مقري يستعد للحساب.. مناصرة يبكي وسلطاني يُقاطع!
طالب رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، مناضلي حزبه بـ “محاسبته في حال فشل مشروع الوحدة بين حمس وجبهة التغيير المنحلة”، قائلا “حاسبوني إذا لم ينجح مشروع الوحدة فأنا الوحيد الذي سيتحمل المسؤولية”، بالمقابل نفى عبد المجيد مناصرة أن تكون له أطماع من وراء مشروع الوحدة كما يتم الترويج له، في وقت اختار أبو جرّة سلطاني وعبد الرحمان سعيدي “مقاطعة” اللقاء احتجاجا على خيارات مقري.
رسّمت حركة مجتمع السلم بشكل نهائي مشروع الوحدة مع جبهة التغيير، السبت، ليكون بذلك عبد المجيد مناصرة رئيسا للحركة في إطار ما أطلق عليه التداول على الرئاسة في المرحلة التوافقية والتي تدوم 10 أشهر، حيث أكد مقري أن المرحلة التوافقية الانتقالية بعد وحدة تشكيلته مع جبهة التغيير المنحلّة، ستستمر لعدة أشهر يليها مؤتمر “ديمقراطي” في ماي 2018، سيتوّج استعادة الحركة لنسيجها العادي، مشيرا أنه إذا “نجحت الوحدة بين حمس والتغيير فسينجح الجميع، وإذا لم تنجح الوحدة “فحاسبوني في المؤتمر المقبل”.
واستغل مقري الفرصة ليرد على بعض القيادات الغاضبة داخل المكتب التنفيذي ومجلس الشورى لحركته، وهذا على خلفية تطبيق مبدأ المناصفة بينهم وبين مناضلي جبهة التغيير، وهو ما اعتبروه إجحافا في حق أبناء حمس، حيث أكد أن قرار الوحدة جاء بالإجماع، موجه كلامه إلى كل من القياديين نعمان لعور وعز الدين طبال ” شكرا لكم ونحن نقبل الرأي والرأي الأخر ونعلم أن موقفكم نابع من غيرتكم على الحركة وسوف أتحمل المسؤولية وحدي في حال ثبت العكس”، وتابع مقري قوله: “مشروع الوحدة مع جبهة التغيير سيكون فرصة لتقوية الحركة لتكون قادرة على مجابهة كافة التحديات التي تشهدها الساحة الوطنية ونرجو أن يساهم هذا المشروع في توسيع رقعة حركة مجتمع السلم مستقبلا”.
من جانبه، اعتبر عبد المجيد مناصرة، مشروع الوحدة مع حمس هو تحقيق لرغبة المناضلين في لم شمل وتحقيق الوحدة بين أبناء حركة الشيخ الراحل محفوظ نحناح، نافيا أن تكون له أطماع في منصب الرئاسة قائلا: “لا أحد فرض على مقري التنازل وأنا لست بحاجة لهذا المنصب، فالتداول في رئاسة الحركة هو مجرد آلية من اجل تحقيق مبدأ الوحدة في مرحلة حددت بـ 10 أشهر”.
وعاد مناصرة في حديثه عن الوضع العام في البلاد، حيث وصف الحوار الذي دعت إليه السلطة الأحزاب السياسية بمحاولة لتوزيع الأعباء مع الآخرين، في حين كان بإمكانها استغلال الانتخابات المحلية القادمة – على حد قوله – لتكون فرصة لكسب ورقة الشعب من خلال ضمان نزاهتها وشفافيتها .
ومعلوم، أن المؤتمر الاستثنائي لحمس، عقد وسط خلافات داخلية وتباين في وجهات النظر والمواقف داخل المكتب التنفيذي ومجلس الشورى لحركة مجتمع السلم، بسبب مبدأ المناصفة بين الحزبين، حيث كانت البداية عبر حل حركة مناصرة وتوسيع مجلس الشورى حركة مجتمع السلم من 270 إلى 550 بعد إدماج جماعة التغيير، ونفس الشيء بالنسبة إلى المكتب التنفيذي، والتداول على الرئاسة في المرحلة التوافقية، والتي ستدوم 10 أشهر.