من ينقذ سكان مكيرة بتيزي وزو من العزلة والتهميش؟
تصنّف بلدية مكيرة الواقعة على بعد 50 كلم غرب مدينة تيزي وزو ضمن المناطق الأكثر فقرا على المستوى الوطني، فمنذ الاستقلال وإلى يومنا هذا لا تزال تعاني تأخرا كبيرا جدا في شتى مجالات الحياة، وعلى رأس ذلك يأتي التأخر الفادح في مجال التنمية، كما تعرف هذه البلدية تدهورا بالغا في المجال الاجتماعي والثقافي.
أما الظواهر الاجتماعية الخطيرة فحدث ولا حرج، فهي متفشية بشكل واسع في أوساط المجتمع لاسيما منهم فئة الشباب، ويزداد الأمر خطورة لدى البطالين، زيادة على مشكل غياب الأمن وانت هذ شار عصابات الأشرار والمنحرفين، حيث تجعل الأوضاع سكان المنطقة يئنون تحت وطأة البؤس والحرمان، فلم يأخذوا بعد حقهم في الحياة، حيث يعانون التهميش والإقصاء في ظل توسع فجوة الفقر، ورغم ذلك يبقى الأمل عالقا في نفوس السكان، ربما سيتحقق ذات يوم حلمهم المتمثل في تنمية منطقتهم.
أصبحت بلدية مكيرة مضرب المثل بولاية تيزي وزو في الفقر والمعاناة والشقاء نظرا للحياة المزرية التي يعيشها السكان الذين يفتقدون لكل أنواع الحياة الكريمة التي من شأنها أن تجعلهم يحسون بأنهم يعيشون حقيقة، فالواقع يؤكد عكس ذلك إذ يؤكد أنهم موتى ولكن لا يزالون على قيد الحياة، فأول مشكل طرحه السكان هو غياب مظاهر التنمية في منطقتهم على مستوى وسط البلدية والقرى والمداشر التابعة لها، إذ لم تنل بلدية مكيرة التي تعاني العزلة والتهميش نصيبها من التنمية، فالميزانية التي المخصصة لها جد محدودة ولا تكفي حتى لإنجاز أبسط المشاريع، فهي تكفي فقط لتغطية المشاريع الترقيعية كإعادة تهيئة عدد من الطرقات، التي يتنافس عليها مقاولون يفتقدون للخبرة والتجربة، لأن المقاولين الأكفاء والمؤسسات المعروفة يتجنبون الاستثمار في بلدية مكيرة ويلجؤون إلى البلديات التي برمجت فيها مشاريع تنموية ضخمة.
وفي هذا السياق، كشف السكان أن مشروع السكنات الاجتماعية المبرمجة للقضاء على البناء الهش مازال عالقا، فمنها وحدة سكنية بمقر البلدية توقفت الأشغال بها منذ سنوات ووحدات أخرى مجمدة بفعل نقص التغطية المالية ومغادرة المقاولين المكلفين بإنجازها.