مواطنون ينقذون ندوة السنماتيك بوهران ويصرخون “الشعب يريد..السينما”!
“أنا الشعب..” قال شاب في العقد الثاني أو الثالث من العمر ردا على سؤال وجهه له الناقد السينمائي والباحث الجامعي محمد بن صالح، خلال ندوة عن السينما الجزائرية، بمهرجان وهران..”أنا الشعب” قالها ثم أضاف: “حين نسمع الحديث عن السينما الجزائرية، نحنّ لأيام زمان، وللإبداع الحقيقي الذي تم محوه من الذاكرة أو يكاد بسبب جفاف الإبداع”..”في وهران، لا يوجد تكوين حقيقي للشباب، ولا اهتمام بهم من طرف الجهات المعنية، نحن هنا، وفي واحدة من المدن الكبرى، أو هكذا يتم وصفها على الأقل من طرف الجميع، لا نعرف ما معنى سينما إلا في أيام المهرجان” ..قبل أن يضيف مواطن آخر متسائلا: “ما فائدة مهرجانات السينما التي لا تترك القاعات مفتوحة بعدها عقب كل دورة؟” ويتساءل ثالث: “أين هي توصيات الدورة السابقة من المهرجان؟ من المسؤول عن طمسها؟”..
الندوة التي عرفت أيضا مشاركة الناقد أحمد بجاوي وغياب كل من أحمد راشدي ومحمد حازورلي اللذين كانا من المقرر أن يساهما في إثرائها، قال خلالها الكاتب بوزيان بن عاشور، وهو أيضا المكلف بالاتصال في المهرجان، إن إدارة هذا الأخير، ووزارة الثقافة عموما حاولت أكثر من مرة استرجاع قاعات السينما بالمدينة، ولكن لا حياة لمن تنادي “متهما البلديات مجددا بالتورط في الحالة المتردية التي باتت عليها قاعات السينما حاليا، والتي لا يمكن إغفالها وتركها بمجرد انتهاء المهرجان الذي يستفيد من 3 قاعات حاليا، وهي المغرب والسعادة والسينماتيك” .
.
مؤنس خمار: لا يمكن إنتاج فيلم بعيدا عن الهوية الوطنية!
صرح المخرج والمنتج الجزائري مؤنس خمار، خلال مداخلته على هامش ندوة السينما الجزائرية بالسينماتيك في وهران أنه “ليس مطالبا بأن يصنع فيلما على مقاس أحد..ولا لغة طرف بعينه مهما كان هذا الطرف مهيمنا في الساحة”.. وأضاف خمار الذي كان يرد على الممثلة المصرية وفاء الحكيم بعدما طالبت هذه الأخيرة بتخفيف اللهجة الجزائرية لغرض توصيلها للمصريين: “السينما لم تعد تعترف باللهجة، ولا بالإشكاليات التي تطرحها بدليل ما تقدمه السينما الهندية مثلا أو حتى الأفلام الصامتة، وأنا كمخرج جزائري، لا يمكنني أن أتجرد من هويتي، فأقدم فيلما لا يحمل توابل مدينتي وشعبي، وهو ما يجعل من طرح إشكالية اللغة المحلية أو اللهجات، ترفا لا يمكن التفكير فيه بالوقت الحالي مع وجود مشاكل حقيقية تتمثل في التوزيع وضآلة الإنتاج أصلا”.
.
كواليس وهران
رانيا فريد شوقي: أنا من الفلول!
اعترفت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي خلال ندوة بمهرجان وهران أنها من الفلول ! ..مضيفة: لقد حاولت إبراز الفساد الذي يمكن للمنتمين للحزب الوطني أن يمارسوه إذا ما استأثروا بالسلطة والمال، وهو ما يمكن أن يقع فيه الجميع وليس رموز النظام السابق فقط، قبل أن توضح خلال الندوة ذاتها: طبعا أنا أتحدث عن كوني من الفلول في دوري بمسلسل “خاتم سليمان” مع الممثل خالد الصاوي وليس في الواقع تماما!
.
أحضان وقبلات في فيلم روبي!
شاهد الجزائريون فيلم الشوق من بطولة روبي وشقيقتها ميرهان، وظهر للجميع ما كان المخرج خالد الحجر يريد أن يخفف منه حين تحدث عن مشهد ساخن واحد بالعمل، لا بل إن المشاهد كانت أكثر من ذلك بكثير!
روبي أحدثت زوبعة في وهران من خلال تلك المشاهد الساخنة، ولم تظهر ممثلة “قوية جدا” رفقة شقيقتها، ربما لأنهما وقفا أمام ممثلة بمواصفات عالمية في مقام سوسن بدر!
المهم أن بعض العائلات انسحبت من العرض خلال تقديمه، وظهر جليا أن هؤلاء انجذبوا نحو الإعلان والإثارة التي سبقت الحديث عن الفيلم المنتج قبل سنتين، وإن تساءل آخرون: فيلم تلعبه روبي، لا تتوقعوا مثلا أن يكون مثل ..الرسالة أو فجر الإسلام!
.
ابحثوا عن ربيعة موساوي!
السيدة محافظة مهرجان وهران، وبعدما اختفت عقب فضيحة حفل الافتتاح، ظهرت أخيرا في ندوة الوفد المصري بفندق الروايال (حمدا لله..ربيعة ما تزال على قيد الحياة ولم يمسها سوء بعد الافتتاح وغياب كل المكرمين)..لتظهر للمرة الثالثة في يوم واحد (بزاف علينا) خلال حفل البالي الوطني الجزائري بمسرح علولة..على أمل رؤيتها قريبا أثناء عرض فيلم سينمائي داخل القاعات الباردة جدا؟!
.
بن صالح..مول النية يربح!
للباحث الجامعي محمد بن صالح، أسلوبه الخاص في تنشيط الندوات وتقديم البحوث والمداخلات، خصوصا عندما يطلب منه البعض الحديث بلغة الضاد، فيجتهد (والشهادة لله) في عدم إزعاج سيبويه بالقدر الذي يستطيع ولكن هيهات!
خلق بن صالح لغة ثالثة في ندوة السينما الجزائرية بالسينماتيك، فهو لا يعترف بندوة ولا “شقلالة”، ويعتبر المتدخلين بشكل طويل دون اختصار “قباحة”، ويقول عمن يقاطعهم “اللي باغي يزعف يزعف”، قبل أن يختتم “طريحته” (ويقصد أطروحته) بكلمات ليست كالكلمات..”السينما ماشي نتاع واحد ..السينما نتاعنا ڤاع”!!