نائب مرشد الإخوان يعتذر للبابا فرنسيس
وجّه إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر رسالة إلى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، رداً على حديث سابق للوزير البريطاني انتقد فيه الجماعة، كما أورد موقع قناة “الجزيرة مباشر” القطرية، مساء الأحد.
وقال منير: “لقد صدمني ما ذكرتم من أن بعض ممن ينتسبون إلى فكر الجماعة قد أساء إلى رمزية البابا فرنسيس إبان زيارته للقاهرة في نهاية شهر مارس 2017 وهو الأمر المرفوض تماماً والمخالف لفكر ومبادئ الجماعة، حتى ولو قام من أساء إلى مقام البابا بنشر آرائه في إحدى وسائل الإعلام المعبرة عن حزب الحرية والعدالة أو ادعى أنه يتحدث باسم هذه المؤسسة في تغريدته المنسوبة إليه وحتى أيضاً لو سارع بسحب تغريدته المسيئة والمرفوضة تماماً”.
وتابع منير: “ومع إعادة التأكيد على أن المتحدث الرسمي فقط أو من يمثل الجماعة هم الذين يجب أن تحاسب الجماعة على أخطائهم مثل أي جماعة أو هيئة أو منظمة في العالم وهو ما لم يصدر عن أي منهم أي شيء يسئ إلى الزيارة، فإني أبادر الآن باسمي وباسم جماعة الإخوان المسلمين وكل فرد ينتمي إليها بأن أتقدم إلى مقام البابا بالاعتذار عن أية إساءة صدرت من أحد يدعي أنه ينتسب إلى الجماعة أو أي شخص آخر حاولت سلطة الانقلاب العسكري نسبته إلى الجماعة”.
وأكد نائب المرشد العام لجماعة الإخوان في رسالته لوزير الخارجية البريطاني، أن جماعة الإخوان المسلمين “لم تتستر إطلاقاً على أي عمل إجرامي تقوم به أي جهة في مصر أو في أي مكان في العالم”، واصفاً ذلك بأنه “اتهام ظالم للجماعة”.
وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، قد وجّه انتقاداً لجماعة الإخوان المسلمين والجهات المرتبطة بها في كلمة أمام دبلوماسيين وخبراء في وزارة الخارجية البريطانية في لندن، يوم الخميس 7 ديسمبر الجاري.
وأضاف قائلاً، إن جماعة الإخوان المسلمين أحد الأكثر الأطراف دهاء من الناحية السياسية في العالم الإسلامي ولكنه انتقد أيضاً سلوكها في الشرق الأوسط وبريطانيا.
وتابع “من الخطأ تماماً أن يستغل الإسلاميون الحريات هنا في المملكة المتحدة.. ومن الواضح تماماً أن بعض الجهات المرتبطة بالإخوان المسلمين مستعدة لغض الطرف عن الإرهاب”.
وقال جونسون حسب ما ذكره حساب السفارة البريطانية في مصر على موقع تويتر: “كان من المشين أن يطلق الإخوان على البابا في زيارته لمصر بابا الإرهاب، واتهام قوات الأمن المكلفة بحراسته أنهم ميليشيات مسيحية. وقد سعوا مراراً لإخفاء جرائم داعش. حتى عندما أعلن داعش مسؤولية هجوم كاتدرائية القديس مرقس في الإسكندرية، ألقى متحدث باسم الجماعة اللوم على الحكومة”.
ودعا جونسون إلى حملة دبلوماسية غربية جديدة في الشرق الأوسط لمواجهة “التطرف الإسلامي” وإلى تواصل أفضل مع المسلمين في شتى أنحاء العالم.