هذه تفاصيل معركة الانتخابات الأخيرة في الاتحاد الإفريقي
شهدت الدورة العادية الـ34 لمؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي التي عقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس في أديس أبابا، السبت، انتخابات مؤسسات التكتل الإفريقي، التي شملت مناصب رئيس الاتحاد والمفوضية الإفريقية، في معركة انتخابية خسر فيها كل مرشحي المغرب.
وانتخب رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، رئيساً للاتحاد الإفريقي لسنة 2021، خلفاً لرئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا.
وقال تشيسكيدي، خلال كلمة له بالجلسة الافتتاحية والتي عقدت “افتراضياً”، إنه يعتزم خلال ترأسه الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي للعام 2021، على ترسيخ رؤية “اتحاد إفريقي في خدمة الشعوب الإفريقية”، وذلك تكريماً للآباء ومؤسسي الوحدة الإفريقية.
[Lire] Discours d’acceptation de S.E. M. Felix-Antoine Tshisekedi Tshilombo, Président entrant de l’Union africaine et Président de la République Démocratique du Congo à la 34ème Session Ordinaire de la Conférence de l’UA @ https://t.co/7TTLx487NA #DRCongo #RDCongo 34th #AUSummit pic.twitter.com/HaK3uQgOz1
— African Union (@_AfricanUnion) February 6, 2021
وخلال القمة الإفريقية الـ34 أيضاً، أعيد انتخاب موسى فقي محمد، رئيساً لمفوضية الاتحاد الإفريقي لمدة أربع سنوات، حسب ما ذكرت المتحدثة باسمه إيبا كالوندو.
فيما فاز النيجيري بانكولي أديوي بمنصب مفوض السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، خلفاً للجزائري إسماعيل شرقي، المنتهية عهدته والذي قضى فترتين متتاليتين على رأس أهم هيئة داخل الاتحاد الإفريقي.
وقد افتتحت أشغال الدورة الـ34 العادية لمؤتمر قمة رؤساء وحكومات دول الاتحاد الإفريقي عبر تقنية الفيديو كونفرانس لأول مرة بسبب جائحة كورونا، تحت شعار”الفنون والثقافة والتراث، أدوات لبناء إفريقيا التي نريد”.
ومن المفترض، أن تعكف هذه الدورة التي تدوم أشغالها على مدار يومين على متابعة تقرير حول ما تم تحققه، فيما يخص استجابة الاتحاد الإفريقي لوباء كورونا في إفريقيا.
ودعا الوزير الأول الجزائري عبد العزيز جراد، الذي يشارك في هذه القمة بصفته ممثلاً لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى تعزيز التضامن الإفريقي والعالمي وتوحيد الجهود المشتركة من أجل التصدي لجائحة كوفيد-19، مشدداً على ضرورة وصول الدول الفقيرة إلى اللقاح ضد هذا الوباء والخروج من هذه الأزمة الصحية التي أضرت بجهود بعث التنمية.
[Read] 34th @_AfricanUnion Summit reelects Moussa Faki as Chairperson of the AU Commission and elects Dr. Monique Nsanzabaganwa from Rwanda as Deputy Chairperson of the AU Commission @ https://t.co/7Y3n9uJbS5 #AUSummit pic.twitter.com/Ru9akrFZqT
— African Union (@_AfricanUnion) February 7, 2021
Deeply humbled by the overwhelming and historic vote of confidence by AU Member States by voting 51 out 55 to extend my mandate at the helm of the AUC Commission for another 4 years. My congratulations to @mnsanzabaganwa who was elected as deputy Chairperson. Together we WILL. pic.twitter.com/vyf2tCbwSW
— Moussa Faki Mahamat (@AUC_MoussaFaki) February 6, 2021
رئيس جديد للاتحاد الإفريقي
وقد أبرز سيريل رامافوزا رئيس الاتحاد الإفريقي المنتهية ولايته في كلمته الافتتاحية، أن القارة لم تنتصر بعد على فيروس كورونا الذي عرقل مسار التنمية وتسبب في تأخير الوصول إلى بعض التطلعات القارية رغم المجهود المعتبر لمواجهته، لافتاً إلى الأهمية التي يكتسيها موضوع السنة الإفريقية 2021 حول دور الفنون والثقافة والتراث كأدوات لنباء إفريقيا التي نريد.
وأضاف أن السنة الماضية 2020 التي تم اعتمادها سنة لإسكات البنادق، لم تحقق الكثير بعد ونحتاج إلى سنتين تقريباً لنقف على النتائج.
وتسلم رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، رئاسة الدورة الجديدة للاتحاد الإفريقي 2021، خلفاً لرئيس جنوب إفريقيا.
وشهدت مراسيم الافتتاح ترسيم أعضاء مكتب مؤتمر القمة الذي تترأسه جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب السنغال كنائب أول للرئيس، جزر القمر النائب الثاني، جمهورية مصر العربية نائباً ثالثاً، فيما تتولى جنوب إفريقيا مهام مقرر مكتب القمة.
ومن المقرر أن يصادق رؤساء الدول والحكومات الأفارقة خلال هذه القمة، على مجموعة من المقررات والإعلانات حول مختلف التحديات والتطلعات التي تشغل الساحة القارية، كما أنها ستعتمد التقرير الصادر عن الدورة العادية الـ38 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي.
[Read] 34th #AUSummit strives to ensure that, as a continental body, no country is left behind in the #COVID19 responses “as we enhance integration” @ https://t.co/3h179O9MY7 pic.twitter.com/RhO0j92sLN
— African Union (@_AfricanUnion) February 6, 2021
المغرب يخسر معركة الانتخابات
أسفرت انتخابات أعضاء مفوضية الاتحاد الإفريقي عن إقصاء المرشح المغربي لمنصب مفوض الزراعة محمد صديقي، ليكتمل بذلك رفض جميع المرشحين الذين كان المغرب قد رشحهم وعددهم خمسة.
تجدر الإشارة إلى أن المغرب قد حدد استراتيجية، مبنية هي الأخرى على المقايضة، للفوز بمنصب مفوض السلم والأمن الذي تولته الجزائر منذ إنشائه، وهذا منذ انضمامه إلى الاتحاد الإفريقي بتاريخ 31 جانفي 2017.
فتقديم المغرب لخمسة مرشحين تشمل مناصب جميع المفوضين باستثناء واحد، كان بهدف الحصول على مفوض السلم والأمن مقابل سحب مرشحيه الأربعة الآخرين لفائدة المرشحين لتلك المناصب، مقابل دعم دولهم لمرشح المغرب لمفوضية السلم والأمن حسان أبو أيوب الذي يعتبر في بلاده من أبرز الدبلوماسيين.
واستُقبلت الخطة المغربية باستهجان كبير من لدن المختصين والملاحظين، وشكلت إحراجاً كبيراً للمغرب وحلفاءه، لأن المبادرة المغربية تعتبر سابقة فريدة في تاريخ المنظمة الإفريقية منذ 1963، حيث لم يسبق لأي دولة عضو أن قدمت مرشحين لجميع المناصب في آن واحد وفي عملية انتخابية واحدة.
وحرم سقوط أربعة مرشحين مغاربة دفعة واحدة من اللوائح النهائية، ومن القائمة التي تم اعتمادها بعد إخضاع ملف كل مترشح للفحص والدراسة من طرف لجنة من الشخصيات تمثل الأقاليم الخمسة، لعدم حصولهم على المعدل الضروري من النقاط وفقدانهم لشروط الترشح، المغرب من إبقائهم في السباق ليتمكن من الفوز بمفوضية السلم والأمن التي لم يخف إرادته الجامحة في الحصول عليها لأسباب بديهية.