ملايير في خزينة النقابة.. ومحامون يشتكون “الحڤرة” والبطالة
تنام خزينة منظمة محامي العاصمة على مبلغ قدره 15 مليار سنتيم، جمعتها من جيوب المحامين في صورة اشتراكات وحقوق تسجيل وافدين جدد للمهنة، في وقت يعاني فيه أصحاب البدلة السوداء من صعوبات أعاقت أداءهم للمهنة، إنها القضية التي تشكل رهان الانتخابات المحددة لنقيب محاميي العاصمة الموجودة في دورها الثاني، بين الفائز في الدور الأول، شايب الصادق والنقيب المنتهية ولايته، عبد المجيد سيليني، في الأيام القليلة المقبلة.
-
وينطلق المرشح الأقرب للفوز شايب الصادق، من رحم الصعوبات التي يعاني منها محامي العاصمة، وفي مقدمتها الغلاء الفاحش لاستئجار مكاتب المحاماة، كما يبحث عن حل لمشكلة غياب حظيرة سيارات خاصة بهم، في وقت تنام فيه خزينة المنظمة على مبلغ بحجم 15 مليار سنتيم.
-
ويقدر عدد المحامين على مستوى العاصمة بـ5500 محام، في حين أن عدد مكاتب المحاماة لا يتعدى 500 مكتب فقط، ما يعني أن كل مكتب يأوي11 محاميا على الأقل، وقال بشأنه أصحاب البذلة السوداء إنه “لا يطاق”، في ظل حجم الأعباء التي يدفعونها سنويا للنقابة.
-
وتتغذى ماليا نقابات ومنظمات المحامين من جيوب منتسبيها، في صورة اشتراكات المسجلين في الجدول الكبير، وهي تعادل ستة آلاف دينار سنويا بالنسبة إلى المحامين المعتمدين على مستوى المجالس القضائية، و11 ألف دينار بالنسبة إلى المحامين المسجلين على مستوى المحكمة العليا ومجلس الدولة، إلى جانب ما تسميه منظمات المحامين بـ “حقوق التسجيل”، التي يدفعها المحامي المتربص إجباريا، والمقدرة بخمسة ملايين سنتيم، بعنوان دراسة ملفاتهم وأداء اليمين، وبطاقة العضوية.
-
وتمتد عمليات استنزاف جيوب أصحاب البدلة السوداء إلى أولئك الذين يقررون فتح مكاتب خاصة بهم، حيث يلزمون بدفع خمسة آلاف دينار، والقيمة ذاتها بالنسبة إلى المحامين الذين يغيرون مكان نشاطهم، وكذا بالنسبة إلى أولئك الذين يقررون تعليق نشاطهم، وكذا عند عودتهم إلى نشاطهم، وفي مقابل كل ذلك، لم تنجح نقابة المحامين بالعاصمة خاصة، من إيجاد حل لواحدة من أصعب المشاكل التي تواجههم، وتمكينهم من حظيرة سيارات خاصة بهم.
-
ويقول المرشح شايب الصادق إن النقيب المنتهية ولايته، عبد المجيد سيليني، لم ينجح في تذليل العراقيل التي تواجه المحامين، سيما ما تعلق منها بالوافدين الجدد إلى المهنة، وقال في اتصال مع الشروق “من غير المعقول أن يطلب من محام جاء لتوه من التربص أن يستأجر مكتب محاماة لمدة سنتين، وهو الذي وجد صعوبات في توفير خمسة ملايين سنتيم لأداء القسم، فكيف له أن يوفر مبلغا لا يقل عن خمسين مليونا لاستئجار مكتب؟ “.
-
ويقول شايب إنه لم يجد تفسيرا لإبقاء أموال المنظمة جامدة، بينما هناك محامون، في أمس الحاجة إلى المساعدة، منتقدا، إحجام القيادة السابقة لمنظمة المحامين، عن مطالبة الوزارة بتسديد أعباء المساعدة القضائية، التي يضمنها المحامون لكن من دون أن يتلقوا مقابلا عن ذلك. وقد حاولت الشروق استطلاع رأي النقيب عبد المجيد سيليني المنتهية ولايته، غير أنه فضل عدم الرد.
-
من جهته، قال نقيب اتحاد منظمات المحامين الجزائريين، بشير مناد، إن عددا من منظمات المحامين، بينها منظمة محاميي العاصمة، لم تسدد مستحقاتها منذ ثلاث سنوات والمقدرة بـ500 مليون سنتيم، الأمر الذي تسبب في عجز لميزانية اتحاد المحامين، بالنظر إلى عدد المحامين الأعضاء في منظمة العاصمة.