نادي بارادو يوفر أهم تحضير لفريق جزائري
بعد أن تأكد انطلاق الموسم الكروي الجديد مع نهاية شهر أوت القادم، رسمت غالبية الأندية مسارها التحضيري ومبارياتها التحضيرية تحسبا لموسم يمكن اعتباره استثنائيا لأنه قد يكون الأول بعيدا عن أجواء كورونا التي عاشها لاعبو كرة القدم في الموسمين الماضيين، خاصة في الجانب الجماهيري وأيضا بإلغاء المنافسة الأكثر شعبية وهي كأس الجمهورية التي تقرّر عودتها وكانت تصنع لوحدها أجواء خيالية بالنسبة للفرق التي تصل إلى أدوارها المتقدمة من الربع نهائي إلى غاية المباراة النهائية.
يبدو نادي بارادو الفريق الوحيد الذي يلعب من دون جماهير والذي اختار ملعب الدار البيضاء الجميل والذي يليق بأكاديمية حديثة وتلعب حسب إمكاناتها الفنية، ولا تختار الملاعب المعقدة مثل بولوغين أو 20 أوت، هو الفريق الذي حقق تربصا هاما انطلق منذ ثلاثة أيام في سلوفينيا، البلد الأوروبي المتوسطي، وهو بلد كروي سبق لمنتخبه الوطني وأن واجه الجزائر في كأس العالم سنة 2010 في جنوب إفريقيا، وفاز على الخضر بهدف نظيف، بالهفوة الشهيرة للحارس فوزي شاوشي.
فريق بارادو سيخوض خلال التربص أربع مباريات يمكن وصفها بالقوية، إذ سيواجه فريقا من سلوفينيا معني بالمباريات التمهيدية الخاصة بأوربا ليغ، ثم يواجه فريقين قويين من المملكة العربية السعودية وهما النصر السعودي أحد أقوى فرق القارة الآسياوية، والذي يضم لاعبين عالميين إضافة إلى نادي القادسية الناشط في الدرجة الأولى السعودية، وينهي تربصه بمواجهة فريق آبوال القبرصي وهو فريق محترم في أوروبا، سبق له منذ سنوات وأن خاض دور المجموعات من رابطة أبطال أوروبا، ويلعب دائما دور المجموعات من أوروبا ليغ، مما يعني أن نادي بارادو سيلعب أربع مباريات تحضيرية في منتهى القوة، لن تتوفر لأي ناد جزائري، خاصة من الذين طاروا للتربص في تونس، حيث لن يجدوا غير نظرائهم الجزائريين ليواجهوهم وديا.
لم يشارك نادي بارادو سوى مرة واحدة في منافسة إفريقية وهي كأس الكنفدرالية، ولعب دور المجموعات فيها، وخرج من دون التأهل إلى الأدوار المتقدمة وتزامنت مع فترة كورونا، وما يقوم به فريق خير الدين زطشي، ليس بالأكاديمية فقط وإما بالنظام وكيفية استعمال الأموال حتى في عقود لاعبيه المحولين إلى الخارج، هو نموذج حقيقي للنظام والاستثمار وخاصة النجاح، فالفريق حوّل هذا الموسم لاعبه بن بوعلي إلى شارل لوروا البلجيكي ليزامل رفيقه السابق آدم زرقان، في محطة تحيّن فرصة الانضمام إلى فريق أقوى في الموسم القادم، كما هو حال آدم زرقان المرشح للانتقال إلى ولفرهامبتن الإنجليزي، كما أن النادي صار يدرج في عقود بعض نجومه الذين يسوّقهم إلى أوروبا بند توفر تربص في أوروبا للاعبي الأكاديمية الذين سيجدون أنفسهم في تحضير أهم من الفرق العريقة والكبيرة في الجزائر بما فيها مولودية واتحاد العاصمة وشباب بلوزداد وشبيبة القبائل، بأقل تكاليف ونجاعة أكبر، وتبقى أسماء بوداوي وعطال وزرقان وبن سبعيني دليل على تميز بارادو عن بقية الأندية الجزائرية.