“مير” سابق بالبويرة يستحوذ على سكن وظيفي ويحوّله إلى مكان مشبوه
استحوذ منذ عدة سنوات رئيس سابق لإحدى بلديات دائرة سور الغزلان في البويرة على سكن وظيفي بإحدى المدارس وحوّله إلى مكان مشبوه، فيما رفض عشرات المديرين وأساتذة متقاعدون إخلاء السكنات الوظيفية التي استأجروها لأشخاص غرباء عن القطاع التربوي.
وحسب مصدر موثوق، فإن رئيس سابق لإحدى البلديات بدائرة سور الغزلان ما زال إلى غاية اليوم يستحوذ على سكن وظيفي داخل المدرسة، والسكن شاغر والأساتذة في حاجة إليه ولم يسمح لهم بالسكن فيه، رغم أنهم قدموا عدة شكاوى لمديرية التربية. من جهة أخرى أكد مصدرنا أن أغلبية السكنات الوظيفية بدائرة سور الغزلان يسكنها غرباء عن التعليم، حيث توجد بإحدى المدارس أربعة سكنات، واحد لزوجين في التعليم، وآخر كان لزوجين في نفس القطاع لكنهما حوّلا خارج البلدية منذ عشر سنوات أو أكثر وأجرا السكن لشخص آخر ما زال يسكنه إلى يومنا هذا، وهما أحيلا الآن على التقاعد ومازال السكن باسمهما في المديرية إلى اليوم، أما السكن الثالث فكان لمعلم أحيلا على التقاعد منذ عدة سنوات وتحصل على البناء الريفي واستأجر السكن لابنه يسكنه إلى اليوم، والرابع مغلق يستحوذ عليه رئيس البلدية السابق.
من جهة أخرى، أكدت مصادرنا أن الكثير من المعلمين والمديرين بأغلبية دوائر البويرة يُسكنون أشخاصا غرباء في مساكنهم الوظيفية، حيث سجلت عدة حالات ممن يرفضون تسليم السكنات الوظيفية التي كانوا يسكنون فيها داخل المؤسسة التربوية بعدما يحالون على التقاعد، وهناك من أحيلوا على التقاعد، ورغم ذلك يستغلون المساكن ويرفضون الخروج منها، كما أن هناك عدة حالات، لمساكن رحل عنها أصحابها إلى بيوتهم الجديدة وتركوا فيها أبناءهم وبناتهم، أما بعض المديرين السابقين ففضلوا استئجارها بمبالغ خيالية رغم أنهم لا يملكون عقد التنازل، بينما المعلمون والأساتذة وحتى المديرون يستأجرون عند الخواص بأسعار خيالية أو يقطعون مسافات بعيدة، وهذا لعدم تمكنهم من الحصول على سكنات وظيفية بحكم أن مديرين متقاعدين وأساتذة يرفضون إخلاءها لاعتبارات، رغم أن أغلبيتها يسكنها أناس غرباء عن القطاع، وهو الأمر الذي أضحى يؤثر بشكل أو بآخر على السير الحسن للتدريس.
وجب التذكير أن الجهات الوصية رفعت عشرات الدعاوى القضائية ضدّ مديري ابتدائيات ومتوسطات وثانويات ومعلمين وأساتذة رفضوا إخلاء السكنات الوظيفية التي تسلّموا مفاتيحها لما كانوا في مناصبهم، قبل إحالتهم على التقاعد أو تحويلهم إلى مؤسسات أخرى في نفس الولاية.
وعلمنا أنه صدرت عدة أحكام قضائية تقضي بضرورة الإخلاء الفوري للسكنات الوظيفية، إلا أن بعض الجهات تعمل على منع دخول قرارات العدالة حيز التنفيذ لاعتبارات عدة.