت أنا بجروح متفاوتة على مستوى الرأس وكامل أطراف جسدي، ما استلزم بقائي تحت العناية الطبية لمدة قاربت شهرين، وأنا اليوم لا زلت أعاني من ألم الكسور التي تعرضت لها على مستوى الرقبة والكتفين”. وعن مخاطرة بعض الشباب بحياتهم وهم يستغلون مثل هذه الدراجات ذات السرعة الفائقة، قال نور الدين “إن حوادث المرور التي تتسبب فيها أخطر من تلك التي تحدث بالسيارة، وأنا عن نفسي لن أركبها إطلاقا، بعدما نجوت من موت محقق، وأرى أن مستعملي دراجات الموت يخاطرون بحياتهم، وأوصيهم بتفادي ذلك.

من جهتها، مصالح الدرك الوطني ولأجل الحد من الحوادث التي تتسبب فيها درّاجات الموت، تقيم عديد الحواجز الأمنية عبر الطريق المؤدي نحو ولاية عين تموشنت، خاصة أيام نهاية الأسبوع، حيث تتم مراقبة كل الدرّاجات ومعاقبة المخالفين، وأحيانا يتم حجز عديد الدراجات التي لا يلتزم أصحابها بتوفير شروط سلامتهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!