مغتربون يهرّبون مهلوسات في علب الأدوية لبيعها التلاميذ
أطاحت مصالح أمن العاصمة، بشبكة دولية لتهريب حبوب “السوبيتاكس” المصنفة في المرتبة الثالثة بعد الهروين والمورفين، تضم 9 أشخاص بينهم 3 مغتربين، حيث يتم تهريب هذه الحبوب من فرنسا نحو الجزائر برا وجوا عبر علب الأدوية الخاصة بالضغط الدموي وداء السكري، حيث يتم شراؤها بـ 5 أورو لتباع بالأحياء الراقية والشعبية ووسط الشباب والتلاميذ بالعاصمة وبجاية وسطيف وعدد من الولايات بمبالغ مالية تتراوح بين 5 آلاف و1200 دينار للحبة الواحدة.
تفاصيل القضية حسب ما كشف عنه أمس عميد الرشطة طارق غلاب رئيس فرقة مكافحة المخدرات بالمقاطعة الشرقية للشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، تعود إلى معلومات تفيد بنشاط شبكة دولية خطيرة لتهريب الأقراص المهلوسة المصنفة في خانة المخدرات الصلبة، إذ يقوم أفراد الشبكة الإجرامية بتهريبها جوا عبر مطار هواري بومدين وبحرا عبر ميناء العاصمة.
واستغلالا للمعلومات المتوفرة يضيف عميد الشرطة غلاب، تم إعداد خطة محكمة لأفراد الشبكة أين تم حجز 6 ألاف قرص مهلوس 70 بالمائة منها أقراص “سوبيتاكس” على محورين الأولى بمطار هواري بومدين والثانية بميناء العاصمة، حيث أسفرت العملية عن توقيف 9 أشخاص منهم 3 مغتربين و3 أخرى ذوي سوابق عدلية مقيمين بالجزائر، ومتوسط أعمارهم هو 33 سنة.
التحقيقات الأولوية حسب ذات المسؤول، كشفت أن الموقوفين يتقاسمون الأدوار في التسيير والتموين، إذ يقوم المغتربون المتورطون بجمع الحبوب المهلوسة بمراكز صحية بفرنسا، وشرائها من الصيدليات قبل أن يتم تهريبها سواء عن طريق البواخر أو الطائرات داخل الأمتعة أو علب الأدوية الخاصة بمرضى الضغط الدومي والسكري أو داخل علب السجائر للتمويه مصالح الأمن، قبل أن يتم توزيعها لترويجها بالعاصمة وسطيف وبجاية وهو الأمر الذي توصلت إليه فرقة مكافحة المخدرات.
كما تبين أيضا أن أفراد الشبكة يقومون بشراء الأقراص بـ 5 أورو ليتم بيعها بالأحياء الراقية والشعبية وسط المراهقين وتلاميذ المدارس بمبالغ مالية تتراوح بين 5 آلاف و1200 دينار جزائري، للقرص الواحد، كون هذه الحبوب خاصة “السوبيتاكس”، التي تعتبر خطيرة جدا ولها نفس التأثير بالهروين والأمورفين ومصنفة في الخانة الثالثة بعد الكوكين والقنب الهندي.
وحسب عميد الشرطة غلاب فإن القيمة المالية للأقراص المحجوزة تفوق 205 مليار سنتيم، فيما تم تحرير محظر قضائي في حق أفراد الشبكة وتقديمهم للمثول أمام وكيل الجمهورية بمحكمة الدار البيضاء الذي أمر بدوره إيداعهم الحبس بالمؤسسة العقابية للحراش.